ألقى الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس الدائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة الخطاب الرئيسي في ملتقى الاستثمار في العالم العربي , والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية في الدار البيضاء, بحضور حشد كبير من رؤساء البنوك العربية وممثليها.

وقال الشيخ القاسمي أثناء لقائه فتح الله ولعلو وزير المالية والخصخصة المغربي, على هامش أعمال المؤتمر، إن هناك اتجاهاً ملموساً من المستثمرين الأجانب للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة في العالم العربي.

وبالأخص في مجال السياحة والعقار، وان ارتفاع حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى العالم العربي سيشهد مستوى قياسياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأثنى وزير المالية المغربي على جهود الإمارات ومساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية التي تشهدها المملكة المغربية، والمشاريع السياحية والعقارية الكبيرة التي أعلنت المؤسسات الإماراتية عن إطلاقها في المملكة خلال الفترة القليلة الماضية, ونية شركات إماراتية أخرى بطرح مشاريع إستراتيجية جديدة في المستقبل القريب.

واستعرض الشيخ القاسمي دور القطاع السياحي في الشارقة، التي تتخذ من السياحة العائلية منهجا لها، فقد لعب القطاع دوراً بارزاً في دعم الناتج المحلي للإمارة, إذ شهد هذا القطاع في الشارقة خلال العام 2005 ازدهارا ملحوظاَ.

حيث ارتفعت إيرادات الفنادق العاملة بالإمارة بنسبة تصل إلى 25 % مقارنة بالعام 2004. كما تطرق إلى القطاع الصناعي والذي تتميز به إمارة الشارقة بامتلاكها لواحدة من أكبر المساحات المخصصة للصناعة في الإمارات.

والتي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات, باستحواذها على 48 % من عوائد القطاع الصناعي في الدولة.

كما نوه إلى الحركة النشطة لقطاع العقارات في المناطق الصناعية في الشارقة، حيث ارتفع حجم الطلب والمبيعات في النصف الثاني من العام المنصرم بنسب تتراوح مابين 20 - 30 %.

وشدد الشيخ القاسمي على ضرورة العمل بنمط أسرع وبشكل أكثر جدية لإزالة معوقات الاستثمار العربية – العربية، وتحديث القوانين الاستثمارية العربية القديمة التي باتت معوقة للاستثمار أكثر مما هي مشجعة له. ومازالت بعض الدول العربية تفضل التعامل مع الاستثمارات الأجنبية بديلا عن العربية.

وبوجود البيروقراطية والمحسوبية والانغلاق والاحتكار في عدة دول عربية، الأمر الذي أدى بالمستثمر العربي قبل الأجنبي، في الاستثمار في مناطق أخرى.

في الوقت التي فيها الدول العربية أحوج ما يكون لجذب استثمارات لإنشاء مشاريع تخدم الاقتصاد، تمنح فرصا جديدة للوظائف وتحسن من مستوى الدخل.

وعلى الرغم من بعض التحسن خلال العام الماضي، فما زالت حصة الدول العربية من مجموع الاستثمارات الأجنبية محدودة، حيث لم تتجاوز 1.5% من حجم التدفقات الأجنبية المباشرة على الصعيد العالمي و5% من حجمها ضمن مناطق الدول النامية.

ويتوجب فتح قطاعات أمام الاستثمارات الأجنبية التي تتمكن من إضافة عمق للاقتصاد مثل قطاعات النفط والغاز والبنى التحتية والاتصالات والكهرباء والمصارف والتأمين والإعلام والخدمات الصحية والتعليم، مع عدم نسيان وجوب إدارة هذه الاستثمارات بشكل صحيح ومدروس.