أكد تريم مطر تريم مدير عام المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي ان المنطقة أصبحت بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ونتيجة لتوفر كل مرافق البنية الأساسية والخدمات والتسهيلات نقطة جذب رئيسية للاستثمارات الأجنبية الصناعية والتجارية والخدمية .
وشدد على أن المنطقة أضحت تساهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وتكوين وحدات إنتاجية صناعية وخدمية وتجارية وذلك نظرا لما تستقطبه من رساميل جديدة تصب في عصب الحياة الاقتصادية وما توفره من فرص عمل للكوادر المواطنة المدربة والمؤهلة في هذا المجال.
وقال تريم في حديث لوكالة »أنباء الإمارات« على هامش المعرض الأول الذي تقيمه المنطقة الحرة بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائها ان النتائج الإيجابية التي تحققت بالمنطقة تمت نتيجة متابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.
وحرص الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس ادارة المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي على توفير الإمكانيات والمقومات الأساسية لجذب المزيد من هذه الاستثمارات من رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية والمساهمة في تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير المناخ الملائم لتشجيع وحماية الإستثمارات القائمة بأنواعها.
وأعلن ان عدد الشركات العاملة بالمنطقة ارتفع من 55 شركة عام 1995 إلى أكثر من »2525« شركة من أكثر من 91 دولة من أوروبا وأميركا وآسيا ومجموعة دول الكومنولث المستقلة والهند والباكستان والعالم العربي لتحقق بذلك معدلات نمو غير مسبوقة محليا وإقليميا وعالميا نتيجة للإقبال الكبير عليها من المستثمرين.
وأكد ان المنطقة الحرة بالمطار حققت خلال هذا العام وعلى مدى الأعوام العشرة الماضية معدلات نمو قياسية وغير مسبوقة على المستوى المحلي والعالمي في عدد الشركات العاملة بها وحجم الاستثمارات التي توظفها هذه الشركات.
وذلك كنتيجة للجهود التطويرية التي بذلت في المنطقة والموارد التي وظفت في سبيل ايجاد القوى العاملة الفاعلة والقادرة على تحمل الأعباء والمسؤوليات خاصة فيما يتعلق بتطوير البنى التحتية القادرة على استيعاب توجهات السوق الحالية والمستقبلية.
وأرجع الفضل في كل ما تحقق من إنجازات بالمنطقة الحرة بالحمرية إلى النظرة الثاقبة لصاحب السمو حاكم الشارقة على اعتبار ان المنطقة في الأساس هي أحد أهم المشاريع التي قامت بتوجيهات من سموه خدمة للاقتصاد الوطني وفي إطار سياسة تنويع مصادر الدخل ولتوفير فرص استثمارية مناسبة لتوظيف المدخرات من داخل وخارج الدولة.
كما أكد ان نجاح خطط وبرامج المنطقة تعكسه المشاريع الحيوية التي تم تنفيذها لمقابلة الزيادات الحاصلة في عدد الشركات والتوسعات التي قامت بها الشركات القائمة في المنطقة الحرة في الفترة الماضية .
مشيرا إلى انه وفي هذا السياق واصلت المنطقة تطوير البنية التحتية وخدمة العملاء على نحو أفضل من خلال ما تم تنفيذه من مشروعات.
حيث توج صاحب السمو حاكم الشارقة هذا الدعم بإضافة مساحات جديدة من الأراضي للمنطقة تصل إلى نحو 2.5 مليون متر مربع مما يعكس دعم سموه للمنطقة وحرصه على استمرار تطورها باعتبارها أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وشدد على ان الخطط التطويرية للمنطقة الحرة بالمطار تسير وفق خطط مدروسة وبرنامج محدد حيث يجري بالمنطقة حاليا تنفيذ مشروعات تزيد تكلفتها الإجمالية على 500 مليون درهم .
وتشمل إنشاء مستودعات جديدة وتعبيد الطرق الداخلية وإنشاء مكاتب تجارية جديدة للمستثمرين وسكن عمال ومحطة لتحلية مياه المجاري وغيرها من مشروعات البنية الأساسية التي توفر كافة المقومات والتسهيلات والحوافز لرجال الأعمال والمستثمرين.
وعرض تريم التطورات والوسائل التي جعلت المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي تتبوأ مكانة متقدمة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي والتي من أهمها تنوع وتميز الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.
مما جعلها تجتذب 2525 شركة في زمن قياسي من مختلف دول العالم من بينها 355 شركة تعمل في الأنشطة الصناعية و212 شركة في خدمات الطيران و542 شركة خدمية و1416 شركة في المجالات التجارية.
وأوضح مدير عام المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي أن المنطقة تسعى إلى توفير بنية تحتية متكاملة وكافة التسهيلات والامتيازات الممكنة للمستثمرين لاستيعاب مختلف الصناعات الخفيفة والمتوسطة.
وبخاصة تلك التي لا يوجد لها اي تأثير سلبي على البيئة وكذلك توفير الخدمات الأساسية الحديثة للمنشآت القائمة والجديدة وكذلك الأراضي والمكاتب بمساحات مختلفة .
وأسعار مناسبة للمستثمرين مع العمل على استقطاب الصناعات التي تدر ايرادات تساعد في تحقيق الغايات المرجوة لتنويع مصادر الدخل الوطني وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين الراغبين في العمل بالمنشآت العاملة بالمنطقة من خلال زيادة فرص الاستثمار فيها.
وقال ان تحول العالم اليوم نحو العولمة وخصوصا نظام السوق العالمي الحر من شأنه ان يحفز المستثمرين على تحقيق الكفاءة القصوى في الانتاج ويعزز بالتالي علاقة الثقة مع العميل الأمر الذي يتطلب قرب المستثمر من الأسواق الرئيسية وهذا ما توفره المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي.
كما ان نجاح أي استثمار يتطلب سرعة الاستجابة لمتطلبات السوق ولم يعد كافيا تصنيع المنتجات في جزء واحد من العالم.
ومن هذا المنطلق سعت المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي لجذب الاستثمارات والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم مما أكسبها مكانة مرموقة بين نظيراتها وجعلها تشتهر بكونها واحدة من أسرع المناطق الحرة نموا في المنطقة.
ودعا إلى ضرورة ايجاد آلية للتنسيق بين المناطق الحرة بالدولة..
مؤكدا ان التنافس القائم بين هذه المناطق في مصلحة الدولة خاصة وان كافة العوائد التي تحققها المناطق الحرة تصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني بالرغم من ان غالبية المستثمرين في هذه المناطق هم من خارج الإمارات.
وأكد تريم مطر تريم ان المناطق الحرة تساهم في ايجاد تفاعل حقيقي بين المصنعين العالميين والصناعة الوطنية وتعمل على تعزيز دور دولة الإمارات الإقليمي كمركز رئيسي لتجارة إعادة التصدير علاوة على جذب الاستثمارات الأجنبية كهدف أساسي لهذه المناطق من خلال ما تقدمه من تسهيلات وامتيازات للمستثمرين بما فيها الإعفاءات من الضرائب والجمارك وتوفير ما يلزم من أراض ومكاتب وغيرها .
وقال ان هذه المناطق أكسبت الصناعة الوطنية سمعة عالمية من خلال استقطابها للعديد من الصناعات المعروفة في العالم مما اكسبها صفات عديدة وفتح أسواقا جديدة لها وتعزيز تجارة إعادة التصدير بعد ان اتخذت العديد من الشركات العالمية من المناطق الحرة مركزا لتوزيع منتجاتها في المنطقة.
وأشار إلى أن الشركات والمصانع العاملة في المناطق الحرة تعتمد على سوق الإمارات في استكمال احتياجاتها من المواد المختلفة وخاصة المواد الخام المتوافرة في السوق لإكمال عملياتها الإنتاجية.
إضافة إلى تلبية احتياجات العديد من التجار من البضائع والمواد التي تنتجها المصانع الموجودة بهذه المناطق او عبر كمية السلع الكبيرة التي تستوردها هذه الشركات مباشرة خاصة.
وان المناطق الحرة تعتبر منفذا مهما لتصريف البضائع من خلال مطارات وموانئ الدولة إضافة إلى العدد الكبير من العاملين في الشركات العاملة بالمناطق الحرة.
واستعرض تريم التطورات الحاصلة في المنطقة الحرة منذ انشائها والنجاحات التي حققتها والخطط الطموحة التي تسعى إلى تنفيذها في الفترة المقبلة 00مشيرا إلى الخدمات الحديثة والمتطورة التي يتم تقديمها للمستثمرين وعلى الأخص خدمات مركز الأعمال ومكاتب المستثمرين .
والعمل على تأمين شتى أنواع الخدمات للشركات العاملة بالمنطقة بالتنسيق مع قطاع الخدمات في السوق المحلي كالفنادق والمصارف ومكاتب الاستشارات القانونية والمطاعم ووكلاء الشحن والسفر ووسائل النقل وذلك لما لقطاع الخدمات من تأثير ايجابي في زيادة نسبة نمو الناتج الإجمالي المحلي.
وأوضح مدير عام المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي أنه بالإضافة إلى توجه المنطقة نحو جذب المستثمرين من شبه القارة الهندية وافريقيا اعدت استراتيجية تسويقية جديدة للتوجه نحو دول الشرق الأوسط بما فيها السعودية والأردن ومصر وإيران والدول الأوروبية للتعريف بأهمية الدور الذي تلعبه المنطقة خاصة .
في توفير الفرص المناسبة للمستثمرين من حيث تنويع مصادر الدخل والمساعدة في تكوين قواعد صناعية وتجارية قوية تتماشى مع الثورة الإلكترونية التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن الخطة الترويجية للمنطقة تعتمد على المشاركة في المعارض العالمية والزيارات وعقد الندوات التعريفية عن الأنشطة المختلفة للمنطقة ودعوة رجال الأعمال لزيارتها اضافة إلى رعاية عدد من الأحداث الرياضية والاجتماعية الهامة.
كما ان المنطقة تعتمد في استراتيجيتها التسويقية على اللقاءات المباشرة مع المستثمرين في بلدانهم لإطلاعهم على مجموعة واسعة من المزايا والتسهيلات المتوفر لشركات الاستيراد والتصدير والتصنيع والشحن وللشركات الباحثة عن قاعدة تجميع وتوزيع اقليمية متطورة، مشيرا إلى أن المنطقة تعتمد على موقعها الإستراتيجي الفريد للوصول مباشرة .
وبسهولة إلى أسواق تضم نحو 1.6 مليار مستهلك في العالم العربي وايران وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وشبه القارة الهندية ودول جنوب شرق آسيا وافريقيا ومنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.
وقال مدير عام المنطقة الحرة انه ومن منطلق حرص الإدارة على خلق روح الإبداع والمثابرة بين الموظفين والتي تؤدي للرقي بمستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين تقوم المنطقة بإعداد نظام للحوافز لتشجيع العاملين على تقديم أفضل الخدمات وانجاز المعاملات بأسرع وقت ممكن وبكفاءة عالية لتوفير الوقت والجهد على المستثمرين في مختلف مجالات الاختصاص.
وبتعاون كامل يقوم على تلبية رغباتهم وتوفير ما يلزم من خدمات لهم خاصة وان هيئة المنطقة تعتبر نفسها قاعدة خدمات للمستثمرين وأن نجاح الشركات في مهمتها يعد نجاحا للمنطقة.
وأشاد تريم مطر تريم بتعاون جميع الدوائر الحكومية المحلية مع المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي في تنفيذ وانجاز المشروعات المختلفة خاصة جوازات الشارقة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة ومؤسسة الإمارات للاتصالات وجمارك الشارقة وبريد الإمارات وبلدية مدينة الشارقة .
وأكد ان نجاح خطط وبرامج المنطقة تعكسه المشاريع الحيوية التي تم تنفيذها لمقابلة الزيادات الحاصلة في عدد الشركات والتوسعات التي قامت بها الشركات القائمة .
حيث واصلت تطوير البنية التحتية وخدمة العملاء على نحو أفضل من خلال ما تم تنفيذه من مشروعات وخطط تطويرية توفر حوافز وفرصا واعدة لاستقطاب المزيد من المنشآت الصناعية والتجارية والخدمية.
كما أكد على الأهمية الحيوية للمساحات الجديدة من الأراضي التي أضيفت للمنطقة الحرة بالمطار بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة والتي تتوافق والخطط التطويرية للمنطقة الحرة والهادفة إلى تطوير وإيجاد البنى التحتية القادرة على استيعاب توجهات السوق الحالية والمستقبلية.
وقال انه وإزاء النجاح والنمو الذي تحققه المنطقة سنويا فإن هيئة المنطقة تعمل حاليا على تنفيذ خطط للتوسع الكبير لمواجهة الطلب المتزايد من قبل المستثمرين الراغبين في مباشرة أعمالهم في المنطق.
وتشمل هذه التوسعات إنشاء مستودعات جديدة ومكاتب تجارية للمستثمرين وتخصيص قطع الأراضي المطلوبة للمستثمرين إضافة إلى تعبيد ورصف الطرق والممرات للانتقال السلس للعملاء والبضائع.
وأوضح أن من بين المشروعات الجاري تنفيذها بالمنطقة الحرة بالمطار حاليا ضمن خطط التوسعة لعامي 2005 و2006 مشروع إنشاء 450 مستودعا بقيمة 300 مليون درهم حيث يتعين ضمن الخطة إنشاء مستودعات بأحجام 125 مترا مربعا و250 مترا مربعا و400 متر مربع و600 متر مربع..
فيما تشمل التوسعات إنشاء وتعبيد ورصف طرق ومجار بطول 30 كيلومترا وبتكلفة تزيد على 30 مليون درهم.
وأضاف أنه وضمن الخطط التطويرية جارٍ حاليا إنشاء وحدات جديدة لمباني المستثمرين تكلفتها 80 مليون درهم وهي عبارة عن مبنيين جديدين كل مبنى مكون من خمسة طوابق وتشتمل على 450 مكتبا تجاريا للمستثمرين إلى جانب مركز لرجال الأعمال في كل مبنى ومطعم وخدمات عامة ومواقف للسيارات.
وأشار إلى أنه تم خلال شهر مارس الماضي افتتاح مبنى جديد لمكاتب المستثمرين يشتمل على 100 مكتب ومركز لرجال الأعمال ومطعم ومرافق للخدمات العامة وبلغت تكلفته 20 مليون درهم.
كما انتهت المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي مؤخرا من تنفيذ منشآت المرحلتين الأولى والثانية من مشروع محطة تحلية ومعالجة مياه المجاري وتقوم حاليا بتنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة من المشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 15 مليون درهم.
ونوه إلى ان هيئة المنطقة تقوم حاليا وبالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه الشارقة وبلدية مدينة الشارقة بتنفيذ مشروع استكمال تشجير وإنارة المنطقة الحرة بالكامل وبتكلفة تصل إلى ثمانية ملايين درهم.
كادر
مشروعات لسكن العمال
وقال مدير عام المنطقة الحرة لمطار الشارقة ان هيئة المنطقة تنفذ حاليا مشروعات كبيرة لسكن العمال في المنشآت التجارية والصناعية والخدمية التي تتخذ من المنطقة مقرا لها وتشمل إنشاء 26 مبنى جديدا تستوعب تسعة آلاف عامل ومزودة بما يلزمها من مرافق ومطاعم وملاعب رياضية .
وخدمات أخرى ضرورية وتبلغ تكلفتها 30 مليون درهم وبذلك يصل عدد المباني المخصصة للعاملين بالمنطقة إلى 49 مبنى تستوعب في مجملها 17 الف عامل وعاملة علما بأن المباني المخصصة لسكن العاملات بالمنطقة منفصلة تماما عن سكن العمال.
وأشار إلى أن المنطقة الحرة بمطار الشارقة ومن منطلق حرصها على توفير الخدمات والتسهيلات للمستثمرين عملت على توفير كافة الخدمات والأنشطة المساعدة والضرورية لتيسير أعمال الشركات.
حيث يجري حاليا إنشاء مقر دائم بالمنطقة لمصرف الشارقة الإسلامي وآخر لبنك الاستثمار ومقار لجمارك وجوازات الشارقة وبريد الإمارات وعيادة لبلدية الشارقة وغيرها.