أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن الحوادث الإرهابية الأخيرة فى دهب لن تؤثر على انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي فى شرم الشيخ فى الفترة من 20 إلى 22 مايو الجاري.
وقال رشيد فى تصريحات صحافية إن مكانة مصر العالمية ودورها المحورى فى المنطقة لا يمكن أن تؤثر عليه مثل هذه الأحداث الإرهابية التى يرفضها الشعب المصرى كله.
وأضاف أنه تم تجهيز كافة المرافق والقاعات التى سيعقد بها المنتدى استعدادا لاستقبال الضيوف المشاركين فى المنتدى من شتى أنحاء العالم.. موضحا أنه تم تجهيز صالات استقبال بمطارى شرم الشيخ والقاهرة لاستقبال المشاركين.
كما تم التنسيق مع وزارة المالية لتسهيل إجراءات الدخول عبر المنافذ الجمركية وأيضا التنسيق مع وزارة السياحة لإعداد الفنادق التى سيقيم بها الضيوف وتوفير أفضل الخدمات لهم.
وأوضح أن عددا كبيرا من رجال الأعمال وقادة الفكر والرأى ورؤساء الدول والوزارات من مختلف انحاء العالم قد أكدوا حضورهم ومشاركتهم فى المنتدى .. مشيرا إلى أن عددهم وصل حتى الآن إلى 820 مشاركا.
وقال رشيد إن الأعداد المشاركة فى المنتدى لم تحسم بعد.. مشيرا إلى أنه يتم استقبال تأكيدات المشاركة فى المنتدى حتى الأسبوع الأخير قبل انعقاده .. موضحا أن الرئيس حسنى مبارك وجه دعواته للقادة فى عدد من الدول.
وأكد أن إقامة المنتدى فى شرم الشيخ قد ازدادت أهمية بعد حادث مدينة دهب وأنه أجرى اتصالا مع »كلاوس شواب« رئيس المنتدى الاقتصادى العالمى وكان رده إيجابيا.. مشيرا إلى أن بعضا ممن اعتذروا عن حضور المنتدى قبل أحداث دهب عادوا وأكدوا حضورهم تضامنا مع مصر بعد أحداث دهب.
واشار الى أن مصر أتمت استعداداتها لاستقبال المشاركين فى المنتدى وأنها فى هذا الإطار تقوم بالاستعدادات منذ مايو الماضى وذلك بالتعاون مع مختلف الوزارات ومن خلال لجنة خاصة شكلها رئيس الوزراء لهذا الغرض.
وأوضح أن المنتدى سيعقد هذا العام تحت شعار »عهد جديد.. نافذة للرخاء والسلام« ويتضمن عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والاستراتيجية خاصة التنمية الاقتصادية وتنمية الموارد البشرية وزيادة تنافسية اقتصاديات المنطقة بالإضافة إلى قضايا التعليم والبطالة وعملية السلام.
ولفت أنه سيقام على هامش المنتدى عدد كبير من الندوات المتخصصة التى تتناول أهم القضايا الدولية والإقليمية فى شتى المجالات ومنها سباق التسلح النووى فى الشرق الأوسط..
كما ستقام ندوات متخصصة يشارك فيها وزراء التجارة والمالية والتعليم والتنمية الإدارية فى دول الشرق الأوسط ومجموعة الثمانى لمناقشة تحديات ومستقبل التجارة العالمية وقضايا التعليم وارتباطه بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنمية الشاملة اقتصاديا واجتماعيا.
وأشار إلى أنه سيتم عقد عدد من الندوات والجلسات التى تهدف للترويج للاستثمار فى مصر.. موضحا أن وزراء المجموعة الاقتصادية سيعرضون خلالها فرص الاستثمار فى مصر والتيسيرات التى تمنحها الحكومة للقطاع الخاص والإجراءات التى اتخذتها فى قطاعى الجمارك والضرائب للقضاء على البيروقراطية وتيسير التجارة بهدف دمج الاقتصاد المصري فى الاقتصاد العالمي.
كما سيتم خلالها عرض فرص الاستثمار فى المناطق الصناعية والتيسيرات التى تمنحها هيئة التنمية الصناعية للمستثمرين.
وأكد وزير التجارة والصناعة المصرى أن المنتدى الاقتصادى العالمى يمثل فرصة كبيرة للترويج لمصر عالميا وكسب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والتعرف على فرص ومجالات الاستثمار الواعدة والخطوات الجادة التى اتخذتها الحكومة المصرية على المستوى الاقتصادي والسياسي.
وأوضح أن إقامة هذا المنتدى فى شرم الشيخ يأتى تأكيدا لدور مصر الإقليمي والمحوري في تعاملها مع القضاياالسياسية والاقتصادية والاحداث التي تشهدها المنطقة وكذلك دورها فى تحقيق الأمن والاستقرار ودفع عملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أنه تم إنشاء مركز المؤتمرات الدولى بشرم الشيخ الذى سيقام به فاعليات المنتدى خلال 8 أشهر فقط.. وهو ما اعتبر تحديا كبيرا خاصة أن رئاسة المنتدى كان لها شروط محددة لاستضافة مصر لهذا المنتدى.
وأوضح أنه تم إنشاء هذا المركز الذى يعد الثانى من نوعه على مستوى العالم بأيد مصرية مما يضع مصر فى مكانها الصحيح بين الدول التى تنظم مؤتمرات من هذا النوع.
وحول أجندة المؤتمر وما إذا كان لمصر موضوعات خاصة ستفرضها خلال المؤتمر .. قال رشيد »إننا نستضيف المؤتمر وأن أجندته يتم اعتمادها من خلال رئاسة المنتدى الاقتصادى العالمى بدافوس ولكن أحداث المنطقة ستؤثر بالتأكيد على مجرياته من خلال طرحها للمناقشة«.