أظهر مؤشر جاهزية دول مجلس التعاون الخليجي «للحكومة الإلكترونية»، طبقاً لدراسة أجريت مؤخراً من قبل دائرة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، نسبة جاهزية تبلغ 50% بالمقارنة مع الولايات المتحدة التي حققت نسبة 91%.
وعلى أثر هذه الدراسة، دعت مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر لدول مجلس التعاون الخليجي، الجهة المعنية بالإدارة والإشراف على عمليات توفير التدريب والاختبار للحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في منطقة الخليج، الحكومات في المنطقة لتعزيز جهودها في مجال نشر الثقافة المعلوماتية التي تعتبر شرطاً أساسياً لتمكين المجتمع من اعتماد خدمات الحكومة الإلكترونية.
وقال جميل عزو مدير عام مؤسسة «الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر لمجلس التعاون الخليجي»: «يتحتم على دول المنطقة تطوير خطط مفصّلة تهدف إلى تطبيق سياساتها واستراتيجياتها في مجال تكنولوجيا المعلومات لتسريع عملية تهيئة المجتمع للحكومة الإلكترونية.
بالإضافة إلى ذلك، يجب تبني المزيد من المبادرات المتمثلة بتقديم العون المالي للحصول على أجهزة كمبيوتر شخصية واتصال بشبكة الإنترنت ورفع مستوى الثقافة المعلوماتية وتعزيز الوعي بأهمية الحلول التكنولوجية لدى مختلف شرائح المجتمع.
وصنّفً التقرير تحت عنوان «جاهزية الدول لتقبل الحكومة الإلكترونية 2005: التحول من الحكومة الإلكترونية إلى المشاركة الإلكترونية» دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الـ 42 في العالم من ناحية جاهزيتها للحكومة الإلكترونية، والمركز الأول بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وسلّط التقرير الضوء على النمو الذي حققته الإمارات حيث أنها تقدمت 18 مركزاً عن العام 2004 إذ كانت في المرتبة 60 على مستوى العالم. وأظهر التقرير أن معظم دول المنطقة قد حققت نتائج إيجابية في مجال التهيئة للحكومة الإلكترونية،
وفي هذا الإطار، تقدّمت الكويت من المركز 100 في العام 2004 إلى المركز 75 في العام 2005 وقطر من المركز 82 إلى المركز 62، أما بالنسبة للملكة العربية السعودية، فقد تقدمت من المركز الـ 90 إلى المركز ال80 على مستوى العالم.
وأشار التقرير أن نجاح تجربة الإمارات يعود إلى موقع خدمات إلكتروني مبسّط يتضمن جميع المعلومات والخدمات التي يحتاجها المواطنون والوافدون في الدولة. وأشاد التقرير بالتقدّم الذي حقّقته قطر في مجال توفير خدماتها عبر الإنترنت. أما بالنسبة للسعودية فقد اعتبر التقرير أن مبادراتها في هذا المجال إيجابية، وتواكب تلك التي تتبناها باقي دول المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر التقرير تقدّماً غير متكافئ لبعض الدول حيث سجّل بعضها مراكز بين الـ 100 والـ 160، وأنه في حين تتقدم بعض الدول، تشهد أخرى تراجعاً. فعلى سبيل المثال، تراجعت مملكة البحرين من المركز الـ 46 في العام 2004 إلى المركز الـ 53 في العام 2005. وفي هذا الخصوص، تعتبر المحافظة على مستوى تقدم متواز بين كل دول المنطقة تحدياً كبيراً أمامها.
وأضاف عزو: «لا يقتصر رفع مستوى الجاهزية للحكومة الإلكترونية على المبادرات الحكومية لتوفير خدماتها عبر شبكة الإنترنت فحسب، إنما على مستوى تقبّل هذه الخدمات من قبل شرائح المجتمع في هذه الدول أيضاً.
ويعتبر تقييم الاحتياجات الحالية والمستقبلية اللازمة في مجال التثقيف المعلوماتي وتطوير نظام لمراقبة مستوى التقدم الذي تم تحقيقه، من الأسس الحيوية لرفع مستوى جاهزية المجتمعات لتقبل مفهوم الحكومة الإلكترونية والشروع.
دبي ـ البيان