أكدت مصادر الحكومة الروسية أمس التزامها بتوريد مصادر الطاقة لأوروبا وذلك خلال محادثات مع وفد من الحكومة الألمانية بمدينة تومسك الروسية في إطار زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تستغرق يومين.
وقال وزير الاقتصاد الروسي جيرمان جريف أمام ممثلي الدولتين اليوم في مدينة تومسك بوسط روسيا: »آمل ألا يوجد أي سبب خلال الثلاثين أو الأربعين عاما المقبلة يدفع البعض للقول ان روسيا لا يمكن الاعتماد عليها كمورد للطاقة«.
في الصدد نفسه أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمستشارة الألمانية مساء أمس الأربعاء أن روسيا ستحافظ على جميع التعاقدات الخاصة بتوريد مصادر الطاقة.
وقبل محادثته مع ميركل انتقد بوتين العقبات التي تعرقل توسع شركات الطاقة الروسية في أوروبا وأشار إلى أن هذا قد يؤدي إلى اتجاه هذه الشركات بشكل أقوى للأسواق الآسيوية والأميركية على المدى البعيد.
وقال بوتين للمسؤولين الروس: »بصرف النظر عن زيادة الطلب على الطاقة يحاول الناس أن يطوقونا في الشمال والغرب والجنوب. إننا عادة ما نصطدم بأساليب منافسة غير نزيهة في الأسواق العالمية«.
من ناحية أخرى صرح الكسندر ميدفيديف نائب رئيس مجلس إدارة شركة جازبروم الروسية بأن الشركة تعتزم الاتفاق مع شركة فينترشال التي تملكها مؤسسة الكيماويات الألمانية باسف على استغلال حقل »يوشنو رويكوجيه« للغاز الذي سيمد مشروع خط أنابيب بحر الشرق في شمال أوروبا بالغاز الطبيعي«.
وأضاف ميدفيديف أن من غير المستبعد دخول شركة ايون الألمانية للطاقة كشريك ثالث في هذا المشروع.يذكر أن حقل الغاز المذكور يحتوي على احتياطي يقدر بنحو 700 مليار متر مكعب من الغاز وتبرز أهميته الخاصة نظراً للعمق الضئيل للغاز داخله مما يسهل استخراجه واستغلاله.
وكانت ميركل قد وصلت مع وفد يضم عددا من أعضاء حكومتها بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال الألمان أمس الأربعاء إلى تومسك لإجراء مباحثات تستمر يومين مع الجانب الروسي.(د.ب.أ)