تكهنت بعض الأوساط الاقتصادية في تشيكيا أن تؤجل شركة هيونداي الكورية المراسم الاحتفالية لافتتاح مصنعها الجديد المقرر بناؤه في منطقة نوشتوفيتسه شمال شرق الجمهورية التشيكية، وذلك بسبب التحقيقات التي تجري حاليا مع بعض الأعضاء البارزين في مجلس إدارتها بسبب تورطهم في قضايا فساد وغير ذلك.

وبالرغم من أن ذلك لم يصدر بشكل رسمي عن الشركة المذكورة إلا أن الدوائر الاقتصادية في براغ حصلت على هذه المعلومات من مصادر كورية مختلفة أكدت جميعها بأن المراسم الاحتفالية التي كان مقررا تنظيمها في شهر مايو المقبل ستؤجل لموعد آخر لم يتم تحديده.

ويبدو بأن هذا القرار لن يشمل تشيكيا لوحدها بل دولاً أخرى حول العالم سيتم فيها بناء مصانع لتجميع سيارات من طراز هيونداي أو »كيا«.

وكانت الأوساط الاقتصادية والرسمية في تشيكيا قد أبدت اهتماما بالغا بالتحقيقات التي تجري مع قادة هيونداي حاليا لمعرفة تأثير ذلك على الاستثمار الضخم الذي تنوي الشركة الكورية ضخّه في الجمهورية التشيكية.

والذي يوصف بأنه الأكبر في تاريخ البلاد، إلا أنهم أبدوا أملا كبيرا بأن تتمكن الشركة من تجاوز هذه الأزمة وأن لا تضطر بالتالي لسحب استثماراتها من الخارج.

جدير بالذكر أن هيونداي وقعت مؤخرا مع الحكومة التشيكية على صفقة لاستثمار مليار يورو لبناء مصنع سينتج حسب التقديرات حوالي ثلاثمئة ألف سيارة سنويا، على أن تبدأ عملية الإنتاج خلال العام 2008.

وقد اهتمت السلطات التشيكية كثيرا بهذا الاستثمار لأن مصنع الإنتاج في نوشتوفيتسه وغيره من المصانع الفرعية التي ستنشأ في المنطقة ستوفر فرص عمل كثيرة في منطقة ترتفع فيها نسبة البطالة بشكل كبير.

جدير بالذكر أن رئيس هيونداي تشونغ كو استدُعي مؤخرا للتحقيق معه بسبب وجود شبهات حول إنشاء صناديق سرية تستخدم لدفع رشاوى وعمولات لأشخاص في الحكومة. ويتركز التحقيق في الوقت الحاضر حول احتمال قيام الشركة بسحب أموال من شركات أخرى متفرعة منها .

واستخدامها لتمويل نشاطات ضاغطة (لوبي) للحصول على منافع تجارية من الحكومة. وقد اعتذرت الشركة خلال الأسبوع الماضي عن هذا الأمر ووعدت بتخصيص مبلغ كبير للأعمال الإنسانية والخيرية كتعويض عما جرى.

براغ ـ حسن عزالدين: