كشف محمد خلفان القمزي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات النقاب عن ان المؤسسة ستقوم بعمل تجربة خلال الشهر المقبل لبناء بيت رقمي (سمارت هوم) في مبنى المؤسسة قبل تعميم هذه الخدمة في الدولة خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى ان المؤسسة بصدد طرح العديد من الخدمات الجديدة لعملائها في ظل مرحلة المنافسة التي سيشهدها سوق الاتصالات المحلي.

وأوضح القمزي أن المنافسة مع شركة الاتصالات المتكاملة لن تكون في الأسعار وإنما ستكون في المنتجات التي ستقدم للجمهور.

وقال إنه ليس لدى المؤسسة أية مشكلة في إتمام عملية الربط مع شركة الاتصالات المتكاملة وإنما المناقشات التي مازالت تدور حاليا تتركز على مقدار الرسوم التي ستتقاضاها اتصالات من «دو» لقاء استخدام الأخيرة للبنية التحتية لمؤسسة الاتصالات.

وكشف القمزي النقاب عن أن مؤسسة الاتصالات تجري حاليا مفاوضات للدخول إلى نحو 7 أسواق جديدة في منطقة آسيا الوسطى وبعض الدول العربية.

وبشأن حق الامتياز الذي تدفعه المؤسسة توقع القمزي صدور قرار بهذا الخصوص خلال المرحلة المقبلة يتضمن آلية جديدة لدفع حق الامتياز ويراعي الوضع الجديد في سوق الاتصالات المحلي بعد دخول المشغل الثاني إلى السوق.

وقال إن لدى المؤسسة موارد كبيرة وليست بحاجة إلى الاقتراض لتمويل استثماراتها الخارجية، وإنما تلجأ في بعض الأحيان للخوض في تحالفات مع بعض الجهات في الصفقات التي تبرمها خارج الدولة.

وقال إن قرار السماح للأجانب بتملك جزء من أسهم الشركة هو أمر يعود إلى الحكومة، مؤكداً أن حال اتصالات كغيرها من الشركات التي بدأت بالسماح للأجانب بتملك جزء من أسهمها وان قرار السماح للأجانب بتملك أسهم المؤسسة سيتم اتخاذه في الوقت المناسب.

ـ كيف ترى تطور أعمال المؤسسة في الوقت الراهن وخلال المرحلة المقبلة؟

ـ كما هو معلوم فان أعمال المؤسسة في تطوير مستمر منذ تأسيسها وهو أمر واضح للعيان وليس بحاجة إلى حديث ولكن يمكنني القول إن ما حققته المؤسسة خلال السنوات الماضية يعد انجازا كبيرا بكل المقاييس الدولية على مستوى الشركات العاملة في قطاع الاتصالات.

كما ان بدء تحرك المؤسسة خارج الدولة وتوسعها في الاستثمارات في العديد من دول العالم دليل آخر على مدى نجاح الإستراتيجية التي تقوم بتطبيقها لبقاء اتصالات ضمن الشركات العالمية الرائدة في تقديم الخدمة.

وليس من قبيل الاكتشاف القول إن دخول المؤسسة إلى العديد من الأسواق الخارجية جعل منها مؤسسة دولية وليست محلية فقط.

وما دمنا في إطار الحديث عن تطور المؤسسة والخدمات التي تقدمها فإننا الآن بصدد توفير أرقى خدمات الاتصال، وذلك من خلال الاعتماد على الشبكات الرقمية لتوفير الخدمة للجمهور وقد نجحت المؤسسة في ذلك حيث قامت بتركيب نحو ست شبكات في كل من أبوظبي ودبي الأمر الذي سيمكننا من تقديم خدمات أكثر تميزاً وبجودة عالية.

والمؤسسة تقوم حالياً ببناء بيت الكتروني يعرف «بالسمارت هوم» وسيجري تجربة بهذا الخصوص خلال الشهر المقبل وذلك قبل تعميم الخدمة خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى ذلك فان لدى المؤسسة الكثير من الخدمات التي ستقدمها في ظل مرحلة المنافسة التي ستشهدها السوق المحلية يعد دخول المشغل الجديد.

ـ ما هي خطتكم الاستثمارية في تطوير البنية التحتية للمؤسسة؟

ـ لقد قامت المؤسسة بإنفاق مبالغ كبيرة خلال السنوات الماضية لتطوير بنيتها التحتية والتي أصبحت تضاهي نظيراتها المتوفرة في دول العالم المتقدم، وما يهمنا تقديم الخدمة بأقل كلفة للمستهلك مع الأخذ بعين الاعتبار جدواها الاقتصادية بالنسبة للمؤسسة.

ـ هل يمكن الحديث عن الخدمات التي ستقدمونها بالتفصيل خلال المرحلة المقبلة؟

ـ حقيقة لا يمكن التوسع بالحديث عن ذلك في الوقت الراهن ولكن من ضمن الخدمات التي ستقدمها خدمة هاتف «البلاك بيري» وهي خدمة متقدمة وغير مسموح باستخدامها في المنطقة سوى لمؤسسة اتصالات وسيتم طرح الخدمة خلال الشهر المقبل.

ـ هل لديكم خطة لإعادة النظر في الأسعار؟

ـ ان صلاحية البت في الأسعار أصبح بيد هيئة تنظيم الاتصالات، هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى فان أسعار الخدمة التي نقدمها تعتبر من ارخص الأسعار في المنطقة وهي منافسة إذا ما تم مقارنتها بالأسعار المقدمة من الشركات الأخرى في الدول العربية.

وبرغم ذلك دعني أؤكد هنا أن المؤسسة تعمل دائما على مراجعة سياساتها السعرية. لما يتلاءم مع التطورات التي تشهدها السوق.

ـ ولكن هناك من يقول ان أسعار خدمات الانترنت مرتفعة للغاية؟

ـ لا هذا ليس صحيحاً وعلى الجميع عندما يتحدثون عن أسعار خدماتنا المتعلقة بالانترنت الأخذ بعين الاعتبار مستوى جودة الخدمة المقدمة مقارنة مع مستويات الخدمة المقدمة من قبل الشركات الأخرى.

ـ كيف تستعد اتصالات للمنافسة بعد دخول المشغل الثاني إلى السوق؟

ـ كما أشرت سابقا فان اتصالات لم تعد مؤسسة محلية بل باتت دولية واعتقد ان اعتماد الاتصالات المتكاملة في تقديم خدماتها على البنية التحتية للمؤسسة يمنحنا ميزة سواء من حيث الخدمات المقدمة أو تعزيز إيراداتنا خلال المرحلة المقبلة.

حيث ستقوم بتأجير المتكاملة كافة خدمات البنية التحتية لذلك اعتقد أن المنافسة ستكون في المنتجات وليس في الأسعار كما يعتقد البعض.

ـ وهي توصلتم إلى آلية للتعاون مع المشغل الثاني؟

ـ يدرك الجميع ان التوصل إلى آلية للتعاون هو أمر بحاجة إلى وقت ولا يمكن تحقيقه خلال فترة قصيرة ولا اكشف سرا عندما أقول إن أكثر المواضيع التي تحتاج إلى وقت خلال المناقشات بين شركات الاتصالات في العالم هو موضوع المبالغ المالية التي ستدفع لقاء استخدام البنية التحتية أما عملية الربط فهي عملية سهلة ونحن جاهزون لإتمامها في أي وقت.

أردت القول إن مناقشاتنا تتركز حاليا حول المبالغ التي يجب أن تدفعها المتكاملة إلى اتصالات نظير استخدامها بنيتها التحتية ولا اعتقد انه سيتم الانتهاء من المفاوضات حول الموضوع خلال الشهر الجاري.

* وهل تقتصر الخدمات التي ستقوم المتكاملة باستئجارها منكم على شبكات الهاتف المحمول؟

ـ لا وإنما سنقوم بتأجيرهم كافة الخدمات سواء للهاتف المتحرك أو الثابت.

ـ وكيف تتوقع انعكاس المبالغ التي ستأخذها المؤسسة نتيجة تأجيرها شبكات للمتكاملة على إيراداتكم؟

ـ ستحصل المؤسسة على إيرادات جيدة نتيجة هذه العملية الأمر الذي سيعزز من أدائها المالي خلال المرحلة المقبلة وسينعكس بالتالي على المساهمين من خلال زيادة ربحية المؤسسة.

ـ ما هي خطتكم للاستثمارات الخارجية خلال العام الجاري؟

ـ لدينا خطة طموحة وواقعية للاستثمارات الخارجية خلال المرحلة المقبلة ونحن الآن نقوم بالتفاوض لدخول نحو 7 أسواق جديدة في منطقتي آسيا الوسطى والدول العربية عدا السوق المصري واليمني، واعتقد أن المؤسسة أصبح لديها خبرة كبيرة في مجال الاستثمار الخارجي مما يؤهلها لدخول المزيد من الأسواق.

ـ وماذا بشأن حق الامتياز، هل تم الوصول إلى آلية جديدة لدفعه بعد دخول المتكاملة إلى السوق؟

ـ ان موضوع وضع آلية جديدة بشأن حق الامتياز هو أمر تتولاه هيئة تنظيم الاتصالات وأتوقع صدور قرار بهذا الخصوص قريبا يراعي الوضع الجديد في سوق الاتصالات المحلي من خلال معادلة مرضية لكلا الطرفين ومن الطبيعي أن مراجعة آلية حق الامتياز خلال المرحلة المقبلة سيساهم أيضا في زيادة ربحية المؤسسة.

ـ هل تفكرون في رفع رأس المال المدفوع بعد توسع استثمارات المؤسسة؟

- من المعروف أن حجم رأس المال يجب أن يكون مناسباً لأعمال المؤسسة وهو ما هو حاصل حاليا وكما يعلم الجميع فقد تم رفع رأس المال المطروح به إلى 8 مليارت درهم خلال اجتماع الجمعية العمومية الأخير.

ـ هل تلجأون إلى الاقتراض لتمويل استثماراتكم الخارجية؟

ـ أكرر التأكيد على ان لدى المؤسسة موارد كبيرة وليست بحاجة إلى الاقتراض وما يحدث بالنسبة للاستثمارات الخارجية هو لجوء المؤسسة إلى تحالفات مع جهات أخرى لإتمام الصفقات.

ـ ما هي آخر التطورات بالنسبة للسماح للأجانب بتملك سهم المؤسسة؟

ـ القرار بيد الحكومة وهي التي تقرر ذلك واعتقد أن حال المؤسسة كغيرها من الشركات الأخرى التي بدأت بالسماح للأجانب بتملك أسهمها، واعتقد أن مثل هذا القرار سيتخذ في الوقت المناسب.

حوار : ناصر عارف