قال نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاستثمار في شركة استثمار ومقرها دبي إن شهية شركته للعقارات العالمية لا تزال قوية، وذلك عقب انتهائه من إبرام صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار لشراء مبنى إداري بارز في نيويورك..
وقال ديفيد جاكسون لـــ »رويترز« عبر الهاتف »في الولايات المتحدة نؤمن بما نطلق عليه مدن بوابات رئيسية«. وأضاف: »وفي وجهة نظرنا نرى أن هذه تتمثل بشكل أساسي في نيويورك في الولايات المتحدة. ومن الممكن أن تمتد إلى لوس انجلوس وربما ميامي«.
واستثمار هي شركة استثمارية قابضة مملوكة بشكل غير مباشر لحكومة دبي. وتركز الشركة على الاستثمار الخاص والعقاري والاستثمارات البديلة. ويرأسها سلطان أحمد بن سليم وترتبط بشركة موانئ دبي التي يرأسها ابن سليم أيضا..
لكن الصفقات العقارية لم تواجه اعتراضات من هذا القبيل.
وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء قالت شركة بوسطن بروبرتيز إنها اتفقت على بيع المبنى الإداري 280 بشارع بارك افنيو في مانهاتن والمقام على مساحة 1.2 مليون قدم مربع مقابل 1.2 مليار دولار أو حوالي 1018 دولارا للقدم المربع الواحدة.
وامتنعت بوسطن بروبرتيز التي يرأسها امبراطور العقارات والنشر مورتيمر زوكرمان عن الكشف عن المشتري لكن يوم الخميس أكد جاكسون أن استثمار اتفقت على شراء المبنى بعدما دارت شائعات على مدى أسابيع بأن الشركة تجري محادثات بخصوص الصفقة.
وقال جاكسون انه من المتوقع أن يترجم السعر إلى عائد أولى أو ما يعرف في الولايات المتحدة بسعر رسملة بنسبة 4.5 في المئة. ويعادل سعر الرسملة سعر الفائدة الذي يكون المشتري على استعداد لقبوله على استثماراته.
وقال جاكسون متحدثا من نيويورك »يمكنني وصف استراتيجيتنا بكونها انتهازية بوجه عام«. وأضاف: »هذا الشيء لم يكن مسوقا على نطاق واسع. لقد عرض علينا خارج السوق نوعا ما. كانت فرصة نادرة لذا مضينا قدما بها«.
ومن المتوقع أن تستكمل الصفقة في الربع الحالي للعام. وليس لدى استثمار خطط فورية للقيام بتجديدات رئيسية في 280 بارك افنيو. ويقع المبنى بين شارعي 48
و49 ومن بين المستأجرين كريدي سويس وسي.أي.بي.سي وورلد ماركتس كورب.
وقال: »هناك بعض فرص الإبراء وإعادة التأجير وبعض التحسينات التي ننظر في أمرها... ما نقوم به هو الذهاب إلى هناك لتحليل نقاط القوة والضعف واستكشاف ما يتعين علينا القيام به«.
وأرادت استثمار في بادئ الأمر شراء المبنى الكائن في 5 تايمز سكوير حيث مقر شركة ارنست اند يونج للمحاسبة من بوسطن بروبرتيز. لكن العملية كانت ستجعل من استثمار المالك العقاري لمقر الشركة التي تتولى إدارة حساباتها مما يمثل تضاربا في المصلحة لشركة المحاسبة المرتبطة بعقد إيجار طويل الأجل. وانتهت المفاوضات دون نتيجة..
وتتطلع استثمار التي اشترت العام الماضي المبنى القريب في 230 بارك افنيو مقابل 705 ملايين دولار إلى عقارات أميركية أخرى تتضمن فنادق ومباني سكنية..
وكانت خسرت أمام شركة هاري ماكلاوي العقارية المهيمنة في نيويورك في سباق لشراء فندق دريك في بارك افنيو وشارع 56 والذي بيع مقابل 418.3 مليون دولار..
وقال جاكسون »السعر أفلت من أيدينا في هذه الصفقة«.وتمتلك استثمار عقارات في لندن من بينها وان ترافلجار سكوير وهو مبنى ادراي راق. وتمتلك أيضا عقارات في دبي وتتطلع بشغف إلى استثمارات عقارية في تركيا والصين.
وقال: »تلك على الأرجح هي الأسواق التي يتركز فيها نشاطنا في الوقت الراهن«.
وفي تركيا تسعى الشركة إلى تطوير أو شراء عقارات سكنية أو إدارية أو تجارية أو مختلطة في اسطنبول..
وقال إن الشركة تتطلع إلى الاستثمار في كافة أنواع العقارات في الصين.
وتتضمن الأهداف الاستثمارية الأخرى للشركة في الشرق الأوسط البحرين والمغرب ولبنان وهي مناطق تصفها الشركة بأنها »أسواق نمو« وتتطلب عادة تطويرا عقاريا من الصفر بدلا من عمليات شراء.
وقال جاكسون »نود لو عثرنا على مشروعات مثالية قائمة تحقق تدفقات نقدية بحيث يقتصر الأمر على القيام بإعادة تطوير بسيطة أو حملة دعائية لتحسين صورة المبنى من أجل تعزيز الإيجارات«.
وقال: »لكن هذا ببساطة غير موجود في تلك الأسواق. لذا نجد في تلك الأسواق الجديدة أنه من الأفضل لنا أن نعثر على موقع ونطوره من الصفر«.