عادت أسواق المال المحلية أمس، لتستريح من موجة التراجع التي تحركت على وقعها خلال الأيام القليلة الماضية، في محاولة منها لتهدئة الخط الهابط الذي بلغت أقصى مدى ممكن منه في نهاية الأسبوع الماضي، مستفيدة من ارتداد هادئ في دبي خرج بمؤشرها من أدنى مستوياته،

رغم مواصلة مؤشر أبوظبي تراجعه وإن كان بشكل بسيط، لتكون خاتمة تحمل بصيص ضوء لشهر مايو، بعد انتهاء أبريل أمس، الذي لم يستفد من شيء أكثر من نمو قيمة وكمية الأسهم المتداولة بنسبة 40% وارتفاع عدد الصفقات بنسبة 30%، عن الإجمالي المسجل في نهاية مارس، ولكن القيمة السوقية لم تفلح في أبريل تبعاً لخسارة بلغ مقدارها 89.6 مليار درهم، في القيمة السوقية.

وجاءت تداولات الأمس مفتتحة على ارتفاع نسبي رغم ضعف أحجام التداول ودخلت في حالة من التأرجح بين هبوط وصعود، ولكن بحلول الساعة الثالثة من جلسة التداول عادت فكرة الانتعاش والارتفاع لتطفو على السطح مجدداً لتحول تراجع المؤشر إلى ارتفاع.

ويفضي الخبراء إلى أن ما يحدث في السوق لا يمكن إصلاحه في يوم وليلة، مشيرين إلى أن الأسعار والمؤشرات دخلت في نفق لا يمكن الخروج منه بسهولة أو بنفس أسلوب المضاربين والارتدادات التي شهدناها سابقاً، وأشاروا إلى أن حالة التذبذب الحاد التي شهدناها سابقاً، لابد من انتهائها.

من جهته أشار محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، إلى أنه بات من الضروري التركيز على سوق أبوظبي وأحجام التداولات الضعيفة فيه والتي لا تعكس بالتالي قيمة السوق الحقيقية، واعتبر أن عودة النشاط إلى سوق أبوظبي ضرورة لا بد منها، ومن شأنه أي يخفف الضغط الحاصل على سوق دبي المالي.

مشيراً إلى أن السوق مقبل في الفترة المقبلة على مرحلة إصدارات أولية لشركتين، وهو ما سينعكس بالتالي على السوق، وعلى البنوك التي ستمول هذه الاكتتابات.

الأداء الشهري

تمكنت أسواق المال المحلية من اختتام شهر أبريل، أمس، بنمو عام في قيمة وكمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المنفذة رغم التراجع العام في مستويات أسعار الأسهم المتداولة، والقيمة السوقية التي فقدت 89.6 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في نهاية مارس عند المستوى 720.810 مليار درهم.

وارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 40% بإجمالي بلغ 6.471 مليارات سهم مقابل 4.63 مليارات سهم في مارس الماضي، وبفارق 1.841 مليار سهم، واستحوذت دبي على 5.453 مليارات سهم منها في حين كان نصيب أبوظبي 1.018 مليار سهم.

ارتفاع المؤشر اليومي

وكانت تداولات الأمس، قد انتهت بارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.2% بإغلاقه عند المستوى 4979.50 نقطة، وبتداول 230 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.81 مليار درهم من خلال 15.462 ألف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 57 شركة من أصل 93 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 39 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 17 شركة.

وتأثرت بذلك القيمة السوقية لتنمو بمقدار 1.271 مليار درهم ببلوغها المستوى 631.230 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس، عند المستوى 629.959 مليار درهم.

وجاء سهم »أمــلاك« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 723 مليون درهم موزعة على 87.87 مليون سهم من خلال 5.200 آلاف صفقة، واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 558 مليون درهم موزعة على 38.77 مليون سهم من خلال 2.110 ألف صفقة.

وحقق سهم »البحيرة للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.82 دراهم مرتفعا بنسبة 9.98% من خلال تداول 3 آلاف سهم بقيمة 26.460 درهماً، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »العالمية لزراعة الأسماك« الذي ارتفع بنسبة 8.3% ليغلق عند المستوى 6.26 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 5.900 آلاف سهم بقيمة 36.915 ألف درهم.

وسجل سهم »اسمنت الفجيرة« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.31 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.83% من خلال تداول 4 آلاف سهم بقيمة 17.240 ألف درهم، وتلاه سهم »إسمنت الخليج« الذي انخفض بنسبة 8.49% ليغلق عند المستوى 5.28 دراهم من خلال تداول 1.25 مليون سهم بقيمة 6.62 ملايين درهم.

دبي ــ سمير حماد