اعلن الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي السياحية ورئيس شركة أبوظبي الوطنية للمعارض عن بدء اعمال التشييد لمجمع المعارض الدولي في أبوظبي بتكلفة استثمارية إجمالية تبلغ 8 مليارات درهم ليصبح الأكبر من نوعه في المنطقة.

وقال في مؤتمر صحافي أمس في قصر الإمارات ان المجمع سيحقق نقلة نوعية في صناعة المعارض والمؤتمرات بدولة الإمارات وأسواق الشرق الأوسط. وأكد ان تحول شركة أبوظبي للمعارض مستقبلا إلى شركة مساهمة عامة احد الخيارات المطروحة.

وذكر ان قرار بناء مركز جديد للمعارض في الدولة جاء بعد دراسة معمقة لإمكانات السوق الحالية والمستقبلية، حيث رأت حكومة أبوظبي ان إقبال الجمهور والعارضين قد ارتفع بشكل بارز

وان هناك فرصا كبيرة لإقامة معارض ومؤتمرات دولية جديدة، كما جاء القرار في ضوء التطورات الجديدة التي تشهدها إمارة أبوظبي وتنامي أهميتها كمركز فريد للأعمال، إلى جانب الخطط التطويرية الضخمة التي يتم التخطيط لها والتي ستدعم إمكانات إقامة المعارض الدولية الهامة.

وسيشمل مجمع المعارض مساحة أرضية إجمالية تبلغ 57000 متر مربع، ومنطقة ملتقى الزوار بمساحة 21000 متر مربع وقاعات متعددة الاغراض بمساحة 7500 متر مربع. كما سيضم المركز الجديد تسهيلات متقدمة للمؤتمرات تتسع لــ 1200 شخص، ومرافق الحفلات وأكثر من 30 قاعة للاجتماعات بمواصفات عالية الجودة.

وقد بدأت بالفعل المرحلة الأولى للمشروع و سيتم تنفيذها حسب الخطة الموضوعة، ويتوقع الانتهاء منها في شهر ديسمبر 2006 ليستضيف المجمع معرض ومؤتمر ايدكس 2007 الدولي. وسيبنى المركز على شكل حرف (U) بشكل مشابه لمراكز المؤتمرات والمعارض الناجحة في الدول الأخرى، وسيشمل أيضا منطقة خارجية مركزية لاستضافة الاحداث التي تقام في الهواء الطلق.

وستكون من بين أهم مزايا المجمع البرج العالي والذي ينحني فوق المركز باتجاه البحر، ويتميز المبنى بتصميمه الإبداعي وفنه المعماري الفريد الذي يعكس خطط شركة أبوظبي الوطنية للمعارض المتمثلة في جعل المجمع موقعا عالميا في صناعة المعارض والمؤتمرات الدولية. وسوف يصبح البرج علامة ترويجية للموقع وإمارة أبوظبي حول العالم.

وفي سياق الإعلان عن المركز الجديد، قال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس شركة أبوظبي الوطنية للمعارض: ستلعب المعارض الدولية الهامة دورا مهما في تعزيز سمعة أبوظبي حول العالم وجذب الاستثمارات الخارجية والصناعات الجديدة والترويج السياحي. وكان لابد لنا من تأسيس موقع بمعايير عالمية متقدمة لاستضافة الاحداث العالمية.

وأضاف: سيرحب مجمع ادنك الجديد بصناعة المعارض والمؤتمرات وستتمتع الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي باعلى معايير خدمة ودعم العملاء. ان هدفنا يتمثل في توفير تجربة تعكس مستوى التسهيلات الجديدة، وقد أكد العديد من الشركات المنظمة للمعارض والمؤتمرات دعمها وسوف تعلن في المستقبل القريب عن خططها لإقامة معارض جديدة. المجمع الجديد مشروع تم التخطيط له بشكل ممتاز ونحن سعداء بما تحقق حتى الآن.

وقال سايمون هورجان، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض: يحتاج منظمو المعارض والمؤتمرات في الأسواق المتقدمة إلى العديد من المواقع والتسهيلات، وقد بلغت حركة السوق في هذا السوق مرحلة النضوج وخضعت للعديد من التغيرات والتطورات.

وتحدد السياسات الحالية في مراكز المعارض والمؤتمرات في دولة الإمارات نوعية المعارض التي يمكن للشركات تنظيمها، وأسست تلك القرارات بحجم ونوعية السوق حاليا.فعلى سبيل المثال، يرغب العارضون والزوار في قطاع البناء والتشييد الذي يشهد تطورات متلاحقة التعامل مع معارض متخصصة او أكثر من حدث واحد خلال العام.

واذا كان الموقع لا يسمح الا بإقامة حدث واحد كل سنة، فان القطاع سيعاني من قيود على حركة نموه، وهذه معايير عالمية معتادة. ولكن في الإمارات يمثل ذلك مؤشرا رئيسيا على وصول السوق إلى مرحلة النضوج والتوسع، ويرى المراقبون ان الحل يتمثل في تعزيز المواقع الحالية،

ولكن ذلك لن يكون كافيا للتعامل مع متطلبات المنظمين الدوليين في قطاع المعارض والمؤتمرات الذين يحتاجون للتنافس في مواقع مختلفة وتوسعة الأسواق التي يعملون فيها. وأضاف هورجان: هدفنا يتمثل في بناء مركز جديد وتدشين أسلوب جديد أيضا في القيام بالاعمال التجارية.

وهناك الكثير من الأفكار التي سيتم تطويرها لجعل مجمع ادنيك مختلفا عن غيره من خلال تقديم خدمات وممارسات استثنائية، فمثلا لن نتنافس مع عملائنا من الشركات المنظمة بإقامة معارض بجهود ذاتية، لان مثل هذه الممارسات لا تشجع الاستثمار.

وقد تم اختيار الموقع بعناية شديدة، حيث يقع المجمع بالقرب من مشاريع الفنادق الجديدة وعلى مسافة قصيرة من مطار أبوظبي الدولي، ويبعد الموقع عن منطقة جبل علي بدبي مسافة 25 دقيقة فقط.

كما تم التخطيط لشبكة الطرق المحيطة بالمجمع لضمان انسيابية الحركة المرورية والوصول والخروج بسهولة إلى ومن المركز، اضافة إلى توفر مواقف السيارات بسعة كبيرة لتلبية متطلبات الزوار والعارضين.

وسوف تقوم الجهات المعنية بتطوير المنطقة المحيطة وتشمل بناء الفنادق ومجمعات الشقق المفروشة التي تتسع لأكثر من 2000 شخص، و17 برجا للمكاتب ومارينا ومنطقة لمتاجر قطاع التجزئة تشمل ما يزيد على 100 محل.

وكجزء من المشروع، سوف يتم تحديث منصة زايد الكبرى ووصلها بالقاعات الجديدة، وسوف تضم مكاتب ومطاعم وشركات عديدة تخدم قطاع المعارض والمؤتمرات. وردا على سؤال حول وجود خطط للتنسيق في المعارض التي تقام في أبوظبي ودبي

قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون: انني اشعر بالفخر والاعتزاز كمواطن إماراتي للانجازات والنجاحات التي حققتها دبي في مجال الصناعة المعرضية مشيرا إلى ان الإستراتيجية الجديدة لشركة أبوظبي للمعارض ستركز على جلب اكبر عدد من العارضين العالميين إلى أبوظبي والقيام بالدور الذي كان يفترض ان تلعبه أبوظبي خلال الفترة الماضية

مشيرا إلى ان هذه الإستراتيجية ستركز على دور المعارض كقيمة مضافة إلى الاقتصاد الوطني.وقال معاليه: هدفنا ان نخلق بيئة متكاملة للاستثمار في الصناعة المعرضية، وسندرس في المستقبل خططا توسعية قد تشمل بناء مجمع ثان للمعارض اذا تبين وجود حاجة فعلية. مشيرا إلى ان المجمع الذي يتم بناء حاليا يلبي متطلباتنا لعشر سنوات مقبلة على الأقل.

وردا على سؤال اخر حول مصادر تمويل المشروع قال معاليه انه سيمول من خلال شركة أبوظبي للمعارض وان الخيارات مفتوحة لشركاء استراتيجيين من القطاع الخاص مشيرا إلى ان إدارة المجمع ستقوم بها شركة أبوظبي للمعارض في حين سيفتح المجال امام القطاع الخاص لإدارة معارضه الخاص به.

واعلن الشيخ سلطان بن طحنون ان شركة أبوظبي للمعارض سوف تدير معرض ايدكس 2007 لكننا سننظر بعد ذلك في امكانية إداراته من قبل منظمين عالميين. وقدر احمد حميد المزروعي مدير عام شركة أبوظبي للمعارض العائد الاقتصادي للمجمع الجديد بين 18 إلى 20 مليار درهم خلال 10 سنوات.

وقال المزروعي: ان المستوى المدهش للتطور والطلب الهائل على تنمية صناعة المعارض افرز حاجة لتأسيس مجمع جديد بتسهيلات متقدمة في أبوظبي. وستعمل شركة أبوظبي الوطنية للمعارض على:

٭ بناء مركز عصري وعالمي المستوى للمعارض والمؤتمرات، يعكس أهمية أبوظبي كعاصمة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

٭ اعداد مخطط رئيسي ومتكامل للموقع بأكمله، يلبي احتياجات الزوار والعارضين والمنظمين.

٭ تشكيل بيئة عمل جذابة للمنظمين العالميين الرئيسيين وتشجيعهم على تأسيس مكاتب إقليمية لهم في الموقع الجديد.

٭ ابداع أسلوب جديد يشجع الزوار على حضور المعارض في أبوظبي.

٭ تشكيل فريق متمكن لإدارة الموقع لتعزيز تجارب الزوار والعارضين والمنظمين.

٭ الالتزام بالمراسم المعتمدة دوليا والتي تتبعها صناعة المعارض الدولية.

٭ تنسيق خدمات الدعم من البنى التحتية المتوفرة في إمارة أبوظبي.

أبوظبي ــ أحمد محسن