يعكف 65 استشاريا من 7 بيوت خبرة كبرى عالمية في الوقت الراهن على وضع تصاميم مشروع أوكيانا السياحي السكني الترفيهي الذي تنفذه شركة »أوكيانا العقارية« على امتداد 19 جزيرة ضمن مشروع »العالم« قبالة سواحل دبي.

وقد حرصت الشركة على التعاقد مع أفضل وأشهر بيوت خبرة عالمية في 7 تخصصات مختلفة لتضمن إنشاء مشروع فريد من نوعه على مستوى العالم يوفر أرقى مستويات الأمن والمناخ الصحي الملائم للمقيمين فيه ولزواره وسط بيئة صحية لهم وللحياة البحرية في قلب المكان.

وقال وليد الحميضي رئيس مجلس إدارة شركة إيفاد القابضة التي تنفذ المشروع بالتعاون مع شركة دار الاستثمار انه لأول مرة على مستوى العالم يجلس خبراء من 7 بيوت خبرة عالمية تحت سقف واحد في ورشة عمل مدتها 60 يوماً في مقر الشركة بمجمع »اعمار« على شارع الشيخ زايد،

كل منهم يدلي بدلوه في المشروع من اجل تكامله وضمان توفيره لبيئة صحية للقاطنين فيه وللحياة البحرية التي نحرص على توفرها في المكان ولضمان ان يمتد عمر هذه الجزر لمئات السنين وفق أنظمة تقنية متطورة سيتم تنفيذها.

وتصل مساحة الــ19 جزيرة والمياه المحيطة بها إلى مليون و850 ألف متر مربع منها 420 ألفا هي مساحة أرض الجزر. وقال وليد الحميضي إنه سيتم البدء في تطويرها اعتبارا من الربع الأول من عام 2007 ــ أي بعد انتهاء من عمليات الردم ــ على أن ينتهي تطوير المشروع بالكامل في عام 2010 باستثمارات تقدر بنحو 3.5 مليارات دولار (ما يعادل نحو 13 مليار درهم).

وأشار الحميضي إلى أن أنشطة بيوت الخبرة العالمية السبعة المتواجدة في نفس المكان تتنوع بين تخطيط المدن وتمثلها شركة دار الهندسة ومقرها لندن والهندسة المعمارية وتمثلها شركة نجا ستوديو ومقرها لوس انجلوس ومعالجة الشواطئ وتمثلها دي اتش آي

ومقرها الدنمارك والاستشارات الهندسية والبيئية والمواصلات البحرية وتمثلها شركة رويال هاسكوني ومقرها هولندا وبيت خبرة لعمارة المسطحات الخضراء ممثلاً في »آوت سيد« الفرنسية، وإدارة المشاريع ممثلا في شركة برومان أند درسين أند زومر ومكتب نجيب الحميضي للاستشارات الهندسية كمستشار عام.

وأوضح البروفيسور المعماري طارق أبو النجا الأستاذ في معهد لوس انغلوس للعمارة أن شركته تتواجد في ورشة العمل هذه لأسباب رئيسية عدة يتميز بها مشروع أوكيانا أولها طبيعة المشروع بحد ذاته كأول مشروع فريد يحدث بهذه النوعية لأول مرة في العالم،

وثانيا منهجية العمل في المشروع عن طريق تجميع استشاريين من أكبر سبعة بيوت الخبرة العالمية تحت سقف واحد، لأنه من المعروف أن في تنفيذ مشاريع بالضخامة التي يعمل فيها أكثر من بيت خبرة فإن كلا منها يعمل في مكانه ويتم تبادل الدراسات والرؤى، أما في هذا المشروع فالجميع يعمل تحت سقف واحد، يتشاو ويبحث كل منهم تأثير الجانب الذي يتعلق به على بقية الأنشطة.

وأضاف البروفيسور طارق أبو النجا: »سوف نستخدم منهجية العمل المتبعة في تنفيذ هذا المشروع كنموذج عالمي يتم تدريسه في أروقة الجامعات باعتباره يحدث لأول مرة عالمياً. وفي نهاية ورشة العمل سنقوم بتوثيق ما تم تنفيذه طوال الــ60 يوماً«.

وقال وليد الحميضي إننا نولي أهمية قصوى في هذا المشروع الضخم للبيئة والمساحات الخضراء، ومن أجل هذا فإن الدراسات المتعلقة في البيئة تتم قبل كل شيء وسيتم التشاور مع خبرائها في بقية أنشطة المشروع، وسنتأكد من أن تنفيذ المشروع لن يكون له أثار ضارة على البيئة،

بل يجب أن يتخطى عملنا هذا الأمر بان يكون للمشروع اثر ايجابي بتوفير بيئة مثالية للإنسان وللكائنات البحرية، فهذا الأمر هو مقياس نجاح أي مشروع. أهم شيء عندنا هو أن يشعر أي إنسان ينتقل إلى هذا المشروع بأنه انتقل إلى مكان خيالي قلما يتوفر في بقعة بالعالم، ولهذا بدأنا بالدراسات البيئية.

كما سيكون المشروع هو الأول من نوعه عالميا من ناحية التصميم المعماري بجعله »واحة هدوء واستجمام« وليس مجرد منتجع سياحي وسكني، ولهذا جمعنا كل هؤلاء الخبراء في مكان واحد لمدة 60 يوماً.

ويضيف الدكتور مهندس ودّاد السويح رئيس العمليات في »أوكيانا العقارية« : »نحن حريصون على إحداث التوازن بين البيئة وصحة الإنسان لتهيئة مناخ يلاءم النخبة التي ستتعامل مع المشروع والوصول إلى نمط حياة لا يتوفر إلا في أوكيانا«.

وعن الخدمات التي ستقدم لعملاء أوكيانا، قال الدكتور السويح: »سنكتفي ذاتياً في كل هذه الخدمات سواء المتعلقة بالكهرباء والمياه والصرف الصحي وربما حتى المواصلات عن طريق اليخوت والتاكسي المائي.

وسنوفر يخوتا وقوارب لمن يرغب من عملائنا، ولهذا قمنا بشراء نسبة 45% من شركة »جلف كرافت« لنقوم بتصنيع هذه اليخوت طبقا لمعايير التصميم التي تتلاءم وطبيعة مشروع أوكيانا.

وأضاف وليد الحميضي: سنستخدم في تطوير هذا المشروع تقنيات متطورة من شأنها توفير حماية إضافية للجزر وفقا لأحدث التصاميم المعمول بها في الدول المتقدمة كإضافة حوائط ساندة من الخرسانات تحت الماء وذلك لحماية الجزر وحماية شواطئها والعمل على ديمومتها وبقائها مئات السنين وذلك بالاعتماد على الدراسات الجيوتقنية.

وفي هذا الإطار قال وليد الحميضي: »في كثير من الجزر الاصطناعية يعمل مطوروها على حجب الأمواج عنها خوفاً من تآكلها، لكننا هنا نعمل على وصول هذه الأمواج لشواطئ جزرنا حفاظاً على تنظيفها وتجدد هذه المياه طبقاً للتصاميم الموضوعة لهذا الشأن ولهذا نبني الخرسانات الإضافية تحت الماء إضافة للحماية التي توفرها شركة نخيل التي تقوم بردم كل جزر مشروع (العالم)«.

وقال الحميضي إن ورشة العمل هذه هي عبارة عن المرحلة الثانية من مراحل مشروع اوكيانا بعد أن قمنا بشراء الجزر الــ19 العام الماضي حيث تمثلت المرحلة الأولى في وضع المخطط العام، وهنا ندرس كل صغيرة وكبيرة في تصاميم المشروع.

نحن لا نريد ان نجعل من المشروع مدينة خرسانية مثل الكثير من المشروعات، بل نريده واحة للهدوء ولهذا فإن المسطحات الخضراء به ستزيد على %65من إجمالي المساحة الكلية. حرصنا على البعد النفسي والأدمي للمشروع ومن يقطنه أو يزوره.

وأضاف ان »نخيل« انتهت من ردم 89% من جزر مشروع العالم وسينتهي الردم النهائي لجزر أوكيانا في الربع الأول من العام المقبل، بعد ذلك سنقوم بعمل حماية خرسانية أخرى للمشروع وشواطئه.

ورغم أن الخبراء يؤكدون لنا أن بإمكان هذه الجزر بعد ما سنقوم به أن تتحمل بنايات من 50 طابقاً، إلا أن البنايات التي سننفذها ستتراوح بين طابق واحد و5 طوابق فقط، لنجعل منه مشروعاً مثالياً. وأضاف الحميضي: اتخذنا قرارا بعدم البيع في المشروع قبل الانتهاء من تطويره كاملاً.

وكشف الحميضي عن ان الشركة ستعتمد على التمويل الإسلامي للمشروع من خلال صكوك إسلامية. وقال: تحتاج المرحلة الأولى منه إلى نحو 1.2 مليار دولار وهى متوفرة بالكامل من خلال عدد من البنوك وشركات التمويل الإسلامية، حيث تسابقت 4 مؤسسات على تقديم أكبر قدر من التمويل ومن بينها شركات تابعة للمجموعة. وقال سيتم هذا التمويل عبر صكوك إسلامية.

وتوقع وليد الحميضي بيع مكونات المشروع للمستثمرين بقيمة تتراوح بين 5 إلى 6 مليارات دولار (18.4 إلى 22 مليار درهم) وأكد أن البيع سيتم بطريقة تنافسية لما هو موجود في السوق رغم ما سيتميز به المشروع وسيضمن المستثمر بقيمة الشيء الذي اشتراه.

وأكد الحميضى أن الشركة سوف تستمر في إدارة المشروع وستوفر الخدمات اللازمة للمستثمرين فيه بما فيها المواصلات والكهرباء وشبكات الاتصالات وحتى المواصلات، ولهذا فإن إدارتها ستكون تجارية مما يدر ربحا آخر عليها غير الربح الناتج عن عمليات البيع

بالإضافة إلى إدارتها لفندقين سيقامان في المشروع، حيث سيدار بواسطة شركة إيفاد التابعة للمجموعة. وقال: سنطور مراسي لتتسع لألف وخمسمئة قارب حول الجزر وسيتم الربط بين الجزر إما بالتاكسي المائي أو الجسور التي سنشيدها فيما بين بعضها.

دبي ــ البيان