قال البنك الدولي أمس انه توصل إلى اتفاق مؤقت مع تشاد لاستئناف إقراضها لمدة ثلاثة أشهر ورفع التجميد عن بعض ارباح بيع النفط المودعة في حساب خاص.
وجاء الاتفاق بعد قرار بول ولفوفيتز رئيس البنك الدولي في يناير الماضي بإيقاف تقديم القروض لتشاد وتجميد أرباح النفط من خط أنابيب بسبب خلاف على كيفية إنفاق العائدات التي تتضمن رسوما من اتحاد شركات تقوده شركة اكسون موبيل النفطية الأميركية.
وكانت تشاد التي لا تطل على أي بحار قد هددت بإيقاف إنتاج النفط في نهاية ابريل الجاري ما لم يرفع البنك الدولي تجميد الحساب الخاص مع تصاعد التوترات مع السودان الذي يتهمه الرئيس التشادي إدريس ديبي بمساندة متمردين يحاولون الإطاحة به قبل انتخابات الرئاسة المقررة يوم الثالث من مايو المقبل.
وقالت تشاد والبنك الدولي في بيان مشترك إن حكومة تشاد ومجموعة البنك الدولي توصلا لتفاهم على استئناف التعاون.
وأضاف البيان: »سيبدأ استئناف البنك للإقراض والإفراج عن عائدات النفط في الحساب الخاص بالتزامن مع اتخاذ إجراءات تتعلق بميزانية تشاد المعدلة لعام 2006 ومبادرات لتحسين إدارة المالية العامة تشمل استخدام عائدات نفطية مباشرة وغير مباشرة لضمان توفير الموارد لخدمة فقراء تشاد«.
وتابع البيان: »البنك سيعمل على تشجيع شركاء آخرين في التنمية على مساعدة تشاد على الوفاء باحتياجاتها الراهنة الملحة«.
وفي إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن في وقت متأخر من يوم الأربعاء بين مسؤولي البنك الدولي وعباس محمد وزير المالية التشادي وافق البنك على استئناف المدفوعات من 124 مليون دولار من القروض المعطلة لمشروعات التعليم والرعاية الصحية والكهرباء وتنمية المجتمع ومكافحة الايدز والزراعة والكهرباء والمياه والبنية الأساسية.
ووافق البنك أيضاً على أن يخصص مشروع قانون الميزانية لعام 2006 المعد لمناقشته في البرلمان نسبة 70 % من الإنفاق لمشروعات مكافحة الفقر. وسيكون الإنفاق على الأمن منفصلا ويأتي من أموال تتاح من حساب الخزانة العامة.
وقال البنك الدولي انه فور إقرار مشروع الميزانية ودفع اكسون موبيل للرسوم المستحقة عليها للحساب الخاص فانه سيفرج عن ثلث مبلغ الموازنة في كل شهر من الأشهر الثلاثة التالية على أساس أن يجري العمل على التوصل إلى اتفاق دائم خلال هذه الفترة.
وتضخ تشاد حاليا ما بين 160 ألفاً و170 ألف برميل يوميا من خلال خط أنابيب تشاد الكاميرون الذي يساهم في تمويله البنك الدولي مقابل أن تقر تشاد قانون إدارة عائدات النفط بهدف توفير الأموال لمشروعات تخدم الفقراء. لكن مع تزايد الخطر الأمني سحبت تشاد المزيد من عائدات النفط في مخالفة لاتفاقها مع البنك الدولي مما أثار الخلاف.
وكتب ولفوفيتز رسالة لديبي اقر فيها بان التوصل إلى اتفاق شامل قد يكون صعبا في الوقت الراهن نظراً إلى الأزمة الأمنية، وقال: »هذا الاقتراح يوفر ثلاثة أشهر من الارتياح المؤقت من صعوبات الوضع الذي تواجهونه«.
وأضاف ولفوفيتز: »لضمان استمرار انتهاج مسار بناء من المهم أن نتفق على أن تنفذ المبادرات التي يقترحها مسؤولوكم ومسؤولو المنظمة الدولية بسرعة وان نسرع اتخاذ القرار ومعالجة مخاوف البنك بشأن المخصصات في القانون الراهن«.(رويترز)