قال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ان إمارة الشارقة تشهد نشاطاً اقتصادياً كبيراً في جميع القطاعات وذلك بفضل المناخ الاستثماري والتسهيلات التي تقدم لرجال الأعمال والمستثمرين إضافة إلى البنية التحتية المتميزة .
والتي تعمل حكومة الشارقة بصفة مستمرة على تدعيمها وتطويرها بصفة دائمة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كاشفا عن ان نسب النمو السنوية بالإمارة تزيد على 8% سنوياً وهي نسبة عالية بكل المقاييس. وأكد الشيخ طارق في حوار مع «البيان» ان نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي للشارقة بلغت 6, 13% في العام 2005 وبمبلغ 6 ,34 مليار درهم مقارنة بالعام 2004.
وتطرق سموه إلى العديد من الموضوعات والمتعلقة بالتطورات الاقتصادية في دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* تشهد إمارة الشارقة نشاطاً اقتصادياً وعقارياً، وتجارياً كبيراً بالفترة الأخيرة فما تقييمك لمناخ الاستثمار بالإمارة وهل أنت راض عن هذا الناتج؟
ـ الحمد لله فكما هو معلن ومتحقق على أرض الواقع فإن النمو بالشارقة تحقق نسبا عالية وهي تزيد عن 8 في المئة خلال السنوات الخمس الأخيرة وهي نسب عالمية في النمو.
ونسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة بلغت 6 ,13% بالعام 2005 وبمبلغ 34 ملياراً و636 مليون درهم مقارنة بالعام 2004 والذي سجل 30 ملياراً و478 مليون درهم.
ولاشك ان دولة الإمارات تشهد طفرة عمرانية كبيرة وإمارة الشارقة تشهد أيضاً نمواً كبيراً في هذا القطاع من خلال المشاريع التجارية والسكنية التي تقام في كل مكان.
* القانون العقاري الذي صدر مؤخراً في إمارة الشارقة لم يلب الطموحات والتي كان يتطلع إليها المطورون وأصحاب المشروعات من حيث تملك الأجانب فما رأيك في هذا القول؟
ـ التملك في الشارقة مفتوح للمواطن والخليجي فقط وصدر القانون ليؤكد على هذا التوجه وهذا شيء معروف وعلى الجميع ان يعملوا وفق النظم والقوانين المنظمة ومع ذلك فقد ارتفعت أسعار الأراضي في إمارة الشارقة بالعام 2005 بأكثر من 100%.
وهذه الأسعار مرشحة لكي تتضاعف في العام 2006 كما أن المجال مفتوح لارتفاع العوائد الاستثمارية على العقار في إمارة الشارقة لتصل إلى مابين 16 ـ 18%.
* وهل يوجد في الطريق أو في طور الإعداد قانون لتنظيم ملكية الطبقات أو الشقق في إمارة الشارقة؟
ـ لا يوجد شيء من هذا القبيل والمسموح لهم بالتملك هم المواطنون وأبناء دول مجلس التعاون فقط.
* ما هو دور دائرة التنمية الاقتصادية في تشجيع وجذب الاستثمارات إلى إمارة الشارقة؟
ـ الدائرة قامت بالعديد من الجهود للارتقاء بالخدمات التي تقدم للمستثمرين من نظم إدارية وتشريعية غيرها والتي تيسر سبل الاستثمار امام المستثمر الراغب بالاستثمار في الإمارة وقطعنا شواطاً كبيراً في هذا المجال وتم استثمار ما يقارب 10 ملايين درهم في تحديث نظم الحاسب الآلي بالدائرة، واستحداث خدمات للمستثمرين عن طريق الانترنت والمدن.
وكل هذا يأتي لليتسير على المستثمر. أضف إلى ذلك هذا التطوير المستمر للبنية التحتية من قِبل الحكومة لشوارع وطرق ومواصلات وخدمات ومناطق صناعية جديدة.
وكل هذه تشكِّل عوامل جذب للاستثمارات بشكل عام. وأضرب أمثلة على ذلك لآخر منطقتين صناعيتين تم طرحهما في الشارقة وهما منطقة النوف الصناعية والمنطقة الصناعية الثامنة عشرة وهي مختصة بالمخازن التجارية.
فقد تم بيعها بالكامل، فالحكومة أعطتها للمطوِّرين الذين قاموا بتطويرها وتم عرضها بالسوق وخلال أشهر تم بيع المشروع بالكامل والآن أكثر من 40 ـ 50% يتم التشييد فيها.
وأيضاً مدينة الإمارات الصناعية في الصجعة، فقد تم تطويرها أيضاً من قِبل المطوِّرين وتم بيع كامل المراحل التي تم طرحها بالسوق.. فالحكومة توفر للصناعات الأراضي في منطقة الصجعة الصناعية.
وتزوِّدها بالخدمات المناسبة لهذه الصناعات وعلى حسب نوعية المشروع والمستثمر وأسعار الأراضي التي تُعرض على المستثمر هي أسعار تنافسية جداً، وقد أقيمت مصانع في المنطقة مثل مصنع همبل للأصباغ وهناك العديد من المصانع القائمة في هذه المنطقة.
ومن ناحية النشاط التجاري، فقد تمت توسعة ميناء خورفكان، كما تم تطوير الطرق بين خورفكان والشارقة وكلباء والشارقة وأصبحت عملية النقل بين موانئ خورفكان وكلباء إلى الشارقة أكثر سهولة ويسراً وهذا عزَّز الحركة التجارية في الإمارة أضف إلى ذلك ما نتج عن تطوير الخدمات من زيادة عدد التراخيص حيث زادت نسبة عدد الرخص التجارية بأكثر من 29% خلال العام 2005 .
ويبلغ عدد الرخص الجديدة 5351 رخصة، كما تم تجديد أكثر من 31143 رخصة وبنسبة زيادة 37% على العام 2004، وحوالي 40 ـ 50% من هذه الشركات تعمل في المناطق الصناعية وإن كان نشاطها مركزاً في النشاطات التجارية والصناعية والخدمية ولكنها تمارس نشاطها في المناطق الصناعية.
وإذا انتقلنا إلى مراكز التسوُّق في الإمارة، فقد زادت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، مثل مركز صحارى وميغامول وسيتي سنتر وسفير مول والأنصار وكريستال بلازا وقد وجدت هذه المراكز المناخ المناسب للنجاح في الشارقة والحركة فيها أكثر من ممتازة ومعظم هذه المراكز تدرس تنفيذ أعمال توسعة وتبلغ الاستثمارات في هذه المراكز أكثر من 4 مليارات درهم.
وإذا تطرقت إلى القطاع السياحي في إمارة الشارقة، فقد نما عدد النزلاء من 650 ألف نزيل منذ ثلاث سنوات إلى أكثر من مليون و700 ألف نزيل في العام 2005.
وبمعدل نمو سنوي يزيد على 20% وواكب ذلك تطوير في البنية التحتية اللازمة لمواكبة هذه الزيادات، حيث يتم تطوير مطار الشارقة الدولي كما تم إطلاق الشركة العربية للطيران والتي حققت نجاحاً كبيراً، بالإضافة إلى زيادة النشاط الترويجي للإمارة وعلى جميع المستويات المحلية والعالمية.
ولا شك أن ما يحدث في القطاعات المختلفة هي محاور للنشاط الاقتصادي وكلها يتصل بعضها ببعض، كما ان نسب النمو التي تحققها هذه القطاعات في معدلات النمو والتي تتراوح بين 10 ـ 20% هي نسبة عالمية وبالتالي فأنا راضٍ تماماً عن الأداء الاقتصادي في إمارة الشارقة ووفقاً لجميع المعايير المتعارف عليها.
دور الدائرة
* مرة أخرى، ما هو دور دائرة التنمية الاقتصادية فيما تشهده إمارة الشارقة من نهضة وتنمية اقتصاديتين؟
ـ دورنا في الدائرة هو توفير المناخ الملائم للاستثمار في الإمارة وكل ما يتطلبه المستثمر من خدمات نعمل على توفيرها له، والمستثمر دائماً يطلب المزيد ونحن بدورنا نعمل على تطوير الخدمات التي تُقدم له حتى نسهِّل للمستثمر ونقدم له كل ما يحتاجه ونهيئ له كل الظروف المناسبة لتوظيف استثماراته في القطاعات التي يرغب فيها وتذليل كل العقبات.
والاستثمارات ليست قاصرة فقط على القطاع العقاري، بل تمتد إلى جميع القطاعات، وإذا كان القطاع العقاري قد استحوذ على الاهتمام في الفترة الأخيرة وأيضاً قطاع الأسهم ، بل تمتد الاستثمارات إلى قطاعات أخرى مثل قطاعات الصناعة والخدمات والتكنولوجيا والتجارة وغيرها.
وإذا كانت العوائد أكبر في قطاعي العقارات والأسهم في الفترة الأخيرة، فإن ذلك انعكس، للأسف، على إقبال العديد من المستثمرين عليها وكانوا يتحدثون عن عوائد 100% و200% وانشغلوا عن القطاعات الأخرى ومنها القطاع الصناعي.
الأسهم والعقارات
*ولكن في رأيك، هل يستمر هذا الاندفاع نحو العقارات والأسهم؟
ـ في رأيي الشخصي أن العامين 2004 و2005 كانا عامين ذهبيين للاستثمارات في هذين القطاعين، وأعتقد أن العوائد الكبيرة التي تحققت للمستثمرين فيها وبالنسب التي أشرت إليها لن تكون كذلك خلال الأعوام المقبلة.
فهذه الطفرة للأسهم والعقارات تحدث كل 25 سنة ومسألة العائد 100% التي شهدناها بالعامين الماضيين عصرها انتهى وما حدث طفرة وانتهت ومن لحق بها لحق ومن لم يلحق راحت عليه.
ولذلك فإن على المستثمرين أن يعودوا إلى العوائد المنطقية والطبيعة وإذا نظرنا إلى العائد الاستثماري على العقار نجده يتراوح بين 618% على مستوى العالم وفي الإمارات العوائد أكثر من ذلك فهي تتراوح بين 25 ـ 30% وهذا يعتبر اكثر من ممتاز لأي مستثمر.
اما القطاعات الأخرى مثل الصناعة والتجارة والخدمات وهي القطاعات التي أهملها الناس كخيار استثماري لوجود خيارات تعطي عوائد اكبر منها اعتقد انهم سوف يعودون إليها مرة أخرى في الفترة المقبلة .
وهناك مستثمرون في هذه القطاعات استغلوا فترة طفرة الأسهم والعقارات وهؤلاء يمكن أن يوظفوا أموالهم في الصناعة وغيرها من القطاعات الأخرى، والفترة المقبلة سوف تشهد عودة المستثمر إلى المنطقية وهي تعني الاستثمار الحقيقي وليس المضاربة ولذلك سنجد عودة أكبر الى قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات وغيرها.
إذا نظرنا الى إمارة الشارقة نجد انه بصعوبة تحصل على شقة خالية أو مكتب خال أو مخزن، ومعنى ذلك أن القطاعات التي أهملت خلال العامين الماضيين من قبل المستثمرين لانشغالهم بالأسهم سوف يتم العودة إليها مرة أخرى لبناء البنايات والمكاتب او الاستثمار في قطاعات اخرى كما أشرت أهملت من قبل.
* ولكن هناك من تضرروا من سوق الأسهم والمتغيرات التي أصابته وخاصة من فئة الشباب ومنهم من ترك وظيفته وتفرغ للمضاربات في سوق الأوراق المالية؟
ـ أنا لا أحب أن أخوض كثيرا في موضوع الأسهم لأن الكثيرين خاضوا فيها ولكن ما أحب أن أشير إليه ان هيئة سوق الأوراق المالية وغيرها من الجهات حذرت كثيراً هؤلاء وغيرهم وفعل الدور نفسه كبار المتعاملين في السوق والمحللين وأشاروا إلى أن ارتفاع الأسعار اصبح مبالغ فيه ولكن لم يستمع أحد إلى هذه التحذيرات.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة
* ماذا تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إمارة الشارقة ودورها في التنمية الاقتصادية؟
ـ تمثل هذه المشروعات ما نسبته 70 ـ 80% من اجمالي المشروعات الاقتصادية بكافة قطاعاتها في الشارقة وهذه ظاهرة صحية وتتماشى مع ما يدور في الاقتصادات الحديثة فالاقتصاد الألماني والفرنسي وفي الدول الأوروبية والدول المتطورة عموماً تعتمد الاقتصادات على ما بين 7080% على هذه النوعية من المشروعات والنسبة الباقية هي المشروعات العملاقة.
والمشروعات الصغيرة والمتوسطة تعطي لكل اقتصاد ثباتا ونموا وتواصلا على المدى البعيد ونسب النمو فيها اعلى من المشروعات العملاقة وعندما تصل إلى حد معين تتباطأ نسبة النمو. نحن في الشارقة لدينا فرص وامكانيات كبيرة لنجاح مثل هذه المشروعات.
* يلاحظ أن هناك بعض المستثمرين قد تأثروا كثيراً من ارتفاع الايجارات.. وبعضهم قرر الرحيل فما تعليقك على هذا الأمر؟
ـ اذا كان هناك البعض قد قرر الرحيل فهذا شأنه ونسبة النمو في الرخص الجديدة لدينا أكثر من 20% فاذا كان البعض قد رحل فقد جاء آخرون اكثر ممن رحلوا، اضف الى ذلك ان السوق الاماراتية مفتوحة وتشهد تنافسا شديدا وليست هناك حماية للمنتج الوطني بل يعمل وفقا لمتطلبات منظمة التجارة العالمية.
والمنتجات الوطنية اصبحت قادرة على المنافسة لمثيلاتها الاجنبية ويتم تسويقها في العديد من الأسواق العالمية فالبيئة التجارية لدينا ممتازة لا توجد ضرائب أو قيود على المستثمر وفي دولة الإمارات تعتبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للاقتصاد.
مشروعات كبيرة
* هل هناك مشروعات عملاقة أو كبيرة يتوقع اطلاقها في الشارقة بالفترة المقبلة؟
ـ كما تعرف تم اطلاق مشروع سياحي عقاري ضخم في امارة الشارقة هو جزر النجوم بتكلفة 18 مليار درهم، ومدينة الامارات الصناعية، وهناك مشروع جديد وهو مشروع عقاري ضخم سيتم الاعلان عنه تبلغ القيمة التسويقية له ما بين 510 مليارات درهم كما توجد مشروعات عقارية ضخمة تقام على البحيرة يتم تشييدها حاليا.
وتتراوح تكلفتها بين 45 مليارات درهم، واذا تحدثنا عن نوعية الاستثمارات نفسها نجد أنها نوعيات متميزة فمنطقة قناة القصباء ومشروع تطوير القناة هو من المشروعات العملاقة، وهذه المنطقة سيتم تطويرها ويتوقع أن تكون المنطقة الأرقى في الشارقة كمنطقة سكنية تجارية.
* تتوارد أخبار من بعض المصادر عن مشروعات متعددة ومنها برج هو الأعلى في العالم فما حقيقة هذه الأخبار؟
ـ نحن لا نصادر حق أحد في طرح ما لديه من أفكار ولكننا نلوم وسائل الإعلام لأنها تروج لمثل هذه الأخبار فبعض الإخوان يطرحون مشروعات وأفكاراً ولا تكون عندهم الأرض لهذا المشروع أو ذاك كما لم يحصلوا أيضاً على التصريح من الجهات المختصة لهذا المشروع.
ولديهم أفكار يرسلونها إلى وسائل الإعلام ويجب على هذه الوسائل أن تتحقق من المشروعات قبل ان تنشر عنها وكثيرون يقدمون أفكاراً وهي غير منطقية من الناحية التطبيقية.
* ماذا عن نسبة النمو في الربع الأول؟
ـ وفقاً للأرقام فإن نسبة النمو لدينا في الربع الأول من هذا العام 7 ,8% فقد ارتفع عدد الرخص الجديدة والمجددة التي أصدرتها التنمية الاقتصادية بالشارقة خلال الربع الأول من العام 2006 إلى 10278 رخصة مقارنة مع 9458 خلال الفترة المماثلة من العام 2005 .
وبمعدل نمو 7,8% وشملت الرخص الصادرة في الربع الأول من العام الحالي 8773 تجديداً لرخص قائمة وبنسبة 4, 80% وعدد 1505 رخص جديدة وبنسبة 6 ,14% وشملت الرخص المجددة في الربع الأول من العام الحالي 4729 رخصة تجارية و3779 رخصة مهنية، و262 رخصة صناعية و3 رخص مصرفية في حين تنوعت الرخص الجديدة في الفترة المذكورة بين 745 رخصة تجارية و727 رخصة مهنية و33 رخصة مهنية.
* وماذا عن المشروعات الصناعية العملاقة أو الضخمة بالشارقة؟
ـ لقد تم الإعلان عن مصنع كبير للاسمنت باستثمارات تصل إلى مليار أو ملياري درهم على ما أتذكر، وهناك مشروع لتصنيع الحديد بالإمارة، وحالياً المشروعات المرتبطة بالغاز بالإضافة إلى دانة غاز، ومشروعات الغاز بالشارقة مشروعات طموحة.
التشريعات القائمة والتغيير
* بعض التشريعات القائمة على المستوى المحلي والاتحادي يطالب البعض بتغييرها أو تعديلها لتواكب المتغيرات على الساحة الاقتصادية، فما رأيكم في هذا الشأن؟
ـ لقد تم طرح قانون شركات جديد من قبل وزارة الاقتصاد وتم مناقشته من قبل الجهات المختصة ولكن لا أعلم إلى أين وصل الآن، وأنا أرى أن القانون السابق قائم منذ العام 1948 .
وهناك متغيرات كثيرة حدثت ولذلك لابد من مراجعة القوانين وأي قانون شركات يجب مراجعته كل خمس سنوات وإذا وجد انه يحتاج إلى تعديل أو تغيير من خلال هذه المراجعة يجب أن يتم الاستجابة لذلك.
القطاع السياحي
* الشارقة تشهد نشاطاً سياحياً متزايداً فهل تحدثنا عما يدور بهذا القطاع ونسب النمو والمشروعات الجديدة؟
ـ يحقق القطاع السياحي بإمارة الشارقة نمواً متزايداً فقد ارتفع عدد الفنادق العاملة بالشارقة بمختلف مستوياتها إلى 29 فندقاً بنهاية العام 2005، وارتفع عدد الغرف إلى 3683 غرفة فندقية بنهاية العام المذكور مقارنة مع 3634 بالعام 2004.
وبلغ عدد الأسرة 6340 مقابل 6136 بفترة المقارنة، وارتفع عدد النزلاء إلى 197 ,118 ,1 نزيلاً بنهاية العام الماضي (3 ملايين و118 ألف نزيل) مقارنة مع 475, 862 نزيلاً بالعام 2004 كما ارتفع عدد الليالي الفندقية إلى ما يقارب 5,1 مليون ليلة فندقية 555 ,470 ,1 مقابل مليون 161 ألف ليلة بفترة المقارنة.
وإذا نظرنا إلى ما يدور في هذا القطاع نجد انه تم تجديد فندق كورال بيتش بالكامل، وتوجد فكرة اقامة فندقين جديدين على قناة القصباء، كما توجد دراسة لإقامة فندق بجوار مركز اكسبو وفندق آخر على بحيرة الممزر وكل هذه الفنادق تهدف إلى خدمة هذا القطاع الحيوي وبعض هذه الفنادق بدأ العمل فيها، وهناك مشروعات قادمة بهذا المجال ستكون من المعالم البارزة للإمارة.
ولا شك ان الدور الذي تلعبه هيئة الإنماء السياحي بالشارقة دور متميز في الترويج للإمارة، وبالنسبة لتصنيف الفنادق بالشارقة فقد تم الإعلان عن هذا المشروع منذ 7 شهور وتم تكليف احدى الشركات بهذا الأمر وخلال سنة سوف يتم الإعلان عن النتائج.
* تقييمك لارتفاع الإيجارات وأثر ذلك على حركة الاستثمار؟
ـ ارتفاع الإيجارات بهذا الشكل أمر سلبي ونحن في دولة الإمارات كان المناخ الاستثماري هو الأفضل بالمنطقة من ناحية تقييم المقومات التي نوفرها للمستثمر من حيث السعر والخدمات ولكن حالياً ارتفاع الأسعار يخرج بعض القطاعات من قدرتها التنافسية التي تستطيع ان تستمر عليها في ظل المنافسة العالمية وفي المنطقة.
وهذا أمر يجب النظر إليه لأن هذا يتيح للغير من دول المنطقة ان تكون مناطق جذب للمستثمرين وأي مستثمر يمكن أن يذهب إلى أي دولة ليحصل على أسعار أقل ويقبل بخدمات أقل في هذه الدول.
وحتى الآن خدماتنا ممتازة وليس هناك في دول المنطقة من ينافسنا في هذا المجال ولكن مع ارتفاع الأسعار وتكلفة الخدمات قد تدفع البعض إلى الانسحاب من أسواقنا وطلب خدمات أقل مقابل سعر أقل وحتى الآن ليس لدينا مشكلة ولكن إذا استمرت الارتفاعات بنفس النسب خلال العامين المقبلين ستكون لدينا مشكلة حقيقية.
الاستثمارات الإماراتية بالخارج
* يلاحظ توجه أموال واستثمارات إماراتية إلى الخارج وبمليارات الدراهم والدولارات بينما كل السياسات المتبعة ومنها تملك الأجانب تستهدف جذب الاستثمارات الخارجية إلى داخل الدولة. فهل هذا يفسر بأنه تضارب سياسات أم ماذا يعني بالضبط؟
ـ لا يوجد تضارب أو تناقض في السياسات وأعتقد ان رجال الأعمال يتصرفون وفق المثل القائل «لا تضع جميع البيض في سلة واحدة» فالمستثمر تصل استثماراته إلى حد معين في الدولة وهو ما يسمى بنسبة المخاطرة.
وهنا يجبر حجم الأعمال المستثمر على تنويع الاستثمارات ومصادر الدخل والمخاطر، ولا شك ان سمعة دولة الإمارات في العالم ممتازة وكثير من الدول ترحب بالاستثمارات الإماراتية وتترقبها، وشيء طبيعي ان يكون للمستثمر محفظة محلية للاستثمار وأخرى دولية.
والوضع هنا طبيعي وليس هناك مشكلات، ولكن المشكلة الحقيقية تكون عندما تكون نسب الأموال التي تدخل إلى الدولة للاستثمار أقل من الخارجة منها ولكن واقع الحال يقول ان 90% من الاستثمارات والأموال يتم توظيفها داخل الدولة و10% فقط توظف بالخارج.
وفي ظل الظروف السائدة حالياً في العالم يجب على مؤسساتنا وشركاتنا ان تنافس في العالم خاصة وانها ذات قدرات تنافسية عالية.
حوار: مصطفى عويضة

