أعلن فاضل الخرسان رئيس مجموعة شركات الاستثمار والتكنولوجيا العالمية أن مشروع كيبل الاتصالات الرابط بين كل من الإمارات والسعودية والعراق سيتم إحالته إلى الشركة المنفذة للتنفيذ في الأسبوع الأخير من الشهر المقبل.

وقال الخرسان في تصريح خاص لـ »البيان« أن كلفة المشروع تقدر بـ 100 مليون دولار تقريبا, مبيناً أن مدة التنفيذ قد تصل إلى ما بين 10 إلى 12 شهرا. مضيفا أن العمر المتوقع لهذا المشروع هو من 20 إلى 25 سنة, ومن المنتظر أن يدر أرباحاً هائلة جداً للدول المشاركة فيه.

ويوفر المشروع خدمة الاتصالات بأنواعها إلى البلدان التي تشترك في هذا المشروع, علاوة على خدمات الانترنت والبث التلفزيوني عبر خط اتصال »كيبل« يمر تحت مياه الخليج العربي ويبلغ طوله داخل البحر 1400 كيلو متر.

وحسب الخرسان فأن هناك ثلاث شركات عالمية تتنافس للظفر بتنفيذ هذا المشروع, وهي شركات »Tyco« الأميركية, والكاتيل الفرنسية و»Fujucti« اليابانية. وأوضح أن خدمة الكيبل أو مشروع الارتباط الاتصالات البحري هو المشروع الأول من نوعه في العراق وبالتعاون مع ثلاث دول في خدمة مشتركة.

مشيراً إلى أن الشركات العاملة في المشروع والتي تمثل دولها هي الإمارات, ممثلة بشركة الإمارات للاتصالات, والمملكة العربية السعودية عبر شركة »إس تي سي« والعراق ممثلة بمجموعة شركات الاستثمار والتكنولوجيا .

ويتصل الكيبل البحري عبر ثلاث نقاط رئيسية في الدول المشاركة في المشروع وهي أم قصر العراقية والفجيرة الإماراتية ونقطة أخرى في المملكة العربية السعودية لم يذكرها, تكون هذه النقاط الثلاث بمثابة استقبال وإرسال الاتصالات من والى الخارج.

وحول آلية العمل التي تقوم عليها مجموعة شركات الاستثمار والتكنولوجيا العالمية التي يرأسها الخرسان, قال: »آلية العمل هي تزويد جميع المناطق العراقية في خدمة الكيبل البحري الذي من المنتظر أن يوفر للعراق منفذا استراتيجيا في الاتصال بأنواعه,

والذي ستدخل معه خدمات الاتصال والبث التلفزيوني المختلفة والانترنت الى المواطنين المشتركين في خدمة الكيبل, والتي ستوفر للمستهلكين خدمة إدخال المعلومات بأحدث التقنيات وأسرعها والبث التلفزيوني كذلك تمرير الاتصالات من والى داخل وخارج العراق, عبر آلية حديث جدا وبسرعة عالية, كما هو الحال والنظام المتبع في أوروبا والمناطق المتقدمة من العالم وأميركا«.

والجدير بالذكر أن كلفة المشروع تتقاسمها بالتساوي الدول الثلاث المشاركة فيه. وحسب الخرسان فأن هناك دولا أخرى أبدت رغبتها في المشاركة أيضا فيه. وذكر الخرسان أن الخدمة السابقة التي كان ومازال معمولاً بها في العراق بغرض الاتصالات هي الاقمار الاصطناعية,

مشيرا الى ان هذه التقنية تعتبر مكلفة للمواطن والمستهلك, وذلك بسبب تأجير حزم ضوئية عن طريق الأقمار الاصطناعية وهي قليلة الكفاءة مقارنة بخدمة الكيبل. كما ان الاتصالات عبر الكيبل ستكون مرتفعة الكفاءة ومنخفضة التكلفة على المستهلك.

وأوضح أن رسوم الاشتراك بنظام الكيبل ستنخفض عن الرسوم السابقة بنسبة 60% في الوقت نفسه تعطي كفاءة اكبر للشبكة الداخلية, كما انها ستوفر للمهندسين العراقيين خبرة إضافية من خلال الاطلاع والتعامل مع أحدث الوسائل التكنولوجية.

وأكد الخرسان أن مشروع الكيبل سيقدم للمستشفيات في بلاده خدمة معلوماتية عالية الكفاءة والجودة في عملية الاتصالات وتبادل المعلومات والاستفادة من خلال خدمة نظم المعلومات والشبكة المعلوماتية التي من شأنها تطوير الجانب الطبي في العراق, وخلق حالة من الاتصال المعلوماتي المستمر مع العالم الخارجي.

وبالنسبة للفائدة المرجوة لبقية الدول المشاركة في المشروع, قال إنها ستؤدي إلى إحداث تطوير في عملية الاتصالات بمعدل قدره 8 أضعاف في مقدار الكفاءة عن الخدمة السابقة في مختلف مجالات الاتصالات.

وأشار إلى أن المشروع حاليا في مرحلة البحوث الفنية, وهناك مهندسون واقتصاديون وشركات بحوث عالمية أمضت أكثر من سنتين لانجاز التصاميم الفنية الخاصة في المشروع الذي دخل الآن المراحل النهائية للبدء في مرحلة التنفيذ.

لندن ـــ راشد العيد