تشهد العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا نموا في كافة المجالات الاقتصادية. وتأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها الدكتور سوسيلو بامبانغ يودويونو رئيس جمهورية إندونيسيا إلى الدولة اليوم على رأس وفد رسمي رفيع المستوى في إطار الحرص المتبادل علي تطوير العلاقات الثنائية ودفعها إلى الأمام لما فيه خير ومصلحة شعبي دولة الإمارات وإندونيسيا.

وتتميز علاقات البلدين على الدوام بالحرص على فتح قنوات للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري تمهيدا لإقامة شراكة استراتيجية تقود علاقات البلدين الصديقين إلى آفاق أرحب وأكثر قوة وتطورا في المرحلة المقبلة.

وأكد العديد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والاقتصاديين بدولة الإمارات وإندونيسيا أهمية تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال في البلدين وتبادل زيارات الوفود الاقتصادية والمشاركة في المعارض التي تقام بالبلدين للإسهام في تفعيل حركة التبادل التجاري وتعزيز الروابط بين قطاعات الأعمال المختلفة.

وقالوا ان دولة الإمارات أصبحت تمثل مركزا اقليميا مهما لحركة التجارة والاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط ومركز جذب لرؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم بفضل ما تتميز به من أمن واستقرار مالي ونقدي وانفتاح كبير على العالم الخارجي وحرية حركة رؤوس الأموال كما أن إندونيسيا تعتبر اليوم من أهم وأكبر الأسواق الاقتصادية والتجارية المستقرة في جنوب شرق آسيا .

إلى ذلك قال دجاسدس مدير عام المركز الإندونيسي للتطوير التجاري بالدولة ان المركز يحرص على تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إندونيسيا ودولة الإمارات مؤكدا أن الإمارات تربطها علاقات تجارية مع إندونيسيا سجلت نسبة زيادة بلغت 5,81 بالمئة في العام الماضي مقارنة بعام 2004.

وأشاد مدير عام المركز بالنهضة الاقتصادية والحضارية التي تشهدها دولة الإمارات مشيرا إلى اهتمام الشركات الإندونيسية بالتواجد المستمر بالسوق الإماراتي لما يوفره من مناخ اقتصادي متميز وسهولة الاجراءات والانفتاح على الأسواق العالمية.

وترتبط إندونيسيا مع دولة الإمارات بعلاقات اقتصادية وتجارية متطورة حيث تصدر إندونيسيا إلى الدولة الأخشاب والمنسوجات والشاي والبن والورق بمختلف أنواعه والمعدات الكهربائية والمطاط ومنتجاته والعديد من الصناعات اليدوية وفي الوقت نفسه تعتمد إندونيسيا على الإمارات في سد جزء كبير من احتياجاتها من البترول والكيماويات ومنتجاتها والألمنيوم وبعض المعادن ومصنوعاتها والتمور والمواد البلاستيكية والالمنيوم.

وتشهد علاقات التعاون الاعلامي والثقافي بين الإمارات وإندونيسيا أيضا تطورا ملحوظا فقد تم مؤخرا التوقيع على اتفاقية تعاون إعلامي بين وكالة أنباء الإمارات ووكالة انتارا الإندونيسية للانباء وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين وتوثيق التعاون بينهما ادراكا منهما لأهمية التعاون الصحافي في تطوير البلدين واستنادا للقوانين واللوائح السائدة في الدولتين.

وتقضي الاتفاقية بتبادل الأخبار بين الوكالتين واستقبال واستخدام الاخبار التي يبثها الطرفان عبر البريد الالكتروني لتوزيعها لوكالائهما المحليين. كما تقضي الاتفاقية أيضا بتوسيع التعاون بين الوكالتين من أجل تحسين نوعية وفعالية التقارير الإخبارية واطلاع كل منهما الآخر على الأشياء الأخرى ذات الصلة التي تهم الطرفين.

وتشارك إندونيسيا بانتظام في كافة المعارض الجوية والدفاعية التي تقام في الإمارات حرصا منها على تطوير علاقات التعاون الدفاعي والفني مع الدولة ولها حضور دائم ايضا في كافة المعارض التجارية والسياحية في أبوظبي ودبي والشارقة.

ولم تدخر دولة الإمارات العربية المتحدة جهدا من أجل مساعدة الشعب الإندونيسي على مواجهة الكوارث الطبيعية التي يتعرض لها وبدأ العمل مؤخرا في مشروع «مدينة الشيخ خليفة السكنية» لتوفير آلاف المساكن والمرافق الخدمية لضحايا المد البحري «تسونامي» وذلك بقرية لامباسي في مدينة باندا اتشيه الإندونيسية.

وأشاد عمدة باندا اتشيه بالدور الانساني الذي تلعبه دولة الإمارات في اعادة بناء المدينة التي دمرها الموج البحري الذي اجتاح عددا من دول جنوب شرق آسيا في شهر ديسمبر من العام 2004.

ولفت إلى أن دولة الإمارات من الدول القليلة التي أوفت بوعودها تجاه ضحايا تسونامي في إندونيسيا مؤكدا أن هناك عددا من المنظمات غير الحكومية لم تف بوعودها حتى الان.

ويشمل مشروع مدينة الشيخ خليفة سبعمئة وحدة سكنية وهو جزء من مجموعة من المشاريع الانسانية تقوم بتنفيذها هيئة الهلال الأحمر في إندونيسيا وتشمل 25 عيادة عامة و 25 عيادة بمجال الامومة والطفولة إضافة إلى خمسة دور للايتام علاوة على صيانة عشرين مسجدا.

وقد تم في 15 اكتوبر الماضي بمقر هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي التوقيع على اتفاقية شراكة بين هيئة الهلال الأحمر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإنشاء مدينة خليفة بن زايد في اقليم باندا اتشيه بإندونيسيا تتكون من 1033 وحدة سكنية بتكلفة حوالى 5 ملايين و70 الف دولار.

وقع الاتفاقية عن جانب هيئة الهلال الأحمر خليفة ناصر السويدى رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ووقعها عن جانب برنامج الأمم المتحدة الانمائي غيث فريز القائم بأعمال مدير برنامج الأمم المتحدة الانمائي في أبوظبي.

وقال خليفة ناصر السويدى بعد التوقيع ان انشاء مدينة خليفة السكنية في إقليم باندا آتشيه بإندونيسيا يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة يضطلع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المستضعفين في كل مكان.

وأضاف أن جهود الهلال الأحمر الإنسانية على الساحة الإندونيسية لم تبدأ مع كارثة تسونامي فهي مستمرة منذ أكثر من 13 عاما لصالح قضايا الضعفاء والمحتاجين وبلغت قيمة المشاريع والبرامج التي نفذتها الهيئة الوطنية منذ العام 1994 وحتى 2004 لصالح الشعب الإندونيسي الصديق حوالي 23 مليون درهم

تضمنت إنشاء قريتين من 100 وحدة سكنية بمرافقهما الصحية والتعليمية والخدمية للمهجرين إلى جانب إنشاء أكثر من 300 مسجد وحفر 221 بئرا بالإضافة إلى عدد من المشاريع الاخرى وما كان لهذه البرامج الطموحة أن تتحقق لولا الدعم الذي تقدمه قيادة الدولة الرشيدة

والاهتمام الذي توليه للمشاريع في إندونيسيا والمساندة المستمرة من المتبرعين والداعمين الذين أكدوا تضامنهم اللامحدود مع اخوانهم في إندونيسيا من خلال تبرعاتهم السخية وتجاوبهم مع الحملات التي نفذتها الهيئة لصالح مشاريعها هناك. من جانبه أشاد غيث فريز بدور هيئة الهلال الأحمر الإنساني وما تقوم به من جهود لمساعدة المحتاجين والمنكوبين في معظم دول العالم.

وقال فريز ان تنفيذ هذا المشروع والذي هو ضمن العديد من المساهمات السخية لدولة الإمارات في إندونيسيا يأتي في الوقت المناسب حيث الحاجة الماسة لإعادة البناء للمحو الكامل والمستدام للآثار السلبية التي نجمت عن كارثة تسونامي والتي وقعت في جنوب شرق آسيا وأودت بحياة الآلاف وشردت مئات الآلاف خاصة في المناطق الفقيرة في إندونيسيا.

وأضاف انه نتيجة للجهود المشتركة بين حكومة دولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وحكومة إندونيسيا جاء المشروع ليقدم إسهاما كبيرا في عمليات إعادة الإعمار والإسكان للمشردين والمتضررين من هذه الكارثة

ويتضمن المشروع الذى تبرعت بتنفيذه حكومة دولة الإمارات من خلال هيئة الهلال الأحمر بمبلغ إجمالي قيمته خمسة ملايين وسبعين الف دولار لبناء مدينة خليفة السكنية بكافة خدماتها لتؤوى ما لا يقل عن 1033 أسرة من المشردين في مدينة باندا اتشيه.

وأكد أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل الترجمة العملية للتوجهات التنموية والإنسانية لهذه الدولة المعطاء كما وانه يسهم في المسيرة العالمية على درب تحقيق الأهداف الالفية للتنمية التى طرحتها الأمم المتحدة في قمة الألفية والتزام قادة دول العالم بتحقيقها بحلول عام 2015 في القضاء على الفقر المدقع والجوع وتحقيق تعميم التعليم الابتدائي وتمكين المرأة وتخفيض معدلات وفيات الأطفال وتحسين صحة الأمهات وضمان حماية البيئة.

ووجه القائم بأعمال مدير برنامج الأمم المتحدة الشكر لدولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان على فعل الخير والعطاء الدائم لمساعدة الدول الفقيرة والمحتاجة وآخرها ما تم التبرع به من مبلغ 100 مليون دولار الذي قدمته الدولة مؤخرا إلى باكستان والدول المنكوبة بعد كارثة الزلزال الذي ضرب أجزاء من باكستان مؤخرا.

وكان البروفيسور علوي شهاب المبعوث الخاص لرئيس جمهورية إندونيسيا للشرق الأوسط قد زار الدولة مؤخرا ونقل إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحيات وتقدير رئيس جمهورية إندونيسيا وتمنياته لقيادة وشعب دولة الإمارات المزيد من التقدم والرقي.

كما نقل المبعوث الإندونيسي إلى سموه شكر وتقدير قيادة وحكومة وشعب إندونيسيا إلى قيادة وشعب دولة الإمارات على الوقفة الإنسانية النبيلة والمساعدات الإغاثية الكريمة التي قدمتها دولة الإمارات إلى سكان إقليم اتشيه نتيجة كارثة تسونامي مؤكدا أن هذه المساعدات الكبيرة ومنها بناء مدينة الشيخ خليفة وقرية الإمارات في اتشيه كانت لها أبلغ الأثر في التخفيف ورفع المعاناة عن الكثير من سكان الإقليم وهي محل تقدير وامتنان من شعب إندونيسيا.

وثمن علوى شهاب الوزير المنسق لشؤون رفاهية الشعب الإندونيسى باسم الحكومة والشعب الإندونيسى جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة وحكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم جهود إغاثة المنكوبين وضحايا الزلزال.

وأكد يوسف راشد الشرهان سفير الدولة لدى إندونيسيا في أكثر من مناسبة حرص دولة الإمارات على تقديم يد العون والمساعدة للدول الإسلامية التي تتعرض للكوارث مشيرا إلى المساعدات التي قدمتها الدولة إلى إندونيسيا خلال كارثة تسونامي في اتشيه والزلزال في جزيرة نياس بسومطرا الشمالية.

وأشار إلى المشروعات التي تنفذها الدولة في إندونيسيا خاصة في مجال الخدمات الطبية والمساعدات الإغاثية ومشروعات الإعمار والإسكان ومن بينها تشييد مدينة «الشيخ خليفة» و«حي الإمارات» في آتشيه مؤكدا ان الاستجابة السريعة للدولة مع تلك الكوارث التي وجدت الترحيب والتقدير الرسمي والشعبي في إندونيسيا تأتي في إطار توجه الدولة للمساهمة في إغاثة ومساعدة الدول الإسلامية.

وأشاد يوسف أزهري وزير الإسكان الإندونيسي بالمواقف الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة في ظل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمساندة الشعبية المتواصلة من عامة المحسنين بالدولة لتخفيف معاناة المنكوبين والمتضررين من المد البحري في إندونيسيا.

كما ثمن الوزير الإندونيسي المتابعة الدؤوبة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر للبرامج والمشاريع التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر لتلبية المستلزمات الأساسية للمحتاجين وتقديم كافة المساعدات ومواد الإغاثة المختلفة للمنكوبين مؤكدا أهمية تلك الخطوة وأثرها في تحسين مستوى الخدمات التي يفتقدها سكان المناطق المنكوبة.

وأكد سوني جويوونو الأمين العام لوزارة رفاهية الشعب أهمية الدور الإنساني الكبير لدولة الإمارات تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في سبيل الارتقاء بمستوى البرامج والخدمات الإنسانية المقدمة لإغاثة المنكوبين في جزيرة سومطرة التي اجتاح الفيضان عددا من قراها المجاورة للساحل الشمالي في السادس والعشرين من ديسمبر الماضي مسببا الكثير من الأضرار تركز معظمها في إقليم نانجرو أتشيه دار السلام.

وأكد الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ بهيئة الهلال الأحمر رئيس وفد الهيئة إلى إندونيسيا حرص الهيئة على تبني احتياجات الشرائح الضعيفة والمعوزة وتقديم المبادرات الإنسانية لصالح المنكوبين والمتضررين وتنفيذ عدد من المشاريع العمرانية والصحية والتعليمية لصالح السكان المتضررين من كارثة تسونامي

بما في ذلك الأسر المشردة والأيتام والأطفال الذين تهدد مصيرهم أخطار مختلفة في ظل عدم وجود العائل والمعين وانهيار الكثير من المدارس. وبحث وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة الدكتور الطائي الترتيبات المتعلقة بتنفيذ مشروع إنشاء 25 مركزا للأمومة والطفولة بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف في إندونيسيا.

وأشادت يان يان نيو مسؤولة برامج اليونيسف بالمواقف الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وبمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان مثمنة الدور الذي تسعى من خلاله هيئة الهلال الأحمر لتنفيذ برامج ومشاريع مختلفة لتدارك الواقع المأساوي والظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها سكان المدينة المنكوبة في إقليم نانجرو أتشيه دار السلام.

ووصفت يان مشروع إنشاء 25 مركزا للأمومة والطفولة الذي تتبناه الهيئة وتسعى لتنفيذه بالتنسيق مع اليونيسيف لصالح النساء والأطفال من سكان المناطق المنكوبة بأنه خطوة عظيمة لآلاف الأسر التي تعاني من ضعف مستوى الخدمات ونقص الوعي الصحي بين أفرادها وخاصة فيما يتعلق برعاية الأم والأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

من جانبها قالت صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر ان ما تقوم به الهيئة من أدوار انسانية على الساحة الإندونيسية من صميم واجبها الإنساني تجاه المتأثرين من أحداث تسونامي مشددة على أن الهيئة تولي برامجها الإغاثية ومشاريعها التنموية في إندونيسيا أولوية قصوى نظرا للظروف الصعبة التي يواجهها الإندونيسيون في هذه المرحلة الحرجة من تاريخهم الإنساني.

وأوضحت أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان يتابع عن كثب سير برامج الهيئة ومشاريعها للمتأثرين هناك.وأشارت إلى أن توجيهات سموه المستمرة بتسخير جميع الإمكانيات والعمل بقوة داخل الساحة الإندونيسية وتوفير احتياجات المتضررين والعمل على تحسين أوضاعهم كانت وراء المشاريع الطموحة التي تنفذها الهيئة حاليا في إندونيسيا.

وأكدت أن الهيئة كانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المناطق المتأثرة في إندونيسيا عقب وقوع الكارثة مباشرة لتقديم يد العون والمساندة.وأشارت إلى أن وفود الهيئة جابت المناطق المتضررة في غمرة الأحداث ووقفت على حجم الأضرار وتفقدت المنكوبين وأشرفت على إيصال مساعدات الدولة الإنسانية لهم.

وذكرت أن قيمة البرامج الإغاثية والمشاريع التنموية التي تنفذها الهيئة حاليا على الساحة الإندونيسية تقدر بأكثر من 38 مليون درهم وتتضمن مشروع مدينة الشيخ خليفة بن زايد السكنية التي تتكون من 500 منزل للمتضررين وذلك بقيمة 15 مليونا و640 ألف درهم وبناء خمسة ملاجئ للأيتام بقيمة سبعة ملايين و500 ألف درهم وتجهيز خمس عيادات صحية بقيمة خمسة ملايين و600 ألف درهم وإعادة تأهيل 25 مركزا للأمومة والطفولة بتكلفة مليوني درهم إلى جانب عدد من المشاريع الخيرية الأخرى بقيمة مليون و500 ألف درهم.

وأضافت أن البرنامج تضمن أيضا تقديم آلاف الأطنان من مواد الإيواء والمواد الغذائية الضرورية والإغاثية الأخرى التي سيرتها الهيئة للمناطق المتأثرة جوا وبحرا ضمن برنامجها المستمر لتخفيف معاناة المتضررين. وأوضحت صنعا درويش الكتبي أن جهود الهيئة الإنسانية على الساحة الإندونيسية لم تبدأ عقب كارثة تسونامي مؤكدة أنها تعمل هناك منذ أكثر من 13 عاما لصالح قضايا الضعفاء والمحتاجين.

وأشارت إلى أن قيمة المشاريع التي نفذتها الهيئة منذ العام 1994 وحتى 2004 لصالح المستهدفين في إندونيسيا بلغت 22 مليونا و990 ألفا و857 درهما تضمنت إنشاء قريتين نموذجيتين من 100 وحدة سكنية بمرافقهما الصحية والتعليمية والخدمية للمهجرين هناك إلى جانب إنشاء أكثر من 300 مسجد وحفر 221 بئرا

إضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى وبرامج كفالة طلاب العلم والمشاريع الموسمية والبرامج الإغاثية التي نفذتها الهيئة لصالح المتأثرين من الزلزال الذي ضرب جزيرة سومطرة في العام 2000 حيث وفر البرنامج مئات الأطنان من المواد الغذائية ومواد الإيواء الأخرى للمنكوبين.

وأكدت أهمية دور الإعلام في تعزيز التضامن الإنساني وحشد التأييد لبرامج الهيئة خصوصا على الساحة الإندونيسية التي ما زالت تحتاج لمزيد من الدعم والمساندة وتوحيد الجهود لدرء آثار كارثة تسونامي التي تخيم على الملايين من المنكوبين والمشردين الذين يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة بسبب هول الكارثة وفداحة الخسائر التي خلفتها في الأرواح والممتلكات.

وتعتبر جمهورية إندونيسيا احدى أكبر الدول الإسلامية وتمتد فوق مساحة تبلغ 9,1 مليون كيلو متر مربع ومساحة بحرها 9,7 مليون كيلو متر مربع وتقع في جنوب شرق آسيا على طول خط الاستواء وبين المحيطين الهادي والهندي وهي جسر العبور بين قارتي آسيا وأستراليا تجاورها المملكة الماليزية من الشمال وجمهورية ببوا نوغيني من الشرق

وتتكون إندونيسيا مما يزيد على 508,17 جزر أشهرها جزيرة جاوة التي تعتبر من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية «2000 شخص في الميل المربع» وجزيرة سومطرة وكالمانتان ومعظم جزيرة بورنيو وسولاويسي وإيريانجايا وبالي ومارورا وبليتون وسورابايا تقع جمهورية إندونيسيا في منطقة جنوب شرق آسيا ما بين المحيط الهندي

وعدد سكانها نحو مئتين وخمسة وعشرين مليون نسمة وعاصمتها مدينة جاكرتا والعملة الرسمية الروبية. ويتحدث أهلها لغة «بهاسا» الإندونيسية إلى جانب لغات انجليزية وهولندية ويدين 88 في المئة من السكان بالإسلام والباقي مسيحيون وهندوس وبوذيون.

وفي عام 1954 تولى أحمد سوكارنو رئاسة البلاد بعد انسحاب اليابان وقاد سوكارنو ثورة ضد الهولنديين الذين انسحبوا نهائيا عام 1963 وأصبحت إندونيسيا جمهورية متحدة وفي عام 1966 تم عزل سوكارنو في إنقلاب عسكري قاده الجنرال سوهارتو الذي ظل حاكما للبلاد حتى عام 1998

حين أجبر على الاستقالة تحت ضغط الجيش والمظاهرات الشعبية بسبب الفساد والظروف الاقتصادية المتردية وخلفه الرئيس يوسف حبيبي ثم الرئيس عبدالرحمن واحد الذي تولى في أكتوبر 1999 ثم الرئيسة ميغاواتي سوكارنو عام 2001.

وأعلنت لجنة الانتخابات العامة الإندونيسية عن فوز الجنرال المتقاعد سوسيلو بامبانغ يودويونو مرشح الحزب الديمقراطي بمنصب رئيس جمهورية إندونيسيا وإلى جانبه يوسف كالا بمنصب نائب الرئيس محققا انتصارا على الرئيسة ميغاواتي سوكارنو مرشحة الرئاسة عن حزب إندونيسيا الديمقراطي للنضال الذي تتزعمه وإلى جانبها الزعيم الإسلامي هاشم موزادي المرشح لمنصب نائب الرئيسة.

وحصل الرئيس الحالي يودويونو وهو الرئيس السادس لإندونيسيا وإلى جانبه يوسف كالا على مجموع أصوات بلغت نسبتها 52,60 في المئة محققا فوزا ساحقا على ميغاواتي التي حصلت على مجموع أصوات بلغت نسبتها 38,39 في المئة.

وتسيطر الأحزاب الثلاثة الكبرى في مجلس النواب الإندونيسي ومن بينها حزب إندونيسيا الديمقراطي للنضال على 307 مقاعد من بين 550 مقعدا هي عدد مقاعد مجلس النواب.

وحسب إحصاءات رسمية فقد بلغ إجمالي الناتج القومي المحلي لإندونيسيا عام 2002 نحو 1ر7 مليارات دولار بزيادة قدرها 3 بالمئة عن العام 2001 فيما شكل دخل القطاع الصناعي ما نسبته 41 بالمئة من إجمالي الناتج القومي المحلي و42 بالمئة من قطاع الخدمات و16بالمئة من القطاع الزراعي وبلغت نسبة التضخم 12 بالمئة فيما بلغ إجمالي العائدات 26 مليار دولار والمصروفات 30 مليار دولار.

ويوجد لدى جمهورية إندونيسيا العديد من الصناعات منها البترول والغاز والمنتجات الغذائية والمنسوجات والأسمنت وبعض المكائن والمعدات والباصات والمواتير والتعدين والورق ويشهد القطاع الصناعي نموا يبلغ متوسط نسبته السنوية نحو 4 بالمئة يدعمه

في ذلك توافر الطاقة الكهربائية بكثرة حيث يبلغ الإنتاج نحو 5,92 مليار كيلو واط للساعة يستخدم منه ما نسبته 95 بالمئة. ونظرا لكون إندونيسيا أرخبيل من اليابسة فإن الثروة الطبيعية «جيولوجيا» تكون محدودة ومتفاوتة وأهم المعادن هي النيكل والقصدير والبوكسيت والنحاس والغاز والنفط الخام.

أما أهم المحاصيل الزراعية فهي الأرز والكاكاو واللوز والمطاط والأخشاب والخضروات والفاكهة والأناناس والشاي والبهارات علما بأن الأراضي القابلة للزراعة قدرت بحوالي 10 بالمئة من المساحة الكلية للبلاد.

وتنقسم إندونيسيا إلى ثلاث مناطق رئيسية هي المنطقة الغربية وتشتمل على جزر سومطرة وجاوة والجزر الغربية ووسط كاليمانتان ومنطقة وسط إندونيسيا وتشتمل على الجزر الشرقية وكاليمانتان الشمالية وسولاويسي وبالي ونوسا تينجارا والمنطقة الشرقية وتشتمل على جزيرتي مالوكو وأريانجايا.

ويبلغ عدد القوى العاملة في جمهورية إندونيسيا نحو 99 مليون عامل من إجمالي تعداد السكان والبالغ 231 مليون نسمة ويشمل العاملون في قطاع الزراعة ما نسبته 45 بالمئة من إجمالي القوى العاملة فيما تعمل 39 بالمئة في قطاع الخدمات و16بالمئة في القطاع الصناعي وتبلغ نسبة البطالة 8 بالمئة.

وتعتبر اللغة الرسمية هي اللغة الإندونيسية المشتقة من لغة الملايو واللغات الفرعية لا تقل عن 500 لغة في 500 قبيلة وبعض المتعلمين يتكلمون العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية والصينية.

وحسب إحصاءات حكومية ففي عام 2002 قدرت ثروة جمهورية إندونيسيا من الدواجن بنحو 2,1 مليار والماعز 4,14 مليون والأبقار 12 مليون رأس والأغنام 1ر8 ملايين رأس والجاموس 24,3 ملايين رأس وقدر صيد الأسماك في نفس العام بنحو 73,4 ملايين طن متري.

وتصدر إندونيسيا منتجاتها وصناعاتها إلى جميع الأسواق العالمية حيث بلغ إجمالي عام 2002 نحو 1,60 مليار دولار تمحورت أهمها في النفط والغاز والكهربائيات ومنتجات الأخشاب ومستخرجاتها والمنسوجات ومستخرجاتها والمطاط

وبلغت حصة السوق الياباني ما نسبته 4,23 بالمئة من إجمالي الصادرات الإندونيسية إلى الأسواق العالمية يليه السوق الأميركية بنسبة 8,13 بالمئة ثم السوق السنغافورية 7,10 بالمئة والسوق الكورية الجنوبية 7 بالمئة وسوق الصين الشعبية 5,4 بالمئة والسوق الماليزية 2,3 بالمئة.