أكد أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات الدولي أن قرارا صائبا اتخذه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عام 1983 أنقذ بنك الإتحاد للشرق الأوسط.
وهو اللبنة التي تكون منها بنك الإمارات الدولي الآن، من الإفلاس عندما تعثر حينها وكان الجميع أمام خيارين أولهما تصفية البنك أو تعويمه فكان القرار الشجاع لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي اتخذه في الاجتماع الحاسم وقتها في مبنى المجلس الوطني بديوان الحاكم بتعويم البنك وتغطية خسائره، والوقوف خلفه منذ ذلك الوقت حتى أصبح اليوم ثالث أكبر بنك في الدولة من حيث الأصول والأرباح.
جاء ذلك من خلال حفل التكريم الذي أقامه البنك مساء اول من أمس بفندق جميرا بيتش بدبي، لوداع نائب رئيس مجلس الإدارة السابق جمعة الماجد والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب السابق أنيس عبد الله الجلاف.
واستقبال الرئيس التنفيذي الجديد ريتشارد بودنر، وذلك بحضور معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وعدد غفير من كبار الشخصيات ورجال الأعمال والمصرفيين.
وأشار الطاير في كلمته إلى أن القرار الصائب الذي اتخذه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتغطية خسائر البنك وقتها، كان نقطة التحول نحو بناء قطاع مصرفي قوي في إمارة دبي.
كما كان لبنة وأساسا استند عليه في معالجة مثل هذه الحالات عندما تم اعتماد الأسلوب نفسه مع بنكي دبي المحدود والإمارات الوطني ودمجهما عامي 84 و85 على التوالي لتكوين بنك الإمارات الدولي الحالي، كما تم التعامل بنفس الأسلوب في منتصف التسعينات مع بنك دبي الإسلامي.
وعدد الطاير المزايا الحسنة التي تمتع بها المحتفى بهم، حيث أشاد بجهود جمعة الماجد والدور الكبير الذي قام به لخدمة البنك لما يزيد على 25 عاما حيث كان يحرص كل الحرص على حضور اجتماعات مجلس الإدارة وبنسبة فاقت 80% رغم مشغولياته الكثيرة، مما كان له أبلغ الأثر في وصول البنك إلى ما آل إليه اليوم.
كما أسهم بفكره التجاري ونظرته الاقتصادية الثاقبة في توجيه إدارة البنك إلى اتخاذ قرارات مهمة كانت كفيلة بتوسيع نشاط البنك من خلال تأسيس العديد من الشركات التابعة له.
كما أشاد الطاير بالدور الكبير أيضا الذي قام به أنيس الجلاف من خلال مسؤولياته التنفيذية التي أداها على أكمل وجه لمدة 15 عاما الأمر الذي أسهم أيضا في تبوأ البنك لهذه المكانة.
ومن جانبه حيا عيسى صالح القرق نائب رئيس مجلس إدارة البنك من خلال مخاطبته الحفل الجهود التي قام بها المحتفى بهم مشيرا إلى أن البنك جمع بين خبرة القدامى.
وحماس الشباب خاصة عند انضمام الجلاف للبنك قبل 15 عاما فوقتها كان في ريعان شبابه وخريجا جديدا لم تتعد خبرته الأعوام الثلاثة، إلا أنه استطاع بحماس الشباب والاستنفاع بدراسته في أميركا أن ينقل البنك نقلة تكنولوجية كبيرة فكان البنك من أوائل البنوك التي أدخلت العديد من المنتجات المصرفية الإلكترونية.
كما أشاد القرق بالجهود المقدرة التي قام بها جمعة الماجد مبينا أن بعد نظره وبصيرته الثاقبة كان لها أكبر الأثر في توسعة البنك وزيادة أصوله.
ومن جانبه شكر أنيس الجلاف إدارة بنك الإمارات الدولي وجميع العاملين على الدعم الكبير الذي وجده منهم مما أسهم في تعزيز مكانة البنك، وسرد الجلاف بالتفصيل الكيفية التي التحق فيها بالبنك فوقتها كان مسؤولا في شركة للأسهم بأبو ظبي عندما تم استدعاؤه في وزارة المالية من قبل أحمد الطاير ليطرح عليه وظيفة مدير البنك الصناعي مبينا أنه استغرب في البداية وتردد إلا أن إصرار الطاير بدد ذلك الاستغراب عندما رآه متحمسا للغاية.
نمو قوي للبنك
و ألقى الرئيس التنفيذي الجديد للبنك ريتشارد بودنر كلمة في الحفل قال فيها :سإنه لشرف لي بأن أعطى الفرصة للانضمام إلى هذا البنك المتميز. كما وأود أن أشكر أعضاء مجلس الإدارة لدعمهم لي لحصولي على هذه المهمة.
فمن خلال تجربتي السابقة في دبي التي استمرت بين العام 1998 إلى 2002 ، فقد اغتنمت الفرصة لمتابعة تطور بنك الإمارات كمؤسسة منافسة لمؤسستي السابقة.
فقد تحلى بنك الإمارات دائماً بالمصداقية والسمعة الجيدة حيث عرف عنه الالتزام القوي بأخلاقيات العمل والمهنية والإبداع ودعم نشاطات المجتمع المختلفة. إن هذه الأخلاقيات المهمة هي أحد الأسباب التي جعلتني أنضم إلى فريق عمل البنك.
وبناءً على هذه القاعدة الصلبة والاقتصاد الإماراتي المتطور والمتنامي فإن مجموعة بنك الإمارات استطاعت إنجاز نتائج مالية متميزة خلال السنوات القليلة الماضية وانعكس هذا النجاح على نتائج الربع الأول من هذه السنة مبشراً بسنة حافلة بنسبة نمو عالية.
وبرغم نمو الدخل من عمليات إصدار الأسهم للشركات الجديدة ولكن هناك نسب نمو عالية في جميع قطاعات الاقتصاد وإنني لأتطلع للتحديات المقبلة التي سوف نحاول استغلالها لمزيد من النجاحات. ومن منطلق شخصي، فإن عائلتي سعيدة برجوعها إلى دبي حيث ان الإيقاع السريع ومستوى المعيشة وجودة الخدمات تحظى بتقديرهم جميعاً.
لقد كانت فترة بعدنا عن دبي ثلاثة أعوام فقط ولكن هذه لفترة القصيرة نسبياً نتج عنها تغير كبير واستثنائي في البنية التحتية والخدمات في دبي. إننا نتطلع للمساهمة في دعم التطوير الاقتصادي والإنجازات والنجاحات التي تصبو إليها هذه الدولة».
جهود مشتركة
كما ألقى سليمان المزروعي المدير الرئيسي لشؤون المجموعة كملة قال من خلالها:« يشرفنا أن نرحب بكم في هذه الأمسية لمشاركتنا مناسبة نكرم من خلالها إثنين من أعضاء مجلس الإدارة المتميزين في بنك الإمارات».
جمعة الماجد، نائب رئيس مجلس الإدارة الذي يتركنا بعد خدمة جليلة استمرت منذ بداية البنك وأنيس عبدالله الجلاف العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين الذي شغل هذا المنصب ما يفوق عن خمسة عشر عاماً.
كما نرحب في هذه الليلة بكبير المسؤولين التنفيذيين الجديد، ريتشارد بودنر، الذي يجلب معه إلى البنك خبرة وكفاءة عالية اكتسبها وكان آخرها خلال عمله في إتش أس بي سي كوريا.
وإنه من خلال مساهمات جمعة الماجد وأنيس الجلاف فقد استطاع بنك الإمارات أن يقفز إلى مستويات عالية من التطور والإنجازات ليصبح في مصاف المؤسسات المالية الرائدة محلياً وإقليمياً. وهذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا جهودهما وتفانيهما وإخلاصهما لهذه المؤسسة العريقة. اليوم يستحوذ بنك الإمارات ومجموعته من الشركات على واحداً من أعلى معدلات النمو.
وهو من ضمن ثلاثة أعلى بنوك في الإمارات من حيث الأصول والربحية. ومن خلال دعم أعضاء مجلس الإدارة لمبادرات البنك، فقد أصبح لديه رصيد من المنتجات والخدمات المبتكرة إلى جانب المساهمات المجتمعية المهمة . ففي خلال السنوات الماضية ساهم البنك بمئات الملايين لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة من خلال إنشاء برنامج الطموح.
بالإضافة إلى دعم العديد من الأحداث الخيرية والثقافية والتعليمية والرياضية في الدولة من أصغرها إلى أكبرها سواء بالتبرع بجهاز كمبيوتر لمدرسة أو بدخوله كراع رئيسي لمهرجان التسوق أو معرض الطيران. سوف أترك الحديث عن جمعة الماجد وأنيس الجلاف إلى الرئيس أحمد الطاير ونائب الرئيس عيسى صالح القرق.
ولكن اسمحوا لي ان اعطي لمحات شخصية بسيطة. فالنسبة للأخ أبو عبدالله فإنني أستطيع القول من خلال علاقة العمل المباشرة واليومية، وبرغم الانطباع الظاهر لشخصيته التي تتميز بالهدوء والسكينة، فإنها تخفي بداخلها رجلاً ديناميكياً ومبادراً ومبدعاً. حيث لم تكن مشاريعه لتطوير خدمات البنك لتنقطع وكنا بطبيعة الحال كتنفيذيين دائمي الهرولة لتنفيذ هذه المشاريع والأفكار.
لقد تعلمنا من تجربتنا معك يا أبو عبدالله أنه ليس هناك من فكرة تطويرية مستحيلة وإن لم نكن نحبذها فقد كنت دائماً تتحلى بالصبر والمناورة والفكر المبدع.
وكنت دائم القول انه في سبيل الوصول إلى النتيجة فإنه يجب علينا أن نتحمل المصاعب والمعاناة فالطائرة المحلقة إلى وجهتها سوف تصل في النهاية وإن واجهت المطبات الهوائية.
جمعة الماجد، الأخ أنيس الجلاف، نيابة عن زملائي في مجموعة بنك الإمارات نوجه إليكم التحية والتقدير على ما بذلتموه من جهد وإنجازات في سبيل تطوير هذه المؤسسة الرائدة».
دبي ـ أبو بكر الأمين: