أكد أحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لتيكوم للاستثمار أنه تتم حالياً دراسة 4 فرص استثمار جديدة في منطقة حوض البحر المتوسط خلال المرحلة المقبلة، وأن هناك مفاوضات جارية على قدم وساق سواء لإتمام عمليات الاستحواذ أو إنشاء مشاريع ستقوم تيكوم بتشغيلها والاستثمار فيها.
ورفض بن بيات إعطاء تفاصيل أكثر عن أسماء تلك الدول أو الجهات التي يتم التفاوض معها حالياً، لكنه أشار إلى أن تركيز تيكوم على منطقة الشرق الأوسط راجع إلى قناعات استراتيجية لدى تيكوم بأن هذه المنطقة تمتلك فرصاً عالية للاستثمار في قطاع التكنولوجيا والاتصالات.
وأشار أحمد بن بيات إلى أنه سيتم توقيع الاتفاقية النهائية مع مالطا في القريب العاجل، وأن الحكومة المالطية كانت قد أعلنت منتصف الشهر الجاري عن فوز سلطة دبي للتكنولوجيا والمنطقة الإعلامية الحرة (تيكوم) كأفضل صاحب عرض لشراء حصة تبلغ 60 في المئة من مزودة الاتصالات المالطية مالتكوم.
وقال إن الشراكة الجديدة بين تيكوم والاتصالات التونسية ستكون بداية لسلسلة مشاريع الاستحواذ والتشغيل في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط تحديداً، وإن الصفقة ستساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.
وقال: سنوسع استثماراتنا في البلدان العربية الشقيقة، ولا شك أن قدرتنا على تفهم طبيعة المنطقة بمختلف مكوناتها الثقافية والحضارية، سيكون لها التأثير الكبير في تعزيز آفاق نجاحنا لتطوير أعمال مؤسسة الاتصالات التونسية، وبالتالي المساهمة في تعزيز العملية التنموية في تونس.
ومنذ إطلاق تيكوم للاستثمار ومجموعة دبي للاستثمار الذراع الاستثماري التابع لهما في بداية عام 2005 قامت تيكوم بشراء حصة من شبكة الاتصالات الأوروبية انتروت بحصة أقلية مقابل 146 مليون دولار، حيث تمتلك شبكة اتصالات صوتية طولها 23500 كيلومتر تمتد من نيويورك إلى براتسيلافا ومن ستوكهولم إلى جنوب إيطاليا وتربط 61 مدينة في 17 دولة.
وأكد بن بيات أن اتفاقية تيكوم مع الحكومة المالطية لإقامة مشروع مجمع معرفي صناعي باسم »سمارت سيتي« بتكلفة 1.1 مليار درهم، تأتي ضمن استراتيجية تيكوم الرامية إلى الاستثمار طويل الأمد في قطاع التقنية الإقليمي والعالمي. مما يجعل منه أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مالطا.
وأضاف: لا شك أن تأسيس المدينة الذكية في مالطا سيتطلب التزاماً وجهوداً كبيرة من الطرفين. وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي حققناه معاً في إطار التحضيرات الأولية، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من العمل، ونحن نتطلع لتحقيق شراكة ناجحة ومثمرة مع مالطا في هذا المجال.
وعلى الصعيد المحلي اشترت تيكوم نسبة 40% من أسهم شركة اكسيوم تليكوم، التي تعمل في تجارة التجزئة في مجال أجهزة الاتصال النقال في الشرق الأوسط، بهدف الدخول في القطاعات ذات معدلات النمو العالي وتكوين نقاط انطلاق لمشاريع استثمار استراتيجية في المستقبل.
وقال بن بيات: »تسعى تيكوم للاستثمار إلى تنويع مواردها الاستثمارية مع التركيز على القطاعات التكنولوجية ذات الصلة بالأنشطة القائمة بها والتي تتميز أيضاً بالتنوُّع الكبير ما بين قطاعات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والإعلام«.
دبي ـــ محمد بيضا