تنطلق اليوم بالعاصمة الليبية فعاليات مؤتمر دولي حول الاستثمار الأجنبي في ليبيا والذي يعقد تحت شعار (نحو مناخ استثماري افضل )والذي تقيمه اللجنة الشعبية العامة بالتعاون مع مجلس التخطيط العام واللجان الشعبية العامة للقطاعات وتنظمه هيئة تشجيع الاستثمار وبالتعاون مع الهيئة العامة لإذاعات ليبيا .
وأوضحت مصادر هيئة تشجيع الاستثمار في تصريحات صحافية أن المؤتمر يهدف إلى التعريف بالاستثمار الأجنبي والتعرف على واقعه الحالي بليبيا ودراسة الأسباب التي تحد من تدفقه وأهمية هذا الاستثمار وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومتطلبات تحسين مناخ الاستثمار الأجنبي في ليبيا .
وأشارت نفس المصادر إلى أن المؤتمر سيناقش العديد من المحاور منها التعريف بالاستثمار الأجنبي والخارطة الاستثمارية لليبيا وواقع الاستثمار الأجنبي ومحفزاته ومعوقاته وإطاره التشريعي.
والتعريف بالقوانين التي أصدرتها المؤتمرات الشعبية الأساسية المتعلقة بهذا المجال ومن بينها القانون رقم (5) لسنة 1997 بشأن تشجيع استثمار رؤوس الأموال الأجنبية المعدل بالقانون رقم ( 7) لسنة 2003 م ولائحته المنظمة ، والقوانين المصاحبة للقانون رقم (5) بشأن الاستثمار مثل قانون الضرائب وقانون الجمارك وغيرهما من القوانين ذات العلاقة .
كما سيكون من بين هذه المحاور إدارة وتشغيل المشروعات الاستثمارية والمساهمة في توسيع قاعدة الملكية وتوفير فرص العمل وتنمية القدرات البشرية .
وبالإضافة إلى ذلك سيناقش المؤتمر موضوعات نقل المعرفة وتوظيفها ودور المؤسسات الخدمية والمصرفية والتأمينية في تحفيز الاستثمار الأجنبي ، ودور المناطق الصناعية والوحدات الإدارية العامة - مثل إدارة الجوازات والضرائب والشعبيات والمكاتب الشعبية الليبية بالخارج وغيرها من الجهات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالاستثمار الأجنبي ..
علاوة على دور الإعلام في التوعية بأهمية الاستثمار في ليبيا ودور المؤسسات البحثية ومراكز المعلومات في تسهيل الحصول على البيانات والمعلومات الاحصائية وكذلك دور غرف التجارة والصناعة والفعاليات الاقتصادية .
وقد شرعت ليبيا منذ 1997 للاستثمار الأجنبي في أراضيها من خلال قانون وتسهيلات وضمانات للمستثمرين وكذلك عرضت خطة استثمارية بمقدار 50 مليار دولار للاستثمار الأجنبي في العديد من القطاعات منها الطاقة بشقيها.
وكذلك في السياحة والصناعة ومؤخرا شرعت العديد من كبريات الشركات الغربية والأميركية في البحث عن موطئ قدم لها في ليبيا للاستفادة من التسهيلات التي قدمها قانون تشجيع الاستثمار الليبي الجديد . وعادت كبريات الشركات النفطية العالمية، وفي مقدمتها الشركات الأميركية إلى السوق الليبي.
وفي أواخر (يناير) الماضي تمكنت أربع منها هي: اميراداهس واوكسدنتال وشيفرون وتكساكو، سواء منفردة او ضمن ائتلاف مع شركات أخرى من الفوز بحقوق التنقيب في احدى عشرة منطقة عرضتها ليبيا من اصل خمس عشرة على كبريات الشركات النفطية العالمية. وحاليا فإن الاستعدادات جارية للشروع في عرض 44 قطعة اخرى ضمن الجولة الثانية للاستثمار النفطي.
يشار الى أن ليبيا سبق وان عرضت اكثر من 130 منطقة امتياز علي الشركات النفطية لجذب عشرة مليارات دولار من النقد الأجنبي لاستثمارها في القطاع النفطي حتى عام 2010 مما جعل السوق الليبي حاليا يشهد تنافسا بين الشركات العالمية من اجل تعزيز استثماراتها النفطية في هذا البلد الذي تقدر احتياطاته بأكثر من 36 مليارا .
فيما يقدر الاحتياطي الحالي من الغاز بنحو 45 تريليون قدم مكعب . وكانت ليبيا قد أطلقت مع مطلع عام 2002 برنامجا طموحا من الاستثمارات بقيمة 35 مليار دولار يغطي الفترة من 2002 الى 2005 بهدف اشراك رساميل محلية ودولية بنسبة ما بين 30 الى 40% لا سيما في المجالات النفطية والاقتصادية.
وتدرس هيئة تشجيع الاستثمار الليبية حاليا عددا من المشاريع الاستثمارية الأجنبية الجديدة التي قدمها مستثمرون أميركيون وأوروبيون لإقامة مصانع لتكرير النفط .
طرابلس ـ سعيد فرحات: