توقع المصرف المركزي السلوفاكي في تقرير حديث أن تتمكن الجمهورية السلوفاكية من تبني العملة الأوروبية الموحدة ( يورو) خلال العام 2009، حيث أن البلاد قطعت أشواطا مهمة على هذا الطريق وستنفّذ جميع بنود معاهدة ماستريخت المتعلقة بهذا الأمر خلال العام المقبل.

وفي حال صدقت هذه التوقعات فإن سلوفاكيا ستكون أول دولة في وسط وشرق أوروبا تتبني اليورو خلال هذه الفترة القصيرة، حيث أن الدول الأخرى لا تزال مترددة في تحديد الموعد النهائي لاتخاذ هذه الخطوة الجذرية لاعتبارات سياسية أو اقتصادية مختلفة قد يكون منها عدم قدرتها على موافاة الشروط التي تحددها معاهدة ماستريخت أنفة الذكر.

وتشير الإحصائيات الرسمية بأن سلوفاكيا تمكنت خلال العام الماضي ولأول مرة بخفض العجز في أموالها العامة إلى ما دون الثلاثة بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي (95 ,2%) وهو ما يعتبر أحد شروط تبني اليورو.

في هذا السياق أفاد البنك المركزي بأن البلاد تنفذ المعايير المرتبطة بالدين العام والذي وصل خلال العام الماضي إلى 2,35% من الناتج الإجمالي المحلي، ولا تعاني من أية مشكلة في الالتزام بالشروط الأخرى الخاصة بحجم معدل الفائدة وغيرها.

إضافة لذلك فأن البلاد مرتبطة منذ العام الماضي بنظام زح-2 الذي يجب على الدولة المعنية البقاء فيه لمدة عامين كمرحلة انتقالية قبل أن تتبنى اليورو.

ويتوقع البنك المركزي في هذا السياق أن توافي سلوفاكيا خلال العام المقبل المعايير الأخرى المرتبطة بنسب التضخم في الدول الواقعة بما يعرف بمنطقة اليورو.

حيث ستنمو الأسعار الاستهلاكية في العام المقبل بمعدل 9 ,1%، أي أقل من القيمة المحددة التي تصل إلى حوالي 4,2%. وحسب ما هو منصوص عليه في معاهدة ماستريخت، فان نسبة التضخم في الفترة التحولية لا يجب أن تتخطى 5,1% من المعدل الذي تحققه ثلاثة دول تتمتع بأقل نسبة تضخم في الاتحاد الأوروبي.

وليس معروفا بعد فيما إذا كانت سلوفاكيا ستتمكن من موازاة هذه النتائج الإيجابية بملاءمة وضعها الاقتصادي مع مستوى دول الاتحاد الأوروبي القديمة، حيث أن بعض المشككين بذلك يعتقدون بأن ذلك لن يكون سهلا أبدا رغم النمو الاقتصادي الفريد من نوعه والذي تعترف به تقارير الاتحاد الأوروبي وتصفه بأنه الأسرع بين الدول العشر التي انضمت إليه مؤخرا.

من جهته يتوقع المصرف المركزي أن يصل حجم النمو الاقتصادي في البلاد خلال العام الحالي إلى حوالي 2,6% وفي العام المقبل إلى 9,6%.

ويعتقد بأن الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت على البلاد خلال الأعوام الماضية( مصانع انتاج سيارات بيجو وستروين وكيا وغيرها) ستستمر أيضا وبنفس الوتيرة خلال الأعوام المقبلة، وذلك برغم الانتقادات التي وجهها بعض المستثمرين الكوريين مؤخرا للبيئة الاستثمارية في سلوفاكيا واتخاذهم قرار بالانتقال إلى المناطق التشيكية المجاورة.

براغ ـ حسن عزالدين: