عرفت الممثلة ديمة الجندي في العديد من أعمال الدراما التلفزيونية السورية، ومنذ مسلسل «الطويبي» الذي حققته مع المخرج باسل الخطيب تسعى ديمة لرسم تفاصيل خاصة بها وبأدوارها المتتالية.
عرف عن ديمة محاولاتها من اجل تقديم برامج ذات طابع كوميدي، كبرامج الكاميرا الخفية، وهي تسعى لتقديم مسلسل كوميدي على اعتبار أنها تستطيع تجسيد هذا النوع من الأعمال بمهارة.
لم تدرس ديمة فن التمثيل في معهد مختص ولكنها من أسرة عريقة قدمت للوسط الثقافي والفني السوري العديد من الأسماء الكبيرة ورغم ذلك تعلق ديمة بأنها تسعى للوصول بجهدها وطموحاتها لا تقف عند حد ما، واسم عائلتها على الرغم من أنه ميزة إلا انه متعب بالنسبة لها، لأنها يجب أن تكون بمستواه وتألقه، لذلك تشعر طوال الوقت أن اسم آل الجندي يلاحقها.
التقيناها في هذا الحوار اثر زيارة لها إلى دبي فحكت لنا عن آخر أعمالها وعن علاقتها بزوجها المخرج فراس دهني وبزميلاتها في المهنة.
ـ متى كان أول ظهور لك على الشاشة، وماذا يعني لك الدخول في عالم التمثيل والوقوف أمام الكاميرا؟
ـ أول ظهور لي كان في مسلسل (الطويبي) مع المخرج باسل الخطيب.
وعلى الرغم من أن الدور كان صغيراً لكنني حتى الآن أذكر الرهبة التي شعرت بها وأنا أمثل أمام ممثل كبير كالأستاذ أيمن زيدان. وعموما الدخول في عالم التمثيل كان حلماً يراودني منذ الطفولة فأنا أعشق الأضواء والشهرة كأي شخص في العالم.
ـ هل حظيت بالفرصة التي تحلمين بها فور دخولك الوسط الفني وبالعموم هل هناك صناعه نجم حقيقية في سوريا على أثر نهوض الدراما فيها؟
ـ لم أحظ حتى الآن بالفرصة التي أحلم بها ربما لأنني طموحة فأنا أبحث دائماً عن الأدوار المركبة والصعبة، وعموماً ليس هناك شيء يأتي بسهولة خاصةً في مجال الفن لأنه طريق صعب ومليء بالعقبات، وعلى الفنان دائماً أن يجتهد على نفسه ويطور مقدرته في إدارة الشخصيات وتجسيد الحالات بحيث يصبح قادراً على تأدية الدور بصورة حقيقية تقنع الجمهور.
أما عن مفهوم صناعة النجم فبنظري أن الدراما السورية لم تصل حتى الآن إلى مرحلة الاستقرار الفني بعد، لأن الإنتاج الجيد بالنسبة للدراما السورية مازال متفاوتاً نوعاً وكماً، وصناعة النجوم عبرها تعتمد دائماً على النص والمخرج وأيضاً الإنتاج.
ولا أستطيع القول إننا قادرون على صنع نجم تلفزيوني والدليل على ذلك أن هناك فورات فنية تتكئ على نجاح تجارب معيّنة، وعلى الرغم من نهوض الدراما السورية إلا أن هناك الكثير من الأسماء الفنية تصعد ثم تعود لتغيب .
وربما تصل أحياناً حد الانطفاء، وهذا الأمر كما قلت سابقاً منوط بالنص والمخرج الذي يعتمد أحياناً كادراً فنياً محدداً يستطيع من خلاله تقديم الفنان في أكثر من عمل ولأكثر من مرة في موسم واحد.
ـ دخلت مبكراً في تجربة تقديم البرامج حينما عملت في شركة الفيصل للإنتاج الفني، إلى أي حد تعتقدين ان تقديم البرنامج يمكن أن يشحذ موهبة الفنان ويجعله قريبا من طموحه؟
ـ عملت لصالح محطة الـ mbc وهذه التجربة قربتني من الجمهور وزادت من شهرتي، وعلى الرغم من أن هذه النوعية من البرامج لم تكن ضمن طموحاتي لكنها كانت خطوة مهمة نحو تحقيق الطموح الأكبر المتمثل في البحث عن مكان أنسب لتقديم رسالة حقيقية للجمهور.
وبرنامج (لا تفهمونا غلط) وفر لي شهرة على مستوى الوطن العربي، ومنحني فرصة للتعبير عن شخصيتي الحقيقية بعيداً عن أداء دور ما.
ـ هل يساعد الزواج الفنانة أو الفنان على تجاوز عثرات الاستقرار الحياتي واليومي بمعنى هل يدعم الزواج حياة الفنان أم يؤخرها؟
ـ لا شك أن زواج الفنانة من شخص ينتمي للوسط الفني ذاته، يدعم حالة الاستقرار في حياتها لأنه سيتفهم طبيعة العمل.
فأنت تعلم أن مهنة التمثيل تتطلب أحياناً السفر والسهر لأوقات متأخرة، ولا أعتقد أن أي شخص من خارج الوسط سيتفهم هذا الأمر لذلك أعتقد أن العلاقة المتكافئة بين الزوجين لا تأتي إلا إذا كانا ينتميان للبيئة ذاتها.
ـ ماذا قدم لك زواجك من فراس دهني المخرج وابن الناقد الكبير صلاح دهني.. هل هو زواج فني وحياتي في آن معا؟
ـ زواجي بفراس قدم لي الفرص للظهور في أعمال أخرجها بنفسه ،لكن هذا لا يعني أن ارتباطي به كان مبنياً على هذا الأمر، فقد تزوجته لأنني أحببته بالدرجة الأولى.
ولأنني شعرت أن هذا الشخص قادر على احتوائي وبث الفرح في داخلي، لكنني لا أنكر أنني ظهرت في معظم الأعمال التي أخرجها بعد زواجنا وهذا الأمر لم يكن نابعاً من فراس كمخرج وإنما أيضاً من شركات الإنتاج.
ـ لديك كم كبير من الأعمال الدرامية، ولكنك حتى الآن لم تحققي البطولة المطلقة التي تحلمين بها هل هو بتقصير منك أم من المخرجين؟
ـ أديت أحد أدوار البطولة المطلقة في مسلسل «الخيزران» إخراج محمد بدرخان، لكن هذا العمل وللأسف لم يسوّق بشكل جيد ولم يأخذ فرصته بالعرض على الفضائيات.
وعموماً لم يعد مفهوم البطولة المطلقة حاضراً في الدراما السورية لأن البطولة الجماعية باتت تعطي الأعمال الدرامية نكهة خاصة، بحيث يؤدي كل ممثل دوره بعيداً عن مسألة النجومية والبطولة المطلقة التي تمنح ممثلاً فرصة على حساب ممثل آخر ربما لم يستطع أن يقدم نفسه بشكل صحيح أو لم تتح له الفرصة الظهور بالدور المناسب.
ـ علمنا أنك تؤدين دورا مهما مع بسام الملا في مسلسل «باب الحارة» ماذا تحكين عن هذا الدور وعن العمل مع الملا؟
ـ أمثل دور فتاة خرساء تتمتع بالذكاء، فهي تعلمت بمجهود شخصي كيف تقرأ الشفاه، وتحاول دائماً التعلم من الآخرين قدر الإمكان، لكن خوف والدها عليها جعله يقرر أن يزوجها بأحد العمال الذين يعملون عنده.
وبعد وفاته تبدأ المشكلات بالظهور عندما يحاول أخوها الاستيلاء على إرثها من والدها الثري بحجة أن زوجها كان طامعاً بها لحظة تزوجها، ثم تقرر وزوجها الرحيل إلى منزل فقير لتترك كل المال لأخيها ليستمر الحب بينها وبين زوجها الذي يعتبر مثالاً في الإخلاص.
دبي ـ جمال آدم: