أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة على أن المنطقة العربية تشهد نموا اقتصاديا مضطردا مدعومة بالعديد من العوامل التي تساهم في رفد العجلة الاقتصادية بالحيوية والنشاط.

وأشارالشيخ طارق القاسمي في حديث له على هامش مشاركة إمارة الشارقة في معرض سوق السفر العربي «الملتقى» الذي تستضيفه دبي في الفترة من 2 - 5 مايو الجاري إلى أنه ومع ارتفاع أسعار النفط، فد شهدت الدول العربية المنتجة للنفط .

والتي تتركز بشكل رئيسي في منطقة الخليج العربي، معدلات نمو كبيرة نتيجة البنى التحتية والقنوات المالية التي تم إنشاؤها في وقت مبكر والتي تمكنت من تحويل ارتفاع أسعار النفط إلى أداة تطوير مهمة ساعدت في تسريع معدلات البناء والازدهار.

والشيخ طارق القاسمي قال «لقد اصبح القطاع السياحي في منطقة الخليج اليوم ملفتا للنظر أكثر من أي وقت مضى، فبعد أن كانت هذه المنطقة تعد في وقت من الأوقات منطقة صحراوية لا يمكن حتى التفكير في خلق مقومات بسيطة لمفهوم السياحة فيها، فقد تغير الأمر جذريا، حتى في أقسى الفصول حرارة، وهو فصل الصيف، فان نسب الأشغال تظل ضمن معدلات مرتفعة».

وحول الأسباب التي ساعدت في هذا الانتعاش يقول الشيخ طارق القاسمي «هناك العديد من الأسباب ولعل أبرزها تخطيط مسبق كان في الأفق منذ مدة، إلا أنها بكل تأكيد كانت اقل من التوقعات بأشواط بعيدة، فلم يكن لدينا تصورات بهذا الحجم.

كنا نتطلع إلى تطوير المفهوم السياحي، خلق مراكز ومناطق جذب سياحي تكون قادرة على جذب بعض المجاميع السياحية التي تصل إلى المنطقة، إلا إن زيادة الأعداد وتدفق السياح الحاصل، دفعنا لأن نعد مفهوما جديدا للقطاع السياحي في المنطقة».

وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي على أن إمارة الشارقة تسير بخطوات سريعة وثابتة في تطوير قطاع السياحة، حيث تؤكد الإحصاءات أن الإمارة تسير في الطريق الصحيح نحو تعزيز هذه الصناعة ووضعها في مكانها الصحيح كمصدر للدخل القومي لها.

هذا وفي الوقت الذي باتت فيه السياحة اليوم موردا مهمماً من موارد الدخل للإمارة فإن الشارقة تسعى لإقامة مشروعات سياحية وإنشاء مدن وقرى سياحية لجذب السياح والمستثمرين إلى أراضيها، فضلا عن الحملات الترويجية التي تنظمها هيئة الإنماء السياحي والتجاري في الإمارة، الأمر الذي أسهم وبشكل كبير في جذب الزوار والسياح إلى الشارقة.

وفي هذا يقول الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة «يلعب القطاع السياحي دوراً بارزاً في دعم الناتج المحلي للإمارة بشكل خاص ولدولة الإمارات على وجه العموم إذ شهد هذا القطاع في الشارقة خلال العام 2005 ازدهارا ملحوظاَ حيث ارتفعت إيرادات الفنادق العاملة بالإمارة بنسبة تصل إلى 25 % مقارنة بالعام 2004».

ويضيف قائلاً «مما لا شك فيه أن زيادة نسبة الإشغال هذه تعود إلى الزيادة الملحوظة في حركة التدفق السياحي إلى الإمارة، حيث بلغ عدد المسافرين عبر مطار الشارقة خلال التسعة أشهر الأولى من العام (2005) 63,1 مليون مسافر بزيادة نسبتها 31% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2004 والتي بلغ عدد المسافرين خلالها 24,1 مليون مسافر».

وحول أهمية القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني للإمارة قال الشيخ طارق القاسمي «لقد كان القطاع السياحي من أبرز القطاعات الاقتصادية فاعلية خلال العام المنصرم إذ حظي باهتمام واسع من قبل عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية بعد أن ثبت لها بالأرقام أن الشارقة قد باتت مركز جذب للسائحين من مختلف أنحاء العالم وذلك لما تتمتع به من مختلف عوامل الجذب السياحي .

أضف إلى ذلك أن ما تزخر به من آثار تاريخية وطقس معتدل وبيئة طبيعية تعمل بشكل مستمر على جذب المزيد من السائحين والمستثمرين، وكان لهذا القطاع دور بارز في دعم الاقتصاد الوطني للإمارة بشكل خاص ولدولة الإمارات على وجه العموم».

ففي الوقت الذي استقطبت فيه الشارقة في العام 2004 أكثر من مليون سائح من مختلف دول العالم، ارتفع هذا العدد بشكل ملحوظ بنسبة تصل إلى 25% في العام المنصرم 2005 وذلك نتيجة لخطط الترويج المتواصلة وتنويع المنتج السياحي الذي تقدمه الإمارة لزوارها وسائحيها من مختلف أنحاء العالم.

ويتابع قائلا « لدينا اليوم مخططات لإضافة أربعة إلى خمسة فنادق درجة أولى خلال الفترة القليلة القادمة، لدينا استثمارات بعدة مليارات في مجال الطرق لتخفيف الاختناقات والازدحام المروري الحاصل، لدينا استثمارات كبيرة لزيادة قدرات المحطات الكهربائية، بالإضافة إلى العديد من عمليات التوسعات والتطوير والتي يستطيع للزائر أن يتلمسها يوميا وكأنه في ورشة عمل ضخمة».

وفي ما يتعلق بالاستثمارات في القطاع الفندقي في الوقت الراهن يرى الشيخ طارق القاسمي أن قطاع السياحة في الشارقة يحتاج إلى عشرة فنادق جديدة خلال السنوات الأربع المقبلة لمواكبة النمو المتزايد في أعداد السياح الذين يقصدون الشارقة سنويا.

وسوف يشهد العام 2006 انضمام 3 إلى 4 فنادق جديدة تضاف إلى الفنادق الموجودة حاليا، أما الاستثمارات المطلوبة لقطاع السياحة في الإمارة فتتراوح بين 5,1 إلى 2 مليار درهم توجه لبناء فنادق جديدة.

دبي ـ «البيان»: