زاد الطلب بشدة على وجبات الشرق الأقصى الشهية مثل توفو في ألمانيا، وهو ما أسعد هي ما تشاو، الذي ينتج ما يطلق عليه بعض الناس »اللحم النباتي«.

ومع تدفق حليب فول الصويا بالأحواض المعدنية الكبيرة يتعين على »هي« أن يعمل بسرعة.

وعليه أن يخلي الكيس الثقيل الذي يحتوي على فول الصويا المخفف أصفر اللون في جهاز معصرة أو مكبس ويبدل الحوض المليء بحليب الصويا بحوض آخر فارغ. ويأخذ أحد العاملين الحوض ويتوجه بسرعة إلى خارج الغرفة المكسوة باللون الأبيض إلى المصنع نفسه، حيث يصب حليب الصويا في أوان بلاستيكية شفافة.

وخلال 20 دقيقة من التعرض للأبخرة الساخنة يتحول حليب الصويا إلى توفو. وينتج يومياً نحو 20 ألف عبوة من منتج توفو الشبيه بقطع الجبن على يد خمسة عمال بمؤسسة »جينما« التي يملكها »هي«. ولن يكون خفياً إذا قلنا إن »هي« فخور بشركته.

و»هي« رجل طويل ورشيق في منتصف العقد السادس من العمر. ويقول رجل الأعمال المولود في شنغهاي »نحن الشركة الوحيدة المنتجة لتوفو بهذه الكميات الكبيرة في ألمانيا«. وجاء »هي« إلى فرانكفورت مع زوجته وأبنائه الأربعة وأقارب لهم في عام 1988.

ويشتري الزبائن منتج توفو في مئة سوبر ماركت آسيوي في أنحاء ألمانيا. وتشهد »جينما« ازدهارا بسبب نمو الاهتمام بمنتج توفو بين المستهلكين الألمان وكذا بسبب زيادة عدد السكان ذوي الأصول الصينية في البلاد.

وكل مواطن صيني يعيش في ألمانيا هو مستهلك محتمل. ويقول »هي«: »في الصين يأكل الناس توفو مثلما يأكل الألمان البطاطس. فالكل يحبها«. وفي البداية استورد رجل الأعمال المنتج الصيني لنفسه ولبعض المطاعم الصينية. لكن في عام 2000، حيث ظهر مرض جنون البقر وتراجع الألمان بعد ذلك عن تناول اللحوم والطيور بسبب إنفلونزا الطيور وجد »هي« فرصة لإنتاج توفو للمستهلك الألماني كبديل للحوم.

(د.ب.أ)