بلغ الإجمالي المجمع لأرباح 40 شركة مدرجة في أسواق المال المحلية أفصحت عن بياناتها المالية الخاصة بالربع الأول من العام الحالي، ما قيمته 8.88 مليار درهم.
وأظهرت النتائج التي قام »البيان الاقتصادي« بحصرها نمو 29 شركة منها بنسب متفاوتة مقابل تراجع أرباح 6 شركات عن المستوى المسجل في نهاية الربع الأول من العام الماضي، في حين سجلت 5 شركات نمواً عاماً دون مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي نظراً لحداثة تأسيسها وإدراجها في أسواق الأسهم المحلية.
صدارة ونمو
وتصدرت أرباح شركة الاتحاد العقارية جميع الشركات المدرجة بنسبة نمو بلغت 445% وبأرباح صافية بلغت 112.765 مليون درهم، وتلاها بنك أبوظبي الإسلامي بنسبة نمو بلغت 280% مسجلاً أرباحاً بلغت 156 مليون درهم، وتلاه بنك الإمارات الإسلامي بنسبة نمو بلغت 256% مسجلاً أرباحاً صافية مقدارها 19.395 مليون درهم.
في المقابل احتلت شركة سيراميك رأس الخيمة المرتبة التاسعة والعشرين والأقل نمواً بنسبة بلغت 8.7% بالمقارنة مع أرباحها المسجلة في الربع الأول من العام الماضي بقيمة بلغت 40.621 مليون درهم.
تراجع نسبي
أما بالنسبة للشركات التي أظهرت تراجعاً في أرباحها خلال الربع الماضي فهي ست شركات أكثرها تراجعاً شركة طيران أبوظبي التي سجلت أرباحاً بقيمة مليون درهم فقط مقارنة مع أرباحها التي سجلتها في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 17.4 مليون درهم بنسبة تراجع بلغت 94%.
وتلتها اسمنت الاتحاد مسجلة تراجعاً في أدائها بنسبة 55% مسجلة أرباحاً بقيمة 20.5 مليون درهم مقارنة مع أرباحها المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 46.5 مليون درهم.
وكانت أقلها تراجعاً شركة رأس الخيمة الوطنية للتأمين بنسبة تراجع بلغت 3.7% بعد بلوغ أرباحها 10.4 ملايين درهم مقارنة مع 10.8 ملايين درهم سجلتها في الربع الأول من العام الماضي.
وفيما يتعلق بالشركات التي لم تدخل في المقارنة فهي اللوجستية ودار التمويل والدار العقارية ودانة غاز ورأس الخيمة العقارية نظراً لخضوعها لعملية الاكتتاب العام خلال العام الماضي ولم توفر بيانات مالية عن الفترة محل المقارنة وهي الربع الأول من العام الماضي.
هبوط معقول
واعتبر مراقبون أن نسب التراجع التي أظهرتها بعض الشركات فيما يتعلق بأرباحها خلال الربع الأول على أنها في حدود المعقول نظراً للتراجع القاسي الذي ضرب الأسواق منذ بداية العام الجاري.
وأشاروا إلى أن وقع التراجع لم يكن قاسياً على أرباح الشركات بشكل كبير، في ظل التوقعات التي سادت الأجواء بعدم إمكانية تحقيقها أرباحاً قياسية كتلك التي حققتها خلال العام 2005، مقارنة مع نتائجها المالية في العام 2004.
وأشار المراقبون إلى أن إجمالي التراجع الذي أصاب 6 شركات فقط حتى الآن من إجمالي 40 شركة أعلنت عن بياناتها المالية منذ انتهاء الربع الأول 2006 هو رقم بسيط ولا ينبئ بسوء على الإطلاق، مشيرين إلى أن التراجع الذي أصابها جاء بسبب تأثر أرباحها الدفترية بهبوط أسواق الأسهم، وفقدانها أفضل مستوياتها خلال عام على الإطلاق.
وأضاف المراقبون أن التصحيح الكبير الذي طرأ على الأسعار والمؤشرات خلال أبريل الحالي، سيشكل عامل دفع وتشجيع للمحافظ الاستثمارية التابعة لهذه الشركات التي تكبدت خسائر أثرت على نموها الربعي المتوقع.
مشيرين إلى أن الأسعار بلغت أدنى مستوياتها وهو الأمر الذي سيدفع الخاسرين بالخصوص لتعويض خسائرهم مستفيدين من مستويات الأسعار التي وصلت إليها .
ومن مضاعفات الربحية المنخفضة التي تشكل عامل جذب رئيسياً للمستثمرين على المدى المتوسط والطويل، وهو بالتالي ما سيظهر على شكل أرباح في نتائج الربع الثاني أو النتائج نصف السنوية إذا ما عادت الأسواق لتنتهج الخط التصاعدي انطلاقاً من هذه القواعد السعرية.
توقعات سابقة
وكان عدد من الخبراء قد أعربوا في بداية العام الحالي عن أملهم في عودة النشاط إلى أسواق الأسهم في أعقاب التراجع الكبير وغير المبرر الذي سجلته خلال أشهر الصيف ونوفمبر وديسمبر من العام 2005.
وأشاروا إلى أن العوامل النفسية للمستثمرين كانت السبب الأول في تراجع الأداء، إضافة إلى سيطرة عمليات المضاربة على غالبية تعاملات السوق.
واعتبروا أن نتائج الربع الأول ستكون العنصر الحاسم لتحديد نسب النمو المتوقعة في أسواق الأسهم خلال عام 2006.مؤكدين أن عودة الصناديق والمحافظ الكبيرة إلى الأسواق كفيلة بالإطاحة بالتراجع وإعادة الانتعاش للأسواق.
ولكنهم عولوا في المقابل على أرباح الشركات الربعية التي ستواجه أصعب اختبار خلال الربع المنصرم من خلال محاولتها التركيز على أرباحها التشغيلية وتقليل اعتمادها على أرباحها الدفترية خاصة في شركات التأمين والإسمنت والصناعة التي تعتمد في معظمها على الاستثمارات المالية في هذه القطاعات.
خسارة وحيدة
وفي ظل هذه النتائج التي اعتبرها المراقبون إيجابية، كانت شركة اسمنت أبيض هي الشركة الوحيدة التي سجلت خسائر حقيقية خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأظهرت الميزانية المالية لشركة رأس الخيمة لصناعة الأسمنت الأبيض بلوغ خسائرها خلال الربع الأول من العام الجاري 28.6 مليون درهم مقارنة مع أرباح قدرها 27 مليون درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 205%.
وطبقا للبيانات المالية التي وزعتها هيئة الأوراق المالية والسلع فإن الخسارة المسجلة جاءت نتيجة انخفاض بند فرق إعادة قياس الاستثمار في أوراق مالية محتفظ بها للمتاجرة من 14.7 مليون درهم كأرباح في الربع الأول من العام 2005 إلى 29.7 مليون درهم خسائر في الربع الأول من العام الجاري.
وبلغ إجمالي حقوق المساهمين خلال الربع الأول من العام الجاري 1.2 مليار درهم مقارنة مع 1.1 مليار درهم في الربع الأول من العام الماضي
نسب التراجع تعتبر معقولة في ظل تراجع الأسواق منذ بداية العام
إضاءة
وصف عدد من المراقبين عام 2006 بمثابة تحدٍ للشركات المدرجة والمستثمرين تبعاًَ للتوقعات السلبية بتباطؤ نمو الشركات المدرجة، ولكن الأرباح المعلنة حتى الآن تبشر بالخير وإن كانت ستضيف للسوق شيئاً فلن تضيف أكثر .
مما أضافته خلال العام الماضي، وما على المستثمرين إلا قراءة الأرقام بوضوح، وأن يكونوا على يقين بأن اقتصاد الدولة بألف خير وما يحدث في أسواق الأسهم من تراجع هو أمر لن يعالجه أحد غيرهم لأنهم هم جزء من أسبابه.
دبي – سمير حماد: