أصبحت الإمارات قاعدة إقليمية للأعمال الأسترالية فيما تقدم استراليا للإمارات من خلال تعاملها المتصاعد قاعدة استثمارية، ثابتة من الناحتين الاقتصادية والسياسية وموقعا جيدا لإقامة مركز إقليمي رئيسي لها في منطقة آسيا والمحيط الهادي وفضلا عن ذلك هناك نمو واضح في عدد الإماراتيين المسافرين إلى استراليا،

وتسعى استراليا إلى جذب اكبر عدد من السياح من دول مجلس التعاون وذلك باعتبارها محطة عالمية سياحية، كما تهتم استراليا باجتذاب طلاب الإمارات ومنطقة الخليج والمنطقة العربية بصفة عامة للدراسة في جامعاتها التي يبلغ عددها 73 جامعة حكومية إضافة إلى بضع جامعات خاصة.

وتقدم الإمارات فرصة كبيرة جدا لاستراليا وذلك باعتبارها البوابة النشطة التي يمكن استراليا استغلالها للوصول لأسواق الشرق الأوسط والهند وباكستان وإيران وشرق آسيا إضافة إلى دول إفريقيا كما ان المستثمرين من رجال الأعمال بالإمارات هم من النخبة في الاستثمارات المختلفة

وهذا يعطى رسالة واضحة للأستراليين انه ليس هناك قطاع محدد للدخول في الاستثمار به مع نظيره الأسترالي بل كافة قطاعات الاستثمار يمكن الدخول بها، والمعروف ان العلاقات الودية القائمة بين البلدين ليست حديثة وتمتد على المستويين الحكومي والخاص

كما ان الإمارات لديها حاليا استثمارات كبيرة في استراليا كذلك هناك العديد من المستثمرين الأستراليين في الإمارات حيث توجد 57 شركة أسترالية كبيرة في الإمارات.

وتضاعف عدد السياح المواطنين الذين اتجهوا إلى استراليا بنسبة 70% آخر 10 سنوات بالمقارنة بين العام 1995 والعام 2005 وشاركت 23 هيئة سياحة استرالية والهيئة الحكومية الأكبر »توريزم استراليا« في سوق السفر العربي خلال الفترة ما بين 2 ــ 5 مايو بتشكيلة من المنتجات السياحية الجديدة.

وأظهرت الأرقام الصادرة مؤخرا أن عدد السياح المسافرين من منطقة الخليج إلى استراليا قد سجل ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 20% في عام 2005 مقارنة بالعام السابق، واستقبلت أستراليا العام الماضي 22 ألفاً و444 سائحا مواطنا من الدولة،

وذلك مقارنة مع ثلاثة آلاف و263 مواطناً زاروا استراليا في عام 1995، وذلك بالإضافة إلى الطفرة الكبيرة في عدد الزوار الخليجيين الذين زاد اهتمامهم بهذه المحطة السياحية العالمية لما تتميز به من مقومات فريدة من نوعها ومعالم ونقاط جذب سياحية وخدمات متميزة وبيئات طبيعية آمنة وفريدة من نوعها.

وقالت دون هاويل مديرة تطوير الأسواق بالعمليات الدولية في »توريزم استراليا« »إننا نتوقع أن تسجل هذه الأرقام ارتفاعاً أعلى في هذا العام نظرا لتوفر العديد من المنتجات الجديدة، فضلاً عن أن الكثير من شركات الطيران تولي اهتماماً بالغاً بزيادة عدد رحلاتها المنطلقة إلى استراليا. في الواقع«.

وتسعى »توريزم استراليا« إلى تعزيز حضورها في منطقة الخليج في هذا العام، حيث تقوم الهيئة بطرح حملة إعلانية متميزة بعنوان »إذن، اين ستكون وجهتك هذا الصيف؟« تهدف إلى استقطاب المزيد من الزوار إلى استراليا.

وبعد معرض سوق السفر العربي، ستقوم »توريزم استراليا« بتنظيم فعالية متنقلة بين دول مجلس التعاون الخليجي من أجل استعراض المنتجات السياحية الجديدة والالتقاء بالشركاء ومندوبي الشركات العاملة في قطاع السفر والسياحة في هذه البلدان.

وتعتبر منطقة الخليج سوقا واعدة وحيوية بالنسبة للقطاع السياحي الأسترالي. ورحب الوفد الاسترالي في سوق السفر العربي (الملتقى) بجميع الزوار في جناحه الجديد بالكامل الذي يعرف باسم (السقيفة).

وقد تم تصميم السقيفة على غرار منزل تقليدي في كوينزلاند. وانضم عدد من الهيئات الاسترالية بما في ذلك هيئة توريزم فكتوريا، وتوريزم نيو ساوث ويلز، وتوريزم كوينزلان، وتوريزم وسترن استراليا إلى هيئة توريزم استراليا والشركات السياحية وتشكيلة واسعة من منتجات السفر والسياحة الجديدة لتقول للجميع »يوم سعيد« على الطريقة الاسترالية.

وأوضحت دون أن استراليا تكتسب سمعة وشهرة متنامية لدى الخليجيين باعتبارها محطة سياحية مثالية منوها إلى أن استراليا تبدو أكثر جاذبية من ذي قبل بالنسبة للسياح من منطقة الخليج نظرا للوضع العالمي

ووجود عدد كبير من شركات الطيران التي تسير رحلاتها إلى استراليا وسهولة السفر إلى هذه القارة الرائعة، وشعبها الذي يتمتع بروح المحبة والصداقة تجاه الآخرين، ناهيك عن نقاط الجذب السياحية الفريدة التي تتباهى بها.

ومن بين العوامل الجوهرية التي تميز استراليا عن غيرها من المحطات السياحية العالمية في هذا العام سهولة السفر وتشكيلة خطوط السفر المتعددة وشركات الطيران التي تقوم بتسيير رحلاتها من دول منطقة الخليج بما في ذلك رحلات السفر غير المتوقفة إلى العديد من المدن الاسترالية والمنطلقة من دبي.

دبي ــ البيان