أفغانستان تطرح مناطق تنقيب عن النفط والغاز وتبحث عن استثمارات لمنجم نحاس

تحدد أفغانستان مناطق للتنقيب عن النفط والغاز وستسعى قريباً لإبرام اتفاقيات مشاركة في الإنتاج مع شركات أجنبية لاستغلال احتياطات تأمل ان تفوق التوقعات. وتقول جيولوجيكال سيرفي الأميركية ان الاحتياطيات ربما تصل الى 36.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و3.6 مليارات برميل من النفط ويوجد معظم هذا الاحتياطي الذي لم يكتشف بعد في الشمال الذي ينعم بالسلام بصفة عامة. وصرح وزير المناجم الأفغاني إبراهيم عادل لوكالة رويترز »ينبغي ان ننقب. ينبغي ان نقسم هذه المناطق الى قطع ثم نخصص جميع هذه القطع. سوف نمنحها لشركات«.

وقال عادل المسؤول عن النفط والغاز والمعادن في حديث لرويترز في ساعة متأخرة من مساء أمس »سيمنح حق التنقيب والانتاج في هذه المناطق للقطاع الخاص«. وتحتاج أفغانستان الفقيرة لاحتياطيات الغاز والنفط المحدودة لتعطي دفعة مهمة لاقتصادها الذي يعتمد على الزارعة. وقال عادل ان البنك الدولي ساعد أفغانستان على صياغة قانون خاص بالنفط والغاز وأضاف أن أفضل وسيلة لاستغلال احتياطياتها هي اتفاقيات مشاركة في الإنتاج نظرا لنقص السيولة لدى الحكومة.

وأضاف: »من الصعب ان تدرس الحكومة جميع مخاطر التنقيب وفي الوقت ذاته ليس ممكنا ان نتولى المهمة بما لدينا من خبراء«. وقال: »وأيضاً هناك صعوبات السوق وكيفية الوصول إليها .. الوسيلة المثلى تشجيع الشركات على الاستثمار هنا.. التنقيب والإنتاج والنقل للسوق«. من جهة أخرى قال إبراهيم عادل وزير المناجم الأفغاني ان أفغانستان ستفتح قريبا منجم نحاس كبيرا أمام الاستثمار الأجنبي وأضاف أن البلاد تمتلك احتياطيات كبيرة من العديد من المعادن لم تكتشف بعد.

ويجري استخراج النحاس من منجم انياك الواقع على بعد 30 كيلومترا جنوبي العاصمة كابول منذ ألفي عام ويعتقد أنه يضم طبقات متعددة تحتوي على 240 مليون طن من الخام وتصل درجة النحاس بها الى 2.3 بالمئة.

وقال عادل في حديث لرويترز في ساعة متأخرة من مساء أمس ان اعمال التنقيب عن النفط والغاز تشمل حوالي 20 بالمئة من المناطق التي يعتقد ان بها احتياطيات أو اقل.

وتابع: »بالنسبة للمعادن النسبة أقل من خمسة بالمئة أي أن أكثر من 95 بالمئة من المكامن لم يتم اكتشافها بعد«.

وأضاف عادل انه تم تكليف شركة استشارية اميركية بإعداد الوثائق الخاصة بعطاءات منجم انياك للنحاس وأعرب عن امله بان يبدأ تقديم العروض في غضون ستة أشهر.

وتقوم هيئة المساحة الجيولوجية البريطانية بمراجعة وترجمة السجلات الخاصة بعمل جيولوجيين سوفيت في المنجم على مدار 15 عاما في السبعينات والثمانينات.

ويقع انياك في اقليم لوجار وهو ليس من المناطق الساخنة التي تشهد أعمال عنف من جانب طالبان والتي تقتصر الى حد كبير على الجنوب والشرق رغم ان محللين أمنيين يرون أنه ليس أمنا كليا.

وذكر عادل ان المنجم قريب من طرق رئيسية من بينها طريق الى باكستان المجاورة مما يساعد كثيرا اي شركة تقوم بعمليات تعدين في المنجم لاحقا.

وقال عادل ان أفغانستان بها احتياطيات معروفة من عدد كبير من المعادن من بينها الحديد والذهب والفحم والرخام وأحجار كريمة وشبه كريمة.

وقال: »باستثناء الألماس نجد كل شيء في أفغانستان فقط لم تستكمل عمليات التنقيب«. (رويترز)