شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال الحفل الذي اقامته شركة تطوير التابعة لدبي القابضة بفندق أبراج الإمارات أمس مشروع «بوادي» باستثمارات تصل إلى 100 مليار درهم وسينفذ على 5 مراحل في إطار مشروع «دبي لاند» وعلى مساحة 10 كيلومترات.

ويضم أطول سلسلة فنادق وأكبر فندق في العالم حيث من المتوقع ان يتم انجاز المشروع بالكامل في عام 2016 فيما ستفتح أول 5 فنادق أبوابها في عام 2010 يليها افتتاح 13 فندقا عامي 2011 و2012 يليها 13 فندقا آخر بين عامي 2013 و2014 .وتقوم شركة «تطوير» التابعة لدبي القابضة في دبي، بتنفيذ المشروع، وبذلك تكون الشركة قد سجلت رقما قياسيا جديدا بالرغم من قصر الفترة الزمنية التي سبقت إطلاقها عام 2005 وإطلاق المشروع العام الجاري .

وستقوم «تطوير» بتأمين 40 مليار درهم من حجم الاستثمارات المرصودة فيما سيتم تأمين المتبقي (60 مليار درهم) من المستثمرين في المشروع الذي يأتي تحت عنوان «أكبر مشاريع التطوير الفندقي على المستوى العالمي كونه يضم أكبر فندق في العالم» .وتحمل الفنادق التي سيتم تطويرها في «البوادي» فنادق «بوابة الصحراء» و«أوروبا» و«واحة الكتاب» و«بيريتس» و«عالم إفريقيا » و«وايلد ويست » و«لاند اوف ارابيا» و«أميركا» و«آسيا آسيا» .

ويهدف «بوادي» إلى تحقيق نجاح كبير وسط توقعات بتصاعد عدد السياح القادمين إلى دبي إلى نحو 15 مليون ما يعكس تسارعا في نمو قطاع السياحة بمعدلات من رقمين علي مدى السنوات المقبلة، ليصبح أحد أهم ثلاث قطاعات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد خلال العقود المقبلة.

ويبدو أن دبي مصممة على التمسك بموقعها المتقدم في كتاب «غينيس» للأرقام القياسية، حيث تطلق المشاريع التي تضعها في مرتبة «الأعلى والأطول والأضخم والأفخم» ليأتي مشروع «بوادي» مسجلا رقما قياسيا جديدا للمدينة على صعيد حجم الاستثمارات المرصودة للصناعة الفندقية والسياحية إلى جانب الفوز بلقب جديد يسجل لها بأنها صاحبة أكبر مشاريع التطوير الفندقي على المستوى العالمي كونها تضم أكبر فندق في العالم.

فمع ما يضمه من سلسلة من المجمعات السياحية الفريدة على مستوى المنطقة والعالم، بالإضافة إلى 31 فندقا ستضخ إلى السوق الفندقي في المدينة نحو 29200 غرفة وتشكيلة متكاملة من المرافق والتسهيلات المتطورة بينها مجموعة من مراكز الترفيه والتسلية وعدد كبير من المطاعم والمسارح والمتاحف ومركز للمؤتمرات مزود بأرفع التقنيات العالمية حسبما ذكر سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة «تطوير».

كما يضم مشروع بوادي فندق «آسيا آسيا» الذي سيكون اكبر فندق على مستوى العالم من حيث طاقته الاستيعابية حيث يتكون الفندق من 6500 غرفة منها 5100 غرفة من فئة 4 نجوم و1400 غرفة اخرى فئة 5 نجوم.

وطبقا لما ذكره المنتفق فإن شركة «تطوير» ستوزع الأربعين مليار درهم مابين الفنادق وتطوير البنية التحتية حيث تقوم الشركة بإنفاق 30 مليار درهم لتطوير واحد وثلاثين فندقا فيما ستكون العشرة مليارات المتبقية حصة تطوير البنية التحتية .

عمق التأثير

ووصف سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة تطوير مشروع «بوادي» بأنه «من أكبر المشاريع التي تم إطلاقها في دبي ومن أعمقها تأثيراً، فعدا عن أنه سيعطي دفعة قوية للقطاع السياحي في البلاد، فإن تأثيراته الإيجابية ستمتد إلى العديد من القطاعات الأخرى بما فيها الخدمات، المعارض والمؤتمرات وغيرها».

وأضاف أن المشروع يجسد الأهمية الاستراتيجية للقطاع السياحي ضمن خطط التنمية الحكومية، حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإطلاق مشروع بوادي لإحداث نقلة نوعية في القطاع الفندقي، من خلال مضاعفة عدد الغرف الفندقية في الإمارة.

وأكد ان «النقص في المعروض من الغرف الفندقية يعد من أكبر التحديات التي يتوقع أن تواجه نمو القطاع السياحي في البلاد، وقد جاء إطلاق مشروع بوادي في وقت مثالي مع تحول دولة الإمارات إلى مركز عالمي المستوى للتجارة والأعمال والخدمات والسياحة».

وتوقع المنتفق أن يحافظ القطاعان الفندقي والسياحي على مكانتهما في صدارة أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية، وقال إن القطاعين يستفيدان أيضاً من التوسع القوي في مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد.

وأضاف ان المشروع لم يأت على عجالة بل سبقته دراسات مكثفة لاحتياجات البلاد من الغرف الفندقية، لضمان أن تتكامل مع المشاريع الفندقية الجديدة التي تم الشروع في تنفيذها بالفعل أو تلك المخطط لها في أماكن مختلفة من الإمارة.

وقال ان المشروع سيعتمد على النجاحات الكبيرة التي حققها القطاع السياحي في دبي، مع استقطاب أكثر من ستة ملايين سائح في العام 2005 فقط، ونتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال السنوات الخمس المقبلة مما سيضاعف الضغوط على الطاقة الفندقية المتاحة حالياً.

وسيمتد مشروع بوادي على مسافة 10 كيلومترات، مما يجعل منه أطول سلسلة فنادق في العالم، ويتوقع أن يستوعب 3 ,3 ملايين زائر في العام 2016، أي ما معدله 21% من عدد السياح الإجمالي الذي يتوقع أن تستقطبه دبي خلال تلك الفترة.

وستشترك شركة تطوير في تنفيذ هذه المبادرة الفريدة مع مستثمرين دوليين، حيث يبلغ إجمالي حجم الاستثمارات في المشروع قرابة 100 مليار درهم.

وتتولى شركة تطوير حصة كبيرة من الاستثمارات إذ يبلغ حجمها 40 مليارا وتتوزع بين الاستثمار في البنية التحتية بحصة 10 مليارات والفنادق بنحو 30 مليارا أما المستثمرون الآخرون فتقدر حصتهم من المشروع بإجمالي 60 مليارا.

سلسلة فنادق

وقال سعيد المنتفق أن عدد الفنادق الجديدة ضمن مشروع بوادي سيصل إلى أكثر من 31 فندقاً تضيف أكثر من 29200 غرفة فندقية إلى الطاقة الفندقية في دبي، منها 12450 غرفة فندقية في المشاريع التي ستنفذها تطوير (12 فندقا) و16750 غرفة في المشاريع الفندقية للمستثمرين (19 فندقا).

وأشار إلى أن شركة تطوير ستقوم بتنفيذ فندق «آسيا آسيا» الذي سيكون الأكبر في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية، حيث يتسع لـ 6500 غرفة (5100 غرفة من فئة الأربع نجوم 1400 غرفة من فئة الخمس نجوم).

وأضاف: «روعي أن يتم تنفيذ هذه المشاريع الفندقية بشكل تدريجي تماشياً مع النمو في الطلب، حيث يتوقع أن تفتح أول خمسة فنادق منها أبوابها في عام 2010، ويليها ستة فنادق أخرى في عام 2011 وسبع فنادق في عام 2012 وسبعة فنادق في عام 2013 وستة فنادق في عام 2014».

تصاميم خاصة

وإلى جانب فندق «آسيا- آسيا»، ستقوم شركة تطوير بتنفيذ عدد من الفنادق ضمن مشروع بوادي منها فندق ومنتجع «بوابة الصحراء»، والعديد من الفنادق الأخرى التي سيتمتع كل منها بتصميمات ومزايا خاصة تتماشى مع مستوى التطور الحاصل في عالم السياحة والفنادق أبرزها فندق «واحة الكتاب».

وفندق ومنتجع «شاطئ الصحراء» وفندق ومنتجع «لاند أوف أرابيا» وفندق «وايلد وايلد ويست» وفندق «عالم أفريقيا» وفندق ومنتجع «أوروبا» وفندق ومنتجع «بايرتس كوف».

كما سيتضمن مشروع بوادي إلى جانب سلسلة الفنادق المتطورة، تشكيلة متكاملة من الخدمات والتسهيلات الراقية بما في ذلك مركز للتسلية والترفيه يضاهي أمثاله في أبرز المواقع السياحية في العالم، مراكز تسوق، مسارح، مطاعم ومركز مؤتمرات، بما يضمن توفير كافة حاجات ومتطلبات الزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم.

وسيساهم مشروع بوادي في تحقيق نجاح كبير وسط توقعات بأن يتصاعد عدد السياح القادمين إلى دبي إلى 15 مليونا حيث يتوقع أن يتسارع النمو في القطاع بمعدلات من رقمين على مدى السنوات المقبلة، ليصبح أحد أهم ثلاثة قطاعات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد خلال العقود المقبلة.

كما أن استمرار النمو السريع في عدد الزوار سيؤدي إلى تضاعف الطلب على الغرف الفندقية في السنوات القليلة المقبلة، ما يتوجب معه إنشاء المزيد من الفنادق. ويضاف إلى ذلك النمو المتوقع في عدد زوار دبي من السياح ورجال الأعمال، مع اكتمال العناصر الترفيهية ضمن دبي لاند، ما سيجعل منه وجهة سياحية عالمية المستوى تستقطب ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم.

إنجاز في زمن قصير

وبالرغم من قصر الفترة الزمنية الفاصلة بين إطلاق شركة «تطوير» وبين إطلاق مشروع «بوادي» يتضح عدم اعتراف هذه المدينة بما يسمى بالمستحيل على الأصعدة كافة فقد تم إطلاق شركة تطوير في ديسمبر 2005 لتتولى عمليات إدارة وتشغيل عدد من شركات «دبي القابضة».

والعمل على تعزيز مسيرة نجاح هذه الشركات التي تتنوع مجالات عملها ضمن قطاعات مختلفة تشمل الطاقة، صناعة السياحة والترفيه، الصناعة والرعاية الصحية، إلا أنها تشترك في هدف واحد يتجلى في تحفيز زخم مسيرة التنمية المستدامة في كل مناحي الحياة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وتضم المجموعة الأولى من الشركات التي ستتولى «تطوير» إدارتها وتشغيلها كلاً من دبي لاند، مدينة دبي الطبية، القرية العالمية، مدينة دبي الصناعية، دبي للطاقة، شركة مؤتمرات وبورصة دبي للطاقة.

وستعمل «تطوير» على وضع خطط عمل واستراتيجيات متكاملة من شأنها الإسهام في تنمية الشركات التابعة لها، كما ستشرف على سياسات تطوير الأعمال، إلى جانب تقييم معايير الموارد البشرية، الإدارة العامة، إدارة العمليات وكل الاحتياطات والتدابير المتعلقة بمعايير الجودة في مجال الصحة والسلامة والبيئة.

دبي ـ مشرق علي حيدر: