أشاد خبراء السياحة والفنادق في دبي بمشروع «بوادي» الذي أطلقه أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واعتبروه بمثابة «ضربة معلم» ستسد العجز في المعروض من الطاقة الاستيعابية لفنادق دبي في الوقت الراهن وستحدث توازنا في الأسعار الفندقية والتي تعد واحدة من أغلى الأسعار على مستوى العالم.

وأعرب خبراء السياحة عن سعادتهم لإطلاق هذا المشروع الضخم الذي من شأنه مضاعفة الطاقة الحالية والتي تزيد قليلا عن 30 ألف غرفة قائلين ان هذا العدد المتوفر حاليا لا يلبى احتياجات العدد الهائل من الطلب على السياحة إلى دبي، بل كان يؤدي إلى رفض ما يتراوح بين 30 إلى 40 % من طلبات السياحة الراغبة في القدوم للإمارة.

كما قالوا ان هذا المشروع سيساعدهم في الترويج بقوة في الخارج وخاصة الأسواق الجديدة التي لم يستطيعوا الاقتراب منها بسبب هذا العجز في المعروض من الغرف الفندقية وخاصة أسواق مثل الدول الاسكندنافية واسبانيا والبرتغال وأميركا اللاتينية واستراليا.

حيث يركزون حاليا على الأسواق السياحية التقليدية كالسوق الخليجي والبريطاني والألماني والروسي. وأكد هؤلاء الخبراء ان هذا المشروع الضخم يؤكد ان دبي تعرف طريقها جيدا، وان قيادتها تدرك ان هناك مشكلة فندقية حاليا وان من شأن استمرارها تأثيرا على خطط الإمارة المستقبلية والتي يتوقع معها استقبال 15 مليون سائح بحلول عام 2010.

غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز يشيد بهذه المبادرة الجديدة لصاحب السمو حاكم دبي .وقال انها تضيف طاقة فندقية تعادل الطاقة الحالية تقريبا .

وهذا ما كنا نحتاج اليه، فقد أدى عجز المعروض الحالي من الغرف الفندقية إلى اننا - كشركات سياحة - كنا نرفض ما يتراوح بين 30 إلى 40 % من الحجوزات السياحية خلال السنوات الماضية حيث بدأ اسم دبي «يلمع» على خارطة الوجهات السياحية عالميا وتزايدت الطلبات عليها.

فاذا كانت فنادق دبي قد استقبلت 2 ,6 مليون سائح في عام 2004، فهذا يعنى اننا رفضنا حجوزات ما يقرب من 5,2 مليون سائح. وقال العريضي: «كنا نعانى حرجا بسبب هذا الوضع حيث كنا نستقبل طلبات عديدة ولم يكن بمقدورنا ان نلبيها.

وبمجرد وجود هذه الطاقة الإضافية من المعروض سيزيد من عدد السياح بشكل كبير خاصة مع تكامل هذه الخطوة مع توسعات طيران الإمارات وإضافتها لطائرات عملاقة وتوجهها إلى العديد من الوجهات حول العالم. وسيساعدنا هذا المشروع في الا نرفض اي حجوزات».

وقال العريضي ان دبي تنافس حاليا وجهات سياحية تاريخيا في العالم. وسنتمكن من الترويج لدبي خارجيا بالتعاون مع شركات السياحية العالمية بعدما يتوفر هذا المعروض من الغرف الفندقية، كما سيعيد التوازن للأسعار في السوق ويجعلها منطقية.

وقال الرئيس التنفيذي لالفا تورز ان دبي قد وصلت لهذه الصدارة عالميا في مجال السياحة لعدد من الأسباب على رأسها توفر عنصر الامن والامان وسهولة الوصول إلى الإمارة من اي مكان في العالم بالاضافة إلى نوعية الخدمة الفندقية عالية المستوى وبرامج الترويج الخارجية الممتازة التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري وشركات السياحة.

وأكد العريضي ان دبي أدركت جيدا المفهوم الجديد للسياحة العالمية وواكبته ويقوم هذا المفهوم على توفير احتياجات الهدوء والاستجمام وسط ضغوط الحياة مشيرا إلى ان 90 % من السياحة العالمية تقوم على هذا المفهوم مؤكدا ان دبي توجهت بمشروعاتها ومهرجاناتها إلى العائلات مشيرا إلى ان الاطفال يلعبون دورا كبيرا في تحديد وجهات أسرهم.

وقال سمير طباع مدير شركة «مغامرات الصحراء» إن هذه المبادرة ممتازة للغاية وستسهم بشكل كبير في امكانية استقبال دبي ل 15 مليون سائح في عام 2010 حيث سيتم العجز الحالي في المتوفر من الغرف الفندقية. كما ان دبي بحاجة لفنادق من مختلف الفئات، كما سيرفع هذا المشروع من اسم دبي كوجهة سياحية عالمية مهمة.

وقال: في السنوات القليلة الماضية كنا نركز على الأسواق التقليدية كانجلترا وألمانيا وروسيا بالإضافة إلى الخليج. أما الآن فسيكون بمقدورنا وبكل ثقة التوجه للترويج لدبي في أسواق جديدة مهمة للغاية لم نكن نطرقها، كأميركا الجنوبية واستراليا واسبانيا والدول الاسكندنافية.

أي ان هذا المشروع سيفيدنا كشركات سياحية وسيزيد من حجم أعمالنا التي كان العجز في المعروض من الغرف يقف حائلا دونه. وسيدعمنا في هذه الاحتياجات توسعات طيران الإمارات الخارجية.

اما سمير دقاق نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات العالمية في مجموعة ماريوت فيقول ان إطلاق هذا المشروع العملاق هو في رأيي «ضربة معلم» ستحدث التوازن للأسعار الفندقية التي شهدت استغلالا كبيرا خلال السنوات الماضية بسبب نقص عدد الغرف عن طلبات السياحة إلى دبي حتى ان أسعار فنادق الثلاث والأربع نجوم في دبي تضاهى في المواسم حاليا أسعار الخمس نجوم في أوروبا. وهذا الأمر ليس طبيعيا وأدى لعزوف الكثيرين عن المجيء لدبي بسبب هذه الأسعار غير المعقولة.

ولهذا فإنني اعتبر ان هذه الخطوة ممتازة للغاية وتؤكد مدى وعي حكومة دبي بما يجري في السوق وحرصها على نجاح الإمارة وإرضاء كل المستثمرين به والزائرين له.

ولا يتوقع سمير الدقاق ان يكون لإضافة هذا العدد الضخم من الغرف تأثير سلبى على الفنادق الحالية لأن التنافس على الخدمة مهم جدا وسيتم تقييم الأسعار بناء على الخدمات التي تقدم من اجلها، قائلا ان الأسعار وصلت لمستويات جنونية.

ولهذا فإن تطوير هذا المشروع سيعيد الثقة في الأسعار المتداولة حاليا بعد ان بدأ الناس يشكون من ارتفاعها، وسيضع دبي في الطليعة وسيشجع العديد من الشركات الخارجية في عقد اجتماعاتها ومؤتمراتها في دبي. واختتم نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات في ماريوت قوله بان هذا المشروع هو خطوة تصحيحية لتسعيرة الفنادق.