دخلت عمليات جني الأرباح على الأسهم المحلية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، يوم أمس، إلى مستويات متدنية لتؤثر سلباً نتيجة لامتدادا بدأته في الأول من أمس.

بعد ارتداد صعودي استمر يومين متتاليين أدى إلى تحرك مؤشرات الأسواق من أدنى نقطة بلغتها إلى نقاط إيجابية ساعدت على إشاعة أجواء الثقة من جديد بين المستثمرين، في حين جاء انعكاس المؤشرات والأسعار أمس، عائداً بها إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2.73% لإغلاقه عند المستوى 5093.68 نقطة، وبتداول 240 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 2.03 مليار درهم، من خلال 15.738 ألف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 93 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 5 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 51 شركة.

وكان عدد من الخبراء والمراقبين حذروا سابقاً من مغبة الانجرار وراء ارتفاعات الأسهم السريعة، مشيرين إلى ضرورة إعطاء السوق فرصة للاستقرار والهدوء، والحذر من انعكاس المؤشرات سريعاً على غرار ارتفاعها.

تحليلات

وأشارت تحليلات سابقة إلى أن المستوى 630 نقطة في دبي كان خط مقاومة عنيد لم تتمكن الأسهم من تجاوزه إلا مرة واحدة يوم الاثنين تبعاًَ لاتجاه السوق إلى جني الأرباح مما دفعه للتخلي عنه مجدداً.

ويشكل الخطين 581 نقطة - 592 نقطة منطقة دعم قوية للمؤشرات كانت كفيلة يوم الأربعاء بالدفاع عن تراجع المؤشر إلى نقاط أدنى، وسببت الارتداد الذي شهدناه خلال يومي الاثنين والثلاثاء.

وعلى هذا الأساس فقدت القيمة السوقية للأسهم يوم أمس، 18 مليار درهم مسجلة المستوى 645.7 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس، عند المستوى 663.798 مليار درهم.

ولكن فيما يتعلق بأدائها في أسبوع فقد تراجعت بفارق 7 مليارات درهم عن مستواها الذي بلغته في نهاية الأسبوع الماضي عند 652.7 مليار درهم.

التراجع

كان الأسبوع الماضي حافلاً ببلوغ المؤشرات أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ليجمع المراقبون والمحللون على أن الأسعار وصلت إلى أفضل مستويات الشراء وانطلقت على غرارها توصيات المحللين الفنيين والأساسيين لمديري المحافظ والبنوك والصناديق الإستثمارية .

لتؤكد على أن الأسهم أعطت إشارات شراء صريحة وقوية من شأنها أن تعيد الأسهم إلى نصابها على المدى المتوسط والبعيد، إذا ما ابتعد المستثمرون عن فكرة المضاربة وانتظار ارتفاع الأسعار وبيعها في نطاق الفلسات.

ولكن ما حدث هذا فعلاً، هو عدم تغيير المستثمرين لتوجهاتهم بالنسبة لنهج المضاربات، وواصلوا عمليات الشراء على المكشوف أملاً في أن تحقيق الأرباح خلال يومين، على أكبر تقدير.

ويشير في هذا السياق محمد علي ياسين مدير مركز الإمارات للأسهم والسندات إلى أن بداية تداولات الأمس كانت ضعيفة، خاصة فيما يتعلق بالأسهم القيادية التي لم تتمكن من الإرتفاع .

وبدأت عمليات التسييل بغزارة خلال جلسة التداول على أساس قناعتهم بأن البيع اليوم هو خير وسيلة للشراء غداً وتحقيق الأرباح بعدها، ولكنهم نسوا أو تناسوا أنهم سجلوا خسائر حقيقية.

ووصف ياسين أداء المستثمرين خلال يوم أمس، وفي امتداد لحالة التراجع المشهود، بأنهم يقومون بممارسات خاطئة، سواء من جانبهم أو من جانب شركات الوساطة التي تسهل لهم القيام بعمليات الشراء بأموال لا يملكونها.

كما أشار إلى أن عمليات الشراء على المكشوف أحد أسباب التراجع الكبير لأن هؤلاء المستثمرين مضطرين للبيع بسبب الضغوط التي تقوم بها عليهم شركات الوساطة، أما المستثمرون الذين اشتروا بأموالهم نقداً فإنهم غير مضطرين للبيع وتكبد الخسائر.

من جهته اعتبر حسن الشيبة مدير التداول في مكتب دبي التجاري للوساطة المالية، أن بعض المستثمرين لم يشبعوا من الارتداد الصعودي للأسهم الذي حققته في اليومين الماضيين، ومازالت الرغبة واضحة في شراء الأسهم عند مستويات متدنية أكثر من تلك التي بلغتها.

وكان سهم إعمار قد تراجع إلى السعر المتوسط 15 درهماً فاقداً 60 فلساً بنسبة 3.84%، وفقد سهم أملاك 35 فلساً بنسبة 3.97% مغلقاً عند السعر 8.45 دراهم، وسهم إياك عند السعر 4.45 دراهم بنسبة 6.11% والإتحاد العقارية إلى السعر 5.86 دراهم، وسهم المتكاملة إلى السعر 6.17 دراهم.

وتراجع سهم الخليجية للاستثمارات العامة إلى السعر 13.05 درهماً، وسهم اللوجستية إلى السعر 3.78 دراهم وسهم أربتيك إلى السعر 6.12 دراهم، وسهم تبريد إلى السعر 3.60 دراهم، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 13.5 درهماً، وسهم شعاع إلى السعر 6.67 دراهم.

وفي أبوظبي تراجع سهم اتصالات إلى السعر 17.25 درهماً، وسهم أبوظبي الوطني إلى السعر 29 درهماً، وسهم دانه غاز إلى السعر 2.6 درهم، وسهم صروح العقارية إلى السعر 4.37 دراهم، وسهم طاقة إلى السعر 2.89 درهم.

الأداء الأسبوعي

وفيما يتعلق بتداولات الأسبوع أظهرت جميع النتائج ارتفاع قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 6.4% مسجلة ما مجموعه 13.6 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في الأسبوع الماضي.

والتي بلغت 12.8 مليار درهم بفارق ارتفاع بلغ 819 مليون درهم، واستحوذت دبي على 12.7 مليار درهم في حين كان نصيب أبوظبي 863.01 مليون درهم.

أما بالنسبة لكمية الأسهم فقد أظهرت نمواً من جانبها بنسبة 24.75% بمقدار 316 مليون سهم بإغلاقها عند الإجمالي 1.5 مليار سهم مقارنة مع 1.278 مليار سهم في الأسبوع الماضي، وكان نصيب دبي منها 1.4 مليار سهم مقابل استحواذ أبوظبي على 175.3 مليون سهم.

وفيما يتعلق بعدد الصفقات المنفذة فقد ارتفع عددها بنسبة 22.5% بمقدار 18.8 ألف صفقة في أسبوع بعد بلوغ إجماليها 102.6 ألف صفقة مقارنة مع 83.7 ألف صفقة في الأسبوع الماضي، واستحوذت دبي على 88.7 ألف صفقة مقابل 13.8 ألف صفقة لأبوظبي.

أكثر وأقل في أسبوع

تصدر سهم شركة إعمار العقارية أسهم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت في أسبوع 4.96 مليارات درهم، وتلاه في الترتيب سهم أملاك بقيمة 3.8 مليارات درهم، وسهم شركة الاتصالات المتكاملة بقيمة 1.2 مليار درهم وسهم دبي للاستثمار بقيمة 1.1 مليار درهم.

أما بالنسبة للأسهم التي سجلت أعلى نسبة ارتفاع سعري فقد جاءت على رأسها شركة الاتصالات المتكاملة بنسبة ارتفاع بلغت 103.63% تبعاً لإدراجها وتداولها في حدود السعر 7 دراهم بعد الاكتتاب عليها بقيمة 3.03 دراهم للسهم الواحد.

وتلاه في الترتيب سهم بنك رأس الخيمة الوطني بنسبة 10%، وسهم الخليج الطبية بنسبة 10% والظفرة للتأمين بنسبة 9.91%.

وتصدر سهم شركة أمان جميع الأسهم المتراجعة في أسبوع بنسبة 23%، وتلاه سهم فودكو بنسبة 19.98%، وسهم أبوظبي لبناء السفن بنسبة تراجع بلغت 16.10%، وسهم الإمارات للقيادة بنسبة 14.44%.

الأداء القطاعي اليومي

سجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.77% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 2.79% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 3.04% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 3.55%.

وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 760 مليون درهم موزعة على 50.70 مليون سهم من خلال 2.4 ألف صفقة، واحتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 700 مليون درهم موزعة على 82.4 مليون سهم من خلال 4.8 آلاف صفقة.

وحقق سهم «الخليج الطبية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.8 دراهم مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول 2.7 ألف سهم بقيمة 23.7 ألف درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «تـكـافـل» الذي ارتفع بنسبة 7.04% ليغلق عند المستوى 3.65 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 150 ألف سهم بقيمة 550 ألف درهم.

وسجل سهم «البحيرة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.91 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 89.1 ألف درهم، وتلاه سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي انخفض بنسبة 9.08% ليغلق عند المستوى 5.91 دراهم من خلال تداول 6.200 الف سهم بقيمة 36.60 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 25.53% وبلغ إجمالي قيمة التداول 180.2 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 13 شركة من أصل 93 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 74 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 12.07% ليستقر عند المستوى 4.957 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة انخفاض بلغت 23.2% ليستقر عند المستوى 5.6 آلاف نقطة.

وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت25.6% ليغلق عند المستوى 4.5 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 37.5% ليغلق عند المستوى 651 نقطة.

دبي ــ سمير حماد: