رصد تقرير لبيت الاستثمار العالمي »جلوبل« تحسن أداء سوق الكويت للأوراق المالية لشهر أبريل 2006 ، وقال التقرير: »أدى تدفق الأخبار الإيجابية من المنظور العام وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى تحسن أرباح الشركات عن الربع الأول من العام إلى تحسن توجهات السوق مما ساعد بالتالي سوق الكويت للأوراق الماليةَ على استعادة عافيته منهيا شهر أبريل على ارتفاع.
وقد ارتفع مؤشر جلوبل العام بنسبة 2.78 % مغلقا عند مستوى 290.88 نقطة بنهاية الشهر. في حين مني أداء ذلك المؤشر بخسائر بلغت نسبتها 9.17 % منذ بداية العام وحتى نهاية شهر أبريل من العام 2006.
وبلغت القيمة السوقية لدى سوق الكويت للأوراق المالية 38.98 مليار دينار كويتي، بارتفاع بلغت نسبته 3.45 % مقارنة بالشهر الماضي. أما المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية فقد تجاوز مجددا حاجز الـ 10.000نقطة خلال شهر أبريل، لينهي الشهر مغلقا عند مستوى 10.235 نقطة، محققا نموا شهريا بنسبة 3.42 %«.
ووفقا لأحدث التقارير الصادرة عن وزارة المالية، شهدت إيرادات الكويت مستوى قياسيا جديدا من الارتفاع ببلوغها 13.7 مليار دينار كويتي »47 مليار دولار أميركي« وذلك عن العـام المالي المنتهى في 31 مارس من العام 2006، بارتفاع يصل إلى حوالي 54 % مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
حيث ارتفعت الإيرادات الحقيقية بنحو ثلاثة أضعاف عن المستوى المقدر بالموازنة والبالغ قيمته 15.7 مليار دولار أميركي، الأمر الذي يعزى إلى ارتفاع أسعار النفط. كما ارتفعت الإيرادات النفطية بنسبة 60 %، لتصل إلى 44.4 مليار دولار أميركي، بارتفاع بلغت نسبته 230 % عن المستوى المقدر بالموازنة والبالغ قيمته 13.3 مليار دولار أميركي.
في حين بلغت الإيرادات غير النفطية 2.6 مليار دولار أميركي، متسقة إلى حد كبير مع ما تم تقديره بالموازنة بقيمة 2.7 مليار دولار أميركي. ويتضح تحسن توجهات المستثمرين من خلال ارتفاع كمية وقيمة أنشطة التداول خلال الشهر.
حيث شهدت كمية الأسهمِ المتداولة ارتفاعا هائلا بلغت نسبته 22.89 في المئة مقارنة بتداولات الشهر الماضي، ليصل الإجمالي إلى 3.91 مليارات سهم. وتجدر الإشارة إلى أن تلك هي أكبر كمية أسهم يتم تداولها خلال شهر واحد منذ بداية العام 2006.
ومن ناحية أخرى، شهـدت قيمة الأسهـمِ المتداولة ارتفاعا هامشيا بلغت نسبته 0.02 % مقارنه بالشهر الماضي، حيث بلغ إجمالي القيمة المتداولة 1.66 مليار دينار كويتي. وشهد سهم المجموعة الدولية للاستثمار ارتفاعا كبيرا في نشاط التداول خلال الشهر، وارتفع سعر السهم بنسبة 23.5 %، مغلقا عند سعر 630 فلساً للسهم بنهاية الشهر.
وضمن المؤشرات القطاعية، استطاع قطاع البنوك جذب الأضواء خلال شهر أبريل، محققا ارتفاع شهريا بلغت نسبته 8.97 % بنهاية الشهر. وتجدر الإشارة إلى إن قطاع البنوك هو القطاع الوحيد الذي تمكن من تحقيق مكاسب منذ بداية العام حتى نهاية شهر أبريل بنسبة 6.32 %، في الوقت الذي منيت فيه كافة القطاعات الأخرى بخسائر.
وقد سجلت البنوك أرباحا جيده خلال الربع الأول، حيث بلغ النمو الإجمالي لأرباح سبعة من أصل ثمانية بنوك مدرجة بالبورصة ما نسبته 36.7 %. وضمن تلك البنوك، أعلن بنك الكويت الوطني عن تحقيق صـافي أرباح بلغت قيمته 56.46 مليون دينار كويتي خلال الربع الأول من العام 2006، مقابل 44.32 مليون دينار كويتي في الفترة المماثلة من العام الماضي.
ونتيجة لذلك، ارتفع سعر سهم بنك الكويت الوطني بنسبة 6.3%، مغلقا عند سعر 2.040 دينار كويتي بنهاية الشهر. ووفقا لبعض التقارير، سيتم إدراج سهم بنك بوبيان للتداول بالسوق خلال شهر مايو، ليصبح بذلك ثاني بنك إسلامي يدرج ضمن قطاع البنوك.
أما مؤشر قطاع الاستثمار، والذي حقق نموا سنويا هائلا تخطت نسبته 100 % خلال العام 2005، فقد شهد تراجعا شهريا بنسبة 2.01 % في شهر أبريل. وبلغت نسبة التراجع التي شهدها هذا القطاع منذ بداية العام حوالي 20 % مقارنة بنهاية العام 2005، ويعزى ذلك التراجع بصفة أساسية لما تقوم به الشركات من توزيع أسهم منحة مجانية ورفع رؤوس أموالها.
أما على صعيد الشركات، تحسنت أرباح شركة مشاريع الكويت القابضة في الربع الأول من العام بنسبة 79.19 % لتصل إلى 15.01 مليون دينار كويتي، مقابل 8.38 ملايين دينار كويتي عن الفترة المماثلة العام الماضي. علاوة على ذلك قامت الشركة بجمع 350 مليون دولار أميركي عن طريق إصدار سندات يورو متوسطة الأجل خلال شهر أبريل.
نتج عن ذلك ارتفاع سعر سهم الشركة بنسبة 14.5 % لينهى الشهر عند مستوى 435 فلساً. ومال معامل انتشار السوق بشكل واضح لصالح الأسهم المتراجعة، وذلك في ظل تراجع أسعار 80 سهما، في حين شهدت أسعار 71 سهماً فقط ارتفاعا، وبقاء أسعار 12 سهماً بدون تغير.
وتصدرت شركة المقاولات والخدمات البحرية قائمة الشركات الأكثر ارتفاعا خلال الشهر »45.3 %«، تليها شركة النخيل للإنتاج الزراعي »39.5 %«، شركة أعيان العقارية »31.7 %«، شركة تصنيف وتحصيل الأموال »31 %«، ومجموعة برقان القابضة »29.4 %«.
في حين تصدرت الشركة الكويتية للمسالخ قائمة الشركات الأكثر تراجعا »32.5 %«، تليها شركة المدار للتمويل والاستثمار »31.8 %« والمركز المالي الكويتي »25.3%«.
وتم إضافة شركتين جديدتين خلال الشهر، وهو ما أدى إلى تحسن عمق السوق. حيث تم إدراج شركة المدينة للتمويل والاستثمار ضمن قطاع الاستثمار وشركة النخيل للإنتاج الزراعي ضمن قطاع الخدمات، وهو ما أدى إلى ارتفاع إجمالي عدد الشركات المدرجة إلى 163 شركة، حيث تم إدراج خمس شركات جديدة بالسوق خلال العام 2006.
ونحن نرى أن إعلانات أرباح الشركات على مدى الأشهر القادمة من شأنه تعزيز أنشطة التداول. كما أن إيجابية الاقتصاد الكلي بفضل أسعار النفط السائدة ستمثل حافزا للمستثمرين على إزالة آثار الخسائر التي شهدها الشهران الماضيان.
ألا أنه رغما عن ذلك، لا نتوقع تدافعا حادا في السوق خلال شهر مايو، إلا أنه يتوقع ارتفاع أسعار بعض الأسهم التي شهدت تراجعا حادا على مدى الشهور الأربعة الماضية.
الكويت ـ البيان
