السوق العقارية المحلية تموج بالحركة ولا تتوقف، وإن تباينت الآراء حول مستقبل الأداء فيها في الفترة المقبلة بين العقاريين والمتعاملين فيها من مستثمرين ورجال أعمال في ضوء التطورات التي تشهدها الأسواق الأخرى وخاصة سوق الأسهم.

وبعيدا عن المشروعات التطويرية العملاقة والتي تقف وراءها الحكومات أو شركات تساندها هذه الحكومات حيث لا يتوقع أحد أن يكون هناك تراجع في هذه المشروعات .

والتي تبني على أساس مستقبلي وخطط طموحة وذات رؤية محددة حيث يوجد إجماع على أن هذه الفئة مستمرة في أدائها وستقود النشاط العقاري ولكن هذا لا يمنع من استمرار خروج هذه الشركات العقارية العملاقة إلى أسواق.

ومناطق أخرى خارج الحدود بعد أن وصلت استثماراتها بالداخل إلى مستويات تتطلب منها تنويع استثماراتها وحتى لا تضع البيض في سلة واحدة وهو ما يطلق عليه تنويع المخاطر وهو إجراء صحيح من الناحية الاقتصادية وينصح الخبراء به.

وهناك رأي يقول ان تداعيات سوق الأسهم ستؤثر على فئة من المستثمرين الأفراد حيث فقد جزء مهم منهم رؤوس اموال عديدة، وهؤلاء سيغيبون قصراً عن السوق، وبالتالي فإن الأداء بالقطاع العقاري سيتراجع نوعاً ما .

وإن اختلفوا في حجم هذا التراجع ففريق يرى أن اغلب من تعاملوا بسوق الأسهم وتضرروا منه هم من المضاربين قليلي الخبرة ولم يكن جزء كبير منهم يسعى للاستثمار العقاري بل يهدف إلى اكتناز الأموال وتشغيلها في أعمال المضاربة وغيابهم لا يؤثر على السوق وأدائه بشكل كبير.

ويرى آخرون أن قطاعاً عريضاً من هؤلاء كانوا يشغلون مكتسباتهم من الأسهم في العقارات ولهذا انتعش الأداء خلال عامي 2004 ـــ 2005 لان فئة جديدة دخلت إلى السوق فحركت الأداء فيه.

وإذا كنا هنا نعرض الآراء السائدة في السوق العقارية، فإننا لا ننحاز إلى رأي بعينه بل نعرضها لمن يريد أن يدلو بدلوه، ولكن لنا تعقيب بسيط فنحن نرى تباينا في الأداء من أسبوع لآخر ومن إمارة لأخرى. وتبقى السوق هي المحك والناطق الرسمي باسم الحقيقة والواقع.

Mail:owedah@albayan.ae