التراجع في مؤشرات أسعار أسهم الشركات المدرجة في الأسواق المالية خلال الثلث الأول من هذا العام قد تكون الأكثر خسارة منذ تأسيس الأسواق المالية بالرغم من ارتفاع حجم التداول خلال هذه الفترة، حيث خسر مؤشر السوق حوالي 27% من قيمته وشهرياً خسر المؤشر 8.64% خلال شهر يناير من هذا العام وما نسبته 4.25% خلال شهر فبراير،

بينما خسر المؤشر ما نسبته 2.95% خلال شهر مارس وأكبر خسارة تعرض لها مؤشر الأسعار خلال شهر أبريل وبنسبة 14.13% وخسائر الأسواق تتزامن مع إفصاح الشركات عن البيانات المالية السنوية وتوزيع الأرباح السنوية سواء الأرباح النقدية أو الأسهم المجانية،

بالإضافة إلى إفصاح الشركات عن بيانات الربع الأول، والمعلوم ان الأرباح السنوية للشركات وتوزيعاته إضافة الى أرباح الربع الأول من هذا العام كانت قياسية والأعلى في تاريخ الأسواق المالية فإن الثلث الأول من العام الماضي كان الأفضل في الأداء في تاريخ الأسواق المالية،

وحيث ارتفع مؤشر الأسواق بنسبة 98.54% وبالتالي فإن معظم مكاسب السوق خلال العام الماضي تحققت خلال الثلث الأول من العام وشهرياً ارتفاع مؤشر الأسواق خلال العام الماضي بنسبة 5.46% خلال شهر يناير من العام الماضي، وارتفع بنسبة 10.4% خلال شهر فبراير وبنسبة 31.9% خلال شهر مارس وبنسبة 29.3% خلال شهر أبريل،

وبالتالي نلاحظ أن سعر أسهم شركة إعمار وهي أهم شركة مدرجة في الأسواق المالية قد ارتفع خلال الثلث الأول من العام الماضي بنسبة 101.6% بينما تراجع سعر أسهم الشركة خلال الثلث الأول من هذا العام بنسبة 37.8%، كما ارتفع سعر أسهم مؤسسة الاتصالات خلال الثلث الأول العام الماضي بنسبة 105%

بينما تراجع خلال الفترة نفسها من هذا العام بنسبة 23.6% وارتفع سعر أسهم شركة شعاع خلال الثلث الأول من العام الماضي بنسبة 226% وأسهم الاتحاد العقارية بنسبة 143% ، وأسهم شركة دبي للاستثمار بنسبة 146% وأسهم بنك أبوظبي الوطني بنسبة 140% وأسهم بنك الخليج الأول بنسبة 174%

بينما تراجعت أسعار أسهم هذه الشركات خلال هذا العام بنسبة 34%، 22%، 26%، 39.2%، 21.05% على التوالي وبالتالي نعتقد ان السوق خلال الثلث الأول من هذا العام يدفع ثمن المضاربات التي تعرض لها خلال الثلث الأول من العام الماضي، وحيث نلاحظ المبالغة الواضحة في ارتفاع أسعار أسهم الشركات المدرجة في الأسواق،

بحيث تخطت نسبة ارتفاع مؤشر الأسواق نسبة النمو في صافي أرباح الشركات سواء خلال العام أو خلال الربع الأول من العام الماضي مقارنة بالربع الأول من عام 2004، وحيث بلغت نسبة النمو 84% والمضاربة واضحة أيضاً خلال ارتفاع متوسط مؤشر مضاعف الأسعار إلى 27.9 مرة في نهاية شهر أبريل من العام الماضي ومتوسط مضاعف سعر أسهم شركات قطاع الخدمات 30.7 مرة

بينما انخفض مؤشر مضاعف الأسعار إلى 15.98 مرة في نهاية شهر أبريل الماضي، وانخفض متوسط مضاعف أسعار أسهم شركات قطاع الخدمات إلى 17.68 مرة والارتفاع الكبير في أسعار أسهم الشركات المدرجة في الأسواق المالية خلال الثلث الأول من العام الماضي انعكس بصورة واضحة على زيادة واتساع قاعدة المضاربين في الأسواق،

وبالتالي ارتفاع حجم التداول، حيث بلغ حجم التداول خلال شهر يناير من العام الماضي 18.5 مليار درهم وخلال شهر فبراير 12.06 مليارا وقفز حجم التداول إلى 22.7 مليار درهم خلال شهر مارس وارتفع حجم التداول إلى 48.6 مليار درهم خلال شهر ابريل

بينما نلاحظ أن حجم التداول خلال شهر يناير من هذا العام بلغ 32.3 مليار درهم ارتفع خلال شهر فبراير الى 50.2 مليار درهم وانخفض خلال شهر مارس الى 41.7 مليار درهم وارتفع الى 58.9 مليار درهم خلال شهر ابريل.

بقلم : زياد الدباس