على الرغم من جاذبية الاستثمار في الأسواق المالية العربية في الوقت الحاضر إلا ان فقدان ثقة المستثمرين بالأسهم العربية ابرز تحديات المرحلة. هذا فضلاً عن تدني مستوى الإفصاح والشفافية.

وعدم التزام عدد كبير من الشركات المساهمة بالمعايير المحاسبية الدولية عند إعداد بياناتها المالية وتأخر صدور البيانات المالية وعدم نشر معلومات وبيانات كافية ومفصلة في التقارير السنوية بحيث تعكس الأسعار واقع أداء الشركات.

إن هبوط الأسهم الخليجية جميعها هذا الأسبوع صاحبه تحذيرات مفادها ان الأسواق تدخل منعطفا خطيرا قد يقودها إلى تدهور حاد لا يمكن السيطرة عليه إذ خسرت الأسهم السعودية أكثر من 30 % من قيمتها السوقية منذ بداية العام الجاري وفقد المؤشر الذي أغلق عام 2005 عند مستوى 16712 نقطة، أكثر من 4635 نقطة.

وباعتبار ان نقاط الدعم للبورصة السعودية تتمثل في مستوى 12700 نقطة فإن السوق اخترق هذا المستوى عندما هوى المؤشر العام للسوق عند 12076 نقطة مسجلاً هبوطاً عنيفاً لم يسجله منذ بداية هذا العام تقريبا..

ورغم التدابير والخطط الحكومية للسيطرة على السوق إلا ان السوق لم يستجب لكل ذلك ..ولم تكن أسواق المال الخليجية الأخرى أفضل حالاً إذ سجلت مؤشراتها تراجعات قياسية، كان أخطرها الذي شهدته الأسهم المحلية عندما هبط مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 4.59 %.

وبورصة أبوظبي بنسبة 2.41 % في اقسى هبوط عرفه السوقان منذ بداية العام. ويظهر ذلك جليا عندما انخفض سهم شركة اعمار العقارية، عملاق القطاع العقاري وأكبر الشركات المدرجة في البورصة بنسبة 4.22% ، عند سعر 14.50 درهماً.

وهو قريب من أدنى سعر سجله منذ ما يزيد على العام وهو 14.25 درهما. وفي الكويت هبطت الأسهم بنسبة 0.65 %، والبحرين بنسبة 1.46 % وقطر 3 %، وسلطنة عمان 0.03 %.

ولعله من المفيد أن يقوم المرء بتأمل القول التالي الذي يصف الحركة في أسواق الأسهم الخليجية:» ان أسواق الأسهم الخليجية أشبه بقطع الدومينو« المرتبة بجوار بعضها، وأي اهتزاز في أحدها سينتقل للجميع

. فكيف إذا كانت أكبر بورصة عربية هي من تهتز؟«...إذ ان السوق السعودي يشكل أكثر من 60 % من القيمة السوقية لمجمل الأسواق الخليجية.«

hussain554@hotmail.com