أكدت نجلاء العوضي نائبة مدير قناة «وان» الانجليزية أن العمل في القطاع الخاص أو العام أو الحكومي لا يشكل عائقا امام أحد ما دام الفرد يمتلك الثقة بالنفس والرغبة في الابداع والتفوق ولا يتعامل مع الوظيفة كمصدر للدخل فقط أو كوسيلة للقضاء على الروتين أو يعتقد بأن كونه مواطنا فإنه من الصعب على أصحاب العمل فصله بسبب قلة إنتاجيته أو كفاءته.
وشددت على ضرورة تغيير تفكير واسلوب حياة الشباب بما يتلاءم مع متطلبات العصر الحالي وللتخلص من السلبيات الاجتماعية المنتشرة بينهم كالاتكالية والرغبة في الحصول على المنصب والراتب المناسبين منذ لحظة التخرج.
ورأت بأن القطاع الحكومي أو الخاص لم يعودا راغبين في توظيف أشخاص لا يمتلكون الحماس الكافي للعمل أو يبحثون عن ملجأ لقضاء الوقت والحصول على رواتب مقابل جلوسهم خلف المكاتب بلا فائدة ملقية اللوم في انتشار تلك الظاهرة بين الخريجين على المناهج التعليمية
التي أدت الى تدني مستوى أدائهم بسبب تهميش التفكير النقدي في مختلف مراحل التعليم وطغيان اسلوب الحفظ والتلقين الذي لا ينتج سوى آلات حفظ صماء لا ترغب في التفكير والابداع بقدر ما تجيد العمل بمبدأ «بضاعتكم ردت اليكم والسلام عليكم».
وقالت بأنها قررت العمل في الإعلام لأسباب فكرية تتعلق بالدفاع عن قضايا المرأة الخليجية ولكنها سرعان ما انعطفت إلى العمل في قناة دبي الاقتصادية في قسم الأخبار الانجليزية ثم أصبحت عضوا في اللجنة الإعلامية الخاصة باجتماعات البنك الدولي في دبي حينها حيث عملت لساعات طويلة بدون كلل أو ملل.
وبرغم تحفظاتها الشخصية على طريقة عمل المؤسسة في تلك الفترة الا أنها لم تشأ ترك وظيفتها وعملت بطاقتها القصوى بدون تردد أو تذمر إلى أن صدرت الأوامر العليا بتطوير وإعادة هيكلة المؤسسة.
واعتبرت نجلاء مرحلة التغيير تلك فرصة ذهبية لإثبات الكفاءة والتعلم واكتساب الخبرات الجديدة فعملت من الساعة الثامنة صباحا وحتى منتصف الليل أحيانا وشاركت في كافة الاجتماعات والتحضيرات ضمن فريق العمل المكلف بتلك الخطوة.
وترى من موقعها بأن أهم شرط لتوظيف المواطن أو الوافد في القناة التي تتولى إدارتها بأن يكون راغبا فعليا في التعلم وتطوير مهاراته وأما المواطن الذي لا يمتلك الحماسة والطموح فإنه لن يجد فرصة في المؤسسة.
وأشارت إلى أن المواطنين العاملين ضمن فريق قناة «وان» هم مشروع لمديري المستقبل بفضل كفاءتهم وحرصهم على العمل بكل جدية والتزام وبدون النظر إلى ساعات العمل أو الجهد الذي يبذلونه أو الراتب الذي يتقاضونه.
وأوضحت أن سر نجاحها في الحياة العملية وحتى الاجتماعية هو المرونة والقدرة على استيعاب وجهات النظر المقابلة مهما كانت مناقضة لرأيها إذ ترى بأن الدبلوماسية هي أساس النجاح في الحياة والنافذة الوحيدة التي تسمح للفرد بالتعرف على الآخرين والاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم.
وأكدت بأن أخطر المشاكل التي تواجه الشباب المواطن هي العجز عن ضبط وتنظيم الوقت وخاصة أوقات الفراغ إذ يتم هدر مئات الساعات من وقتهم سنويا على أمور وتفاصيل يومية تافهة وثانوية جدا
موضحة بأن اللحاق بركب الدول المتقدمة لا يبدأ بتشييد المصانع والأبراج بل يبدأ من تغيير نمط تفكير جيل الشباب ونظرتهم إلى أنفسهم وطريقة فهمهم للدور الاجتماعي والوطني الذي يقومون به في الحاضر والمستقبل.
ونصحت أبناء جيلها بالتفاني من أجل تحقيق النجاح على المستوى الشخصي والمهني من خلال نبذ مشاعر اليأس والإحباط واستثمار الوقت على أكمل وجه في التدريب والدراسة والتعلم مهما كانت الظروف المحيطة صعبة أو محبطة.
وذكرت العوضي عددا من النماذج النسائية المواطنة التي تمردت على ظروفها الصعبة وحققت أهدافها وأصبحت نموذجا يحتذى في القطاع العام والخاص معا.
دبي ـ البيان