أكد أحمد الخادم رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي أن الحجوزات السياحية إلى منتجع دهب بدأت تعود إلى طبيعتها. قائلاً: إن هذه الحجوزات بدأت تتدفق للفنادق في هذه المدينة الصغيرة التي تتمتع بشواطئ خلابة ومقومات سياحية متميزة، وذلك من خلال ما تتلقاه الهيئة يومياً من كبرى الفنادق.

وقال الخادم إن تأثيرات تفجيرات دهب الأخيرة كانت محدودة وتراوحت نسبة إلغاء الحجوزات في الأماكن السياحية الشهيرة بين 1 ـــ 2% فقط من إجمالي الحجوزات. مؤكداً أن السائح أصبح على وعي كبير بمثل هذه الحوادث الإرهابية التي قد تحدث في أي مدينة في العالم.

وقال الخادم خلال مؤتمر صحافي أمس على هامش معرض سوق السفر العربي: إن مصر تستهدف استقبال مليون سائح إضافي خلال السنوات المقبلة. وقال: استقبلنا العام الماضي 8.6 ملايين سائح أمضوا 85 مليون ليلة سياحية، وأنفقوا 6.7 ملايين دولار. وأضاف ان الطاقة الفندقية الحالية تبلغ 170 ألف غرفة ستزيد إلى 250 ألفاً خلال العامين المقبلين.

على صعيد آخر، سجل عدد السياح الوافدين إلى مصر نمواً غير مسبوق، إذ وصل عدد زوارها إلى ما مجموعه 8.6 ملايين زائر في عام 2005، ومصر هي موضع يمكنها من استقبال مليون زائر إضافي في عام 2006، وفق ما صرّح به كبار المسؤولين عن القطاع السياحي في مصر، في دورة هذا العام من سوق السفر.

ولعب العدد الكبير من زوار مصر القادمين من مختلف بلدان منطقة الشرق الأوسط، على وجه الخصوص، دوراً أساسياً في تحقيق قطاع السياحة المصري لهذه المعدلات العالية من النمو.

ومن المنتظر أن يرتفع العدد الكلي من المسافرين إلى مصر بنسبة توازي 10 في المئة في عام 2006، في الوقت الذي ينتظر فيه أن ترتفع مساهمة بعض أسواق الشرق الأوسط في السياحة إلى مصر بنسبة تصل إلى 40 في المئة هذا العام.

وقال أحمد الخادم: »شكل عدد السياح القادمين من دول الشرق الأوسط وحده أكثر من 20 في المئة من حركة السياحة العالمية إلى مصر، ونتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة تصل إلى 30 في المئة هذا العام«.

وعلّق قائلاً: »يُعتبر الزوار من دول الشرق الأوسط، ومن دول الخليج على وجه الخصوص، جزءاً في منتهى الأهمية لصناعة السياحة في مصر، وهم ضيوف مرحَّب بهم دائماً في بلدنا.

وعلى سبيل المثال فقد ارتفع عدد زوار مصر من دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة بلغت 40 في المئة هذا العام ويمثل ذلك ما يقارب 74000 ليلة سياحية، خلال الفترة من يناير إلى مارس هذا العام«.

كما لوحظ نمو صناعة السياحة بمعدلات عالية، ويبدو من الواضح أنها ستتجاوز الرقم القياسي الذي سجل عام 2005، والذي بلغ 85 مليون ليلة سياحية، تم حجزها في جميع أنحاء مصر.

ويساهم عدد من العوامل في هذا النمو المتسارع في قطاع السياحة في مصر، والتي تساوي 11 بالمئة من قيمة الاقتصاد المصري العامة، مما يجعل قطاع السياحة ثاني أكبر قطاع في مصر، وثاني أكبر موفر للوظائف في الجمهورية. ومن تلك العوامل كل من مناطق الجذب السياحي الجديدة، بالإضافة إلى التحول نحو نموذج زيارة السياح لمناطق مصر المختلفة طوال العام.

ومما ساعد في التحول إلى السياحة على مدار العام، الإرث الحضاري والتاريخي العريق والمتنوع لمصر، وإقامة العديد من المنتجعات والفنادق على الشواطئ، مما أضاف عوامل جذب سياحي، إضافية لمصر،

ومن ذلك أيضاً، بناء مراكز تسويق على مستوى عالمي، ووجود أماكن للتسلية والترفيه، إضافة لوجود منتجعات ومنشآت سياحية متعددة الاستخدامات، ووجود مطارات في عدد من المواقع السياحية المهمة، علاوة على المرافق السياحية العلاجية.

وسيجد السياح العرب، سواء في المطارات أو في الفنادق الفخمة، أو المنتجعات الراقية، الراحة والخدمة الراقية في كل خطوة أثناء رحلتهم إلى مصر، من لحظة مغادرتهم الطائرة، حتى وصولهم إلى غرفهم في الفنادق«.

وأصبحت الراحة وسهولة الاستخدام من المبادئ الجديدة التي تقوم عليها مبادرات السياحة المصرية. أما فيما يتعلق بسوق السياحة السكنية في مصر، فقد تم تحفيز هذا الجزء من قطاع السياحة عن طريق التشريعات الجديدة التي وضعت لتقليل الروتين، وتمكين الأجانب من تملك منازل لقضاء عطلاتهم، مع ضمان حقوقهم في تملك تلك المنازل مثلهم مثل المصريين تماماً.

ويتضمن جزء من استراتيجية مصر للعشرين عاماً المقبلة إقامة مشاريع إنشائية عملاقة مملوكة لمستثمرين من الخليج، مثل بعض المشاريع الرائدة التي تمولها مجموعات من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، لبناء العديد من المنتجعات والمرافق الجديدة في مختلف أنحاء مصر.

وتدعم جميع هذه المبادرات المهمة حملة تسويق متكاملة تحمل عنوان »نورت مصر«، وصممت الحملة لتذكير السياح من منطقة الشرق الأوسط بارتباطهم العاطفي والدائم بمصر الحية بمباهجها دائماً.

وفي ختام حديثه، قال أحمد الخادم: »تعتبر مصر، بالنسبة للسياح العرب، محطة فريدة من نوعها، توفر لهم ارتباطاً عاطفياً، ونواحي جذب سياحية كثيرة، بالإضافة إلى تمتعها بجمال الطبيعة، وهي الدولة الوحيدة التي يمكنها ان تقدم الكثير لزوارها من دول الشرق الأوسط«.

دبي ـــ البيان