أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ان إنتاج الإمارات من النفط الخام وصل الى 6 ,2 مليون برميل يوميا وسيرتفع في غضون هذا العام الى 7 ,2 مليون برميل يوميا .

وقال معاليه في تصريحات على هامش مؤتمر النفط والغاز الذي بدأ أعماله في فندق قصر الإمارات بأبوظبي صباح امس ان الطاقة الانتاجية في الإمارات ستصل في غضون الفترة القادمة الى « 5 ,3 ملايين برميل يوميا » .

وأوضح ان الارتفاع الحالي في اسعار النفط يرجع الى اسباب خارجة عن أساسيات السوق مؤكداً ان سوق النفط العالمية تشهد توازنا بين العرض والطلب ولا يوجد اي نقص في الإمدادات النفطية للسوق .وقال معاليه انه في حال حدوث اي نقص في الإمدادات لأسباب سياسية او لاية اسباب اخرى فان اوبك تمتلك طاقة انتاجية احتياطية تقدر بمليوني برميل يوميا .

واشار معاليه الى انه سبق لمنظمة اوبك في اجتماع اصفهان العام الماضي ان عرضت وضع هذه الكمية في السوق في حالة الحاجة اليها ولكن لم يتم استخدامها من قبل السوق النفطية. وقال معالي وزير الطاقة «انه من السابق لأوانه الحديث عن القرارات التي ستتخذها منظمة اوبك في الاجتماع القادم نهاية الشهر الجداري في كراكاس بفنزويلا «موضحا ان المنظمة ستدرس وضع السوق النفطية.

وتتخذ القرارات المناسبة في حينه .واكد معالي وزير الطاقة ان انعقاد مؤتمر النفط والغاز في ابوظبي امس على جانب كبير من الأهمية كون منطقة الخليج والشرق الأوسط تشكل لاعباً أساسيا في صناعة النفط والغاز على المستويين الإقليمي والعالمي .

وقد افتتح معالي محمد بن ظاعن الهاملي مؤتمر النفط والغاز في قصر الإمارات امس .ووجه الشكر الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرعايته الكريمة لهذا المؤتمر.

وتناول معاليه في كلمته الافتتاحية التطورات التي شهدتها أسواق النفط العالمية مؤكدا ان ارتفاع الاسعار إلى 75 دولارا في الفترة الأخيرة لم يكن بسبب وجود نقص في الإمدادات.

كما اكد معاليه ان استقرار أسواق النفط العالمية في المستقبل يتطلب التعاون بين المنتجين الذين يطالبون بتوفر امن الطلب والمستهلكين الذين يطالبون بتوفر امن عرض النفط .

كما دعا الى تعاون بين شركات نفط الوطنية وشركات النفط العالمية لتطوير الحقول والصناعة النفطية في الدول المنتجة مؤكدا ان الاستقرار في دول المنطقة سيشجع على تدفق مزيد من الاستثمارات لقطاع الصناعة النفطية .

من جانبه أشاد معالي يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لأدنوك برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لـ «مؤتمر الشرق الأوسط للبترول والغاز» واهتمام سموه بتقديم الدعم للفعاليات الاقتصادية التي تصب في مصلحة الوطن وتساهم في نمو الاقتصاد العالمي.

وأكد معاليه في كلمته خلال المؤتمر الذي يعقد بقصر الإمارات بأبوظبي ويستمر على مدار يومين أهمية هذا الحدث الذي يناقش الأوضاع الحالية والمستقبلية في أسواق النفط العالمية.

وأضاف انه من الملائم في هذه المناسبة الالتفات إلى الماضي واستطلاع التطورات التي حدثت في صناعة النفط منذ لقاء عام 2000 الذي ناقش «نظام النفط في القرن الجديد» حيث كانت صناعة النفط والغاز تخرج من عقد صعب..

مشيرا إلى أن أسعار النفط تراجعت إلى 10 دولارات في عام 1998 قبل أن ترتفع إلى معدل 20 دولاراً للبرميل في عام 2000 الا أن أسعار النفط في العام الحالي وصلت إلى حدود 70 دولاراً للبرميل.

ولفت إلى أن عالم النفط قد تغير بصورة جذرية وذلك من مفهوم وجود فائض في الإمداد إلى حالة شح على الرغم من وفرة الإمدادات.

وذكر أن حالة الأسعار المنخفضة في العقد الأخير من القرن الماضي أدت إلى تقليص الاستثمار في مجال الإنتاج وخروج بعض المنتجين من الصناعة النفطية وأيضا إلى انخفاض الإيرادات مما أدى بدوره إلى قيام بعض الشركات بخفض التكاليف وعمليات الدمج وبالنسبة للدول المنتجة للنفط .

وأكد معاليه أن انخفاض الأسعار أدى إلى تراجع في النفقات الحكومية التي كانت تحتاجها للتنمية الاقتصادية أما بالنسبة للمستهلكين فإن الأسعار المنخفضة لم تكن لصالحهم أيضا وذلك لاعتمادهم الكامل على أسعار النفط المتدنية على حساب تمويل المشاريع المطلوبة .

وأشار الى أن هناك بعض المخاوف في صناعة النفط وتكمن أغلبها في تفاوت التوقعات في الطلب العالمي الذي يتوقع أن يصل إلى 10 ملايين برميل في اليوم أو أكثر في عام 2025 .

وأوضح معالي يوسف عمير بن يوسف أن تقلب الطلب والأسعار يزيد الغموض في حركة معدل الأسعار مما يعطي الانطباع بأن هناك شحا في الإمدادات إلاّ أن أساسيات النفط والغاز الحالية لا تبرر ذلك لأن مخزون النفط الخام التجاري وصل في بعض الدول إلى مستويات عام 1998 بينما الاحتياطي الإستراتيجي عالٍ جداً في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية . (وام)