ترجمة: أشرف رفيق
قال أعضاء في الكونغرس الأميركي إنه ليست هناك ضرورة أن تثور مشكلات بشأن صفقة دونكاستر ودبي انترناشيونال كابيتال، كما حدث من قبل في صفقة موانئ دبي العالمية بي آند أو البريطانية التي سببت جدلاً سياسياً في الكونغرس.
وقال آخرون إن هذه الصفقة تختلف لأن البيت الأبيض درسها دراسة وافية وكافية مقارنة بالصفقة السابقة. واعتقد أعضاء في الكونغرس أنهم لا يتوقعون أن تثور جلبة وجدال سياسي في الكونغرس بموافقة الرئيس الأميركي جورج بوش على انتقال مصانع في أميركا تابعة لدونكاستر إلى دبي انترناشيونال كابيتال.
لكن تقارير صحافية أميركية قالت إن موافقة الرئيس الأميركي جورج بوش على انتقال ملكية تسعة مصانع تابعة لشركة دونكاستر البريطانية (تصنع سيارات وطائرات عسكرية) إلى دبي انترناشيونال كابيتال من شأنه أن يثير ضجة وجدلاً في الكونغرس الأميركي، رغم أن الموافقة اشتملت على شرط أن تبقى التقنية العسكرية داخل الولايات المتحدة.
وأشارت صحيفة »نيويورك تايمز« إلى الضجة السياسية التي ثارت في الكونغرس عندما اشترت موانئ دبي العالمية شركة بي آند أو البريطانية، وبالتالي آلت إلى موانئ دبي إدارة ستة موانئ في أميركا، وعرقل التشريعيون الصفقة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وفي الصفقة الجديدة التي اشترت خلالها دبي انترناشيونال كابيتال شركة دونكاستر البريطانية مقابل 1.7 مليار دولار، هناك مصانع تابعة للشركة البريطانية في أميركا أيضاً وستؤول إلى دبي انترناشيونال. وتصنع هذه المصانع مراوح التوربينات للدبابات والطائرات.
وقد درست لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة هذه الصفقة، وأرسلت رأيها إلى الرئيس بوش بتوصية للموافقة، وهو إجراء لا يحدث إلا إذا كانت الصفقة لها علاقة باعتبارات سياسية والأمن القومي.
وكان مسؤولون في الحكومة قد أبلغوا الكونغرس أن الصفقة خضعت لدراسة اللجنة بالكامل في محاولة لمنع تكرار ما حدث في صفقة موانئ دبي العالمية.
وقال مسؤول إن صفقة دونكاستر سوف تحتوي على بنود لحماية الأسرار العسكرية الأميركية، غير أنه لم يكن واضحاً إذا كان هذا سوف يكون كافياً لأعضاء الكونغرس للموافقة على الصفقة.
وتملك دونكاستر 9 مصانع في ولايتي جورجيا وكونيكتيكت تصنع وتورِّد أجزاء ومكونات للشركات الأميركية العسكرية (لتصنيع الأسلحة) وبالتالي تسبِّب الصفقة قلقاً وتوتراً في الكونغرس الأميركي. وشبّه جون بارو العضو الديمقراطي عن جورجيا صفقة دونكاستر بأنها »تعهيد« جزء من المؤسسة الصناعية العسكرية الأميركية.
لكن العضو بيتر كنج الجمهوري عن نيويورك رئيس لجنة القضايا الأمنية والوطنية في مجلس النواب وأحد الذين انتقدوا صفقة موانئ دبي بشدة، قال إنه ليس من الضروري إثارة المشكلات هذه المرة لأن البيت الأبيض درسها دراسة وافية وكافية. وأضاف كنج : ان هذا تحسُّن كبير مقارنة بما حدث من قبل، لقد تمت دراسة هذه الصفقة بشكل تفصيلي أكبر وأوفى.
وقال مسؤول جمهوري في الكونغرس رفض نشر اسمه، إنه لا يعتقد أن موافقة الرئيس على الصفقة قد تثير الجلبة نفسها التي ثارت في الكونغرس من قبل بشأن صفقة موانئ دبي العالمي.