«الشغل مو بعيب» هكذا رد عرفات حسين المقطري الذي يعمل مندوب علاقات عامة في شركة يونميكس منذ بضعة أشهر، فقد عمل قبل ذلك في شركة نفط بمهنة حفار، واختار العمل في هذه الوظيفة لقناعته بأن القطاع الخاص وإن كانت رواتبه في البداية متواضعة نوعاً ما مقارنة بالقطاع الحكومي أو العام إلا أنه يوفر فرصاً للتقدم والنجاح أكثر من غيره.

ولم يخف رغبته بل نهمه الشديد إلى تطوير إمكانياته وتعلم كل ما هو جديد حين قال: «نحن مستعدون لتحمل المسؤولية على أكمل وجه، وان نثبت قدرتنا على التطور مع مقتضيات العصر، ولهذا نصر على المشاركة في كل الدورات التي ستنفذها الشركة سواء في الكمبيوتر أم اللغة الانجليزية أم خدمة العملاء».

وأكد عادل منصور أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية قد أتاح فرصاً أوسع من ذي قبل، إذ حفز الشركات المحلية والعالمية العاملة في الدولة على البحث عن الكفاءة المواطنة بجدية وتوظيفها، معربا عن تقدير المواطنين لهذه المبادرة التي أخرجت شريحة كبيرة منهم من دائرة الظل إلى دائرة الضوء، ومكنتهم من البدء من جديد.

أما ربيعة جمعة خميس الذي يعمل مسؤول موقع في برج دبي، ويتولى منذ أشهر الإشراف على سلامة العمال والبيئة وحركة الآليات، فهي المرة الأولى التي يعمل في القطاع الخاص، فيقول: لا يكاد يمر يوم واحد من دون أن أتعلم فيه شيئا جديدا،

لأن ظروف العمل في القطاع الخاص تختلف كثيرا عن القطاع الحكومي الذي جئت منه، وأعتقد بأن الخبرة المكتسبة بهذه السرعة والثقة ستمكنني من التطور سريعا مما سيساعد على زيادة راتبي وكفاءتي المهنية».

ويشاطره توفيق محمد عبد الرحمن هذا الرأي فيقول: لقد تركت العمل في القطاع العام كمندوب علاقات عامة وخدمة العملاء لأعمل بمهنة مسؤول عمال في أحد المواقع، وأول انطباعاتي التي سجلتها في ذاكرتي منذ اليوم الأول من العمل هو الراحة النفسية والتنظيم الدقيق للواجبات والمسؤوليات في المؤسسة وتواصل الإدارة معنا وحرصها على تقديم كل سبل الدعم والمساندة».

ويقول محمد عبد الله حسن الذي يعمل سائقا إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كان لها تأثير مباشر على حياة المواطنين الذين لم تتح أمامهم فرصة التعلم والتخرج من الجامعات والمدارس أن يعملوا في القطاع الخاص في مهن شريفة وبرواتب مقبولة نوعا ما، موضحا أن عددا من الشركات المحلية سارعت قبل غيرها إلى تلبية النداء وباشرت في تعيين أبناء البلد».

تخفيض الرسوم

مقابل التوطين

أكد خالد بخيت صاحب شركة يونميكس المتخصصة في صناعة الخرسانة المسلحة بأن الخطوة التي اتخذتها شركته مع مطلع هذا العام بتوظيف 12 مواطنا هي استجابة طبيعية لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاق برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية.

وأشار إلى أن مساعدة أبناء البلد على العمل في القطاع الخاص واجب وطني على كل شخص سواء أكان مواطنا أم وافدا، لأنه من الضروري دعم الشباب المواطن ومنحهم الفرصة لإثبات كفاءاتهم في القطاع الخاص، موضحا أن شركته ستعمل خلال السنوات الخمس المقبلة على زيادة نسبة التوطين لتتجاوز العشرين بالمائة.

ولكنه انتقد بعض الشركات التي توطن وظائف محددة وغالبا ما تكون وظائف هامشية لا مستقبل فيها، وتقدم للمواطن رواتب هزيلة تتساوى أحيانا مع رواتب العمالة الآسيوية، مطالبا تلك الشركات بمنح المواطن راتبا معقولايصل إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف العمالة الآسيوية، تماما كما تميز بين رواتب الأوروبي والهندي والعربي.

وناشد الجهات الحكومية المتخصصة بأن تشجع الشركات على التوطين من خلال الحوافز والتسهيلات، أسوة بما يحدث في بعض الدول الأوروبية التي تخفض نسبة الضرائب على الشركات التي تحقق نسب توطين أعلى كل عام، موضحا انه يمكن تخفيض رسوم الترخيص والاستيراد والتصدير وغيرها من المعاملات والإجراءات الرسمية للشركات التي تحقق نتائج أفضل على صعيد التوطين.

التدريب والمتابعة والانتماء

وأوضحت حسنا محمد مديرة الموارد البشرية في يونميكس أن المؤسسة تؤمن بأن الموارد البشرية هي العنصر الأساسي في عملية نجاحها وتحقيق أهدافها، ومن هذا المنطلق وضعت المؤسسة خطة استراتيجية تستهدف تطوير الموارد البشرية لديها من خلال الاطلاع على أفضل التجارب العالمية في هذا المجال والقيام بزيارات لشركات مماثلة عالمية،

وتنظيم دورات تدريبية وتفعيل نظام الترقيات والحوافز التشجيعية وتعزيز روح الانتماء للعاملين وكسب ولائهم للمؤسسة.أما الدور الذي تلعبه إدارة الموارد البشرية في المؤسسة فيتلخص في تنويع الثقافات بحيث لا تطغى جنسية على أخرى ومحاولة زيادة نسبة الموظفين من الجنسيات العربية

وتوطين الوظائف الإدارية وتوطين وظائف مسؤول المواقع الخارجية واستحداث وظائف جديدة للمواطنين وتطوير الأداء الوظيفي للموظفين وذلك بعمل اجتماعات دورية معهم لمعرفة المشاكل والعقبات التي يواجهونها ثم عمل خطة لتذليل هذه الصعوبات . وأشارت إلى وجود صعوبات في العمل قائلة نعم نعاني من بعض نقص الكفاءات ( مثل الأيدي العاملة المحترفة

وخصوصا في قسم الهيدروليكا والميكانيكا وتشغيل المحطات الخرسانية ومضخات الخرسانة، ونظرا لعدم وجود كفاءات محلية متخصصة فسوف نقوم بإرسال مسؤول من الشركة إلى الخارج لاستقدام هذه العمالة.

ويتم قياس أداء العاملين قبل وبعد الدورات والورش التي تنظمها الشركة للتعرف على مدى استفادتهم من ورش العمل، إذ يتم تعبئة استبيانات توضح مدى استفادة الموظف المشارك تتناول أدق التفاصيل ابتداء بمكان التدريب وانتهاءً بكفاءة المدرب، ويقوم الموظف المتدرب باطلاع بقية العاملين بالمؤسسة على المهارات التي اكتسبها وتأثيرها على سير العمل.

ويتم تحديد الدورات التدريبية عن طريق رؤساء الأقسام بالاتفاق مع قسم شؤون الموظفين، ويتلقى كل موظف حسب تخصصه التدريب بشكل عملي في المواقع وذلك بإشراف مسئول الموقع كما نقوم بإرسال مسؤولي الأمن الصناعي والسلامة والبيئة لأخذ دورات ومن ثم عمل ورش داخلية لباقي الموظفين في الأمن الصناعي والبيئة.

وأوضحت أن أبرز نقاط ضعف الكادر البشري تتلخص في الحاسوب واللغة الإنجليزية وأنه تم الاتفاق مع معاهد لتدريب الموظفين الجدد من المواطنين. وأضافت: الميزانية المخصصة لتدريب الكوادر البشرية متغيرة وخصوصا من السنة القادمة لأننا بدأنا بتوطين الوظائف علما بان حصة الكادر المواطن منها 80%.

وأضافت: بدأنا منذ بداية العام 2006 بتوطين بعض الوظائف وقد تم تعيين عدد 12 مواطنا ومواطنة في وظائف متعددة، ونحن راضون عن هذه النسبة حيث إنه تم تعيين هذه العدد في خلال 3 أشهر فقط وقد تم وضع خطة لمضاعفة هذا العدد خلال هذه السنة.

دبي ـ البيان