دخل مؤشر سوق دبي المالي، أمس، في أصعب مستوياته بعد تحذيرات وتوقعات تحليلية أُطلقت قبل تسعة أيام مؤكدة على أن اختراق المستوى 581 نقطة سيدفع بالمؤشر إلى المستوى 550 نقطة، أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي أمس، عند المستوى 550.08 نقطة الذي كسره مرتين أثناء الجلسة بفارق نقطتين هبوطاً، لتبلغ نسبة التراجع يوم أمس 3%، عائداً بنفسه إلى مستويات 28 مارس 2005.
وكان انخفاض سهم إعمار، مشهوداً، بعد اختراقه للسعر 14 درهماً نزولاً وتحركه في نطاق السعر 13.70 درهماً – 13.90 درهماً قبل إغلاقه عند المعدل 13.95 درهماً. وأشار هلال الكعبي المحلل الفني المعتمد لدى منتدى الإمارات للأوراق المالية، إلى أن التوقعات التي صرح بها من خلال "البيان الإقتصادي"، في 24 أبريل الماضي، أصابت تماماً هدفها،
الأمر الذي يضع السوق في وضع صعب للغاية إذا ما تمت قراءة مؤشر سوق دبي من جديد، على مقياس فيبوناشي، الذي يضع الأسهم على عتبات منطقة مقاومة جديدة بنسبة 61.8% قياساً مع أعلى نقطة وصل إليها المؤشر عند المستوى 1274 نقطة خلال العام الماضي.
مشيراً إلى أنه وفي حالة ارتداد المؤشر من المستوى الحالي، ستتشكل على إثره نقطة "القاع"، لكن إذا ما واصل هبوطه فإن منطقة الدعم الجديدة والتي تعد الأخيرة والأقوى على مقياس فيبوناشي ستكون 503 – 487 نقطة، والتي تعتبر فكرة كسرها صعبة جداً، وإلا فإن الحاجة تصبح كبيرة جداً لتدخل قوي، بأي شكل كان.
وفي ذات السياق، أشار محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، إلى أن الكثير من المضاربين تكهنوا في السابق ببلوغ السوق إلى هذا المستوى وراهنوا على هبوط الأسعار إلى الحد المشهود، وهو ما حدث بالفعل، فقد وصلوا إلى هدفهم، رغم حديث بعضهم عن أسعار أقل من تلك التي نراها، الأمر الذي يشكل عامل زعزعة وإثارة للمخاوف.
وأضاف: »ما حدث اليوم، كان الجميع خائفا منه، فقد تحرك المؤشر ضمن نطاقه السابق إلا أنه لم يتمكن من المقاومة، لكن السؤال المطروح، هل انتهت هذه العملية؟ أم أنها ستتواصل؟«.
وأضاف ياسين، نحن نتفق جميعاً على أن أسواقنا لم تعد تحتكم إلى أداء الشركات ونتائجها، وباتت الآن في أمس الحاجة إلى وجود قائد، سواء من خلال تدخل جهات مسؤولة أو عبر صناديق استثمارية، أو تفعيل واتخاذ قرارات من شأنها انتشال السوق.
مشيراً إلى أن مبالغ كبيرة من السيولة، تم سحبها من الأسواق، وضعت في ودائع مالية جاء مصدرها من خلال الاكتتابات التي نفذها عدد من الشركات، في الفترة الماضية.
وقال »الأرباح التي تحققت من فائض عمليات الاكتتاب والتي تراوحت بين 400 – 800 مليون درهم، هي أموال من حق المساهمين، ويجب استغلالها الآن للدفاع عن أسهم هذه الشركات، والتي يجب ضخها إلى أسواق الأسهم بعد إقرار شراء الشركات لأسهمها، والتخفيف من حدة الضغط الحاصلة«.
وربط ياسين، ضعف تداولات أبوظبي بدبي، مشيراً إلى أن قلة السيولة المتداولة في سوق أبوظبي خلال الأسبوعين الماضيين، قرب 100 مليون درهم، تضع ضغطاً كبيراً على جميع الأطراف وهو أمر لابد من دراسته بإعادة السيولة إليه من جديد.
مصنفاً أسباب التراجع القاسي الذي منيت به الأسهم يوم أمس، تبعاً لعمليات تسييل المستثمرين لأسهمهم التي قاموا بشرائها على المكشوف، خلال الأيام الماضية.
وبلغة الأرقام، كان انخفاض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2.24%، أمس، مغلقاً عند المستوى 4893.40 نقطة وبتداول 170 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.44 مليار درهم من خلال 11.712 ألف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 93 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 9 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 45 شركة.
وتراجعت القيمة السوقية بمقدار 14.231 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 620.315 مليار درهم مقارنة مع إغلاقها في الأول من أمس عند المستوى 634.546 مليار درهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 1.52% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.62% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.65% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 3.05%.
وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 660 مليون درهم موزعة على 47.70 مليون سهم من خلال 2.351 ألف صفقة، واحتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداولات بلغت 358 مليون درهم موزعة على 44.65 مليون سهم من خلال 3.274 آلاف صفقة.
وحقق سهم «بنك الشارقة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 3.79 دراهم مرتفعا بنسبة 5.87% من خلال تداول 34.160 ألف سهم بقيمة 130 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دار التمويل» الذي ارتفع بنسبة 5.69% ليغلق عند المستوى 13 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 3.500 آلاف سهم بقيمة 45.438 ألف درهم.
وسجل سهم «أبوظبي للفنادق» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 7.01 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 6.53% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 70.100 ألف درهم، وتلاه سهم «الإمارات للقيادة» الذي انخفض بنسبة 6.25% ليغلق عند المستوى 2.1 درهم من خلال تداول 450 ألف سهم بقيمة 940 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 28.46% وبلغ إجمالي قيمة التداول 188.07 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 12 شركة من أصل 93 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 75 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 12.25% ليستقر عند المستوى 4.947 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 25.36% ليستقر عند المستوى 5.517 آلاف نقطة،
وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 29.38% ليغلق عند المستوى 4.328 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 41.48% ليغلق عند المستوى 612 نقطة.
دبي ــ سمير حماد