قالت نشرة اخبار الساعة أمس ان تبديد التوتر وتجنب الصدامات والنزاعات هما الحل الأكثر واقعية لأسعار النفط المرتفعة وبالتالي لتفادي المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها بعنوان «السبب الحقيقي في ارتفاع اسعار النفط» ان مجموعة الإجراءات الرامية إلى الحد من أسعار الوقود المرتفعة أو تخفيف وطأتها على المستهلك الأميركي والتي أعلن عنها قبل أيام الرئيس الأميركي جورج بوش لم تفاجئ أحدا

بل كانت متوقعة منذ فترة ليست بالقصيرة خصوصا بعد أن باتت هذه الأسعار تفرض ضغوطا قوية على الإدارة الأميركية وتهدد حظوظ الجمهوريين في انتخابات منتصف الفترة نهاية العام الحالي. واضافت ان ما هو متوقع أيضا هو أن تلك الإجراءات وعلى الأقل في المدى القصير لن تفعل الكثير نحو وقف اتجاه الصعود في الأسعار ناهيك عن خفضها.

وعزت السبب في ذلك الى أنها لن تؤثر كثيرا في العوامل الأساسية التي تقف خلف الارتفاع الحالي في أسعار النفط ولا ينحصر ضعف السيطرة على زمام الأسعار بالدول المستهلكة بل والأخطر من ذلك هو أنه بات يشمل حتى الدول المنتجة.

وقالت لعل التلميحات الصادرة خلال الأسبوع الماضي عن العديد من مسؤولي منظمة «أوبك» حول عدم قدرة المنظمة على التأثير في الأسعار في الوقت الحاضر، هي أبلغ دليل على أن سوق النفط العالمي يخضع الآن لعوامل خارجة عن سيطرة اللاعبين وليس هناك أفق أمامها بالتراجع عدا حدوث انخفاض ملموس في الطلب العالمي على الخام.

وقالت لقد بات من نافلة القول، إن غياب الطاقة الإنتاجية الاحتياطية الكافية لتعويض أي نقص يطرأ على الإمدادات هو القاعدة الأساسية التي يستند إليها اتجاه الصعود الحالي، وإن توسيع طاقة الإنتاج العالمي لمواكبة استمرار النمو في الطلب ولإيجاد طاقة إنتاج احتياطية لن يتحقق في المستقبل المنظور ما دام ذلك يتطلب كما كبيرا من الوقت والأموال.

وأمام وضع كهذا أصبحت مظاهر ومؤشرات التوتر والنزاع السياسي في العالم، خصوصا في الدول الرئيسية المنتجة، تترك آثارا مضاعفة على حركة أسواق النفط وتدفعها باتجاه مزيد من الارتفاع.

واضافت كل بيان يصدر حول أزمة البرنامج النووي الإيراني أو تهديد بالهجوم أو بالرد، سواء صدر عن واشنطن أو عن طهران، بات يجد انعكاسا فوريا له في صعود أسعار النفط، وكل خبر عن وقوع اضطراب في نيجيريا أو العراق يدفع بالأسعار في الاتجاه نفسه.