قال تقرير لبيت الاستثمار العالمي »جلوبل« حول تحديث تقييم بنك عمان الدولي ان أداء بنك عمان الدولي كان جيدا خلال العام المالي 2005 في ظل بلوغ صافي ربح البنك ما قيمته 22 مليون ريال عماني.

مرتفعا بنسبة 26.6 في المئة عن صافى الربح المتوقع والبالغ 17.4 مليون ريال عماني، والذي أوردناه في تقريرنا التحليلي السابق لسهم البنك في شهر يناير من العام 2005.

ونتج ذلك الفارق في صافى الربح عن ارتفاع نسبة الاستردادات الملحوظة، والذي فاق التوقعات ببلوغه 7.6 ملايين ريال عماني في العام المالي 2005 مقابل توقعاتنا بأن يصل إلى 3.6 ملايين ريال عماني حسبما أوردنا في تقريرنا السابق عن بنك عمان الدولي.

ونتوقع للبنك مواصلة أدائه الجيد بفضل الاستردادات والجودة المرتفعة للأصول التي يدعمها أداء الاقتصاد العماني الكلي القوي. لذا قمنا بمراجعة القيمة العادلة لسهم بنك عمان الدولي إلى 4.048 ريالات .

والتي تمثل ارتفاعا بنسبة 19.6 في المئة عن سعر السوق الحالي للسهم والبالغ 3.385 ريالات وبناء على ذلك، قمنا برفع توصياتنا من »الاحتفاظ« إلى »شراء« سهم البنك.

أحدث المستجدات

قامت مؤسسة »موديز« برفع تصنيفها للودائع بالعملة الأجنبية طويلة وقصيرة الأجل لبنك عمان الدولي من Baa/P-3 إلى Baa1/P-2. مع الإبقاء على تصنيف D للقوة المالية للبنك بدون تغيير. كذلك رفعت مؤسسة »فيتش« تصنيفها طويل الأجل لبنك عمان الدولي من BBB- إلى BBB.

كما أقرت الجمعية العمومية لبنك عمان الدولي إجراء تعديل لمادة من مواد النظام الأساسي للبنك تسمح بزيادة حصة تملك الأجانب من 25 إلى 35 في المئة.ومؤخرا تم تخفيض سقف سعر الفائدة على القروض الشخصية الذي يفرضه البنك المركزي العماني من 42.5 في المئة إلى 40 في المئة من إجمالي القروض المصرفية.

كذلك فرض البنك المركزي العماني سقفا جديدا بنسبة 5 في المئة لقروض الإسكان والتي تضمنت سابقا سقفا بنسبة 42.5 في المئة. وفقا لما سبق يكون إجمالي تخفيض سقف سعر الفائدة على محفظة القروض الشخصية قد رفع إلى 45 في المئة (40 في المئة على القروض الشخصية و5 في المئة على قروض الإسكان).

نظرة عامة على الأداء المالي – 2005

لقد أظهر بنك عمان الدولي أداء قويا خلال العام المالي 2005 بارتفاع سنوي بلغت نسبته 64.7 في المئة في صافى الربح، وصولا إلى 22 مليون ريال عماني.

هذا ويعزى ارتفاع صافي الربح إلى تحسن أداء العمليات بفضل الارتفاع السنوي بنسبة 18.25 في المئة في صافي إيرادات الفائدة، والتي بلغت 32.5 مليون ريال عماني، وهو ما اقترن بارتفاع نسبة استرداد القروض المتعثرة.

وقد ساهم الأداء القوي للاقتصاد بصفة عامة في ارتفاع الاستردادات من القروض المشكوك في تحصيلها، والتي تمثل أحد أهم الأسباب وراء الأداء القوي للبنك خلال العام المالي 2005.

ونعتقد أن العام المالي 2005 كان عاما استثنائيا بسبب الاستردادات المرتفعة ونتوقع استمرار ارتفـاع الاستـردادات مستقبليا خـلال عامي 2006 و2007 وإن لم ترتفع لتصل لمستويات العام السابق.

وقد انخفض هامش صافي فوائد البنك (وفقا لأرصدة نهاية العام) إلى 4.34 في المئة خلال العام المالي 2005 مقارنة بما نسبته 4.46 في المئة خلال العام المالي 2004 نتيجة لارتفاع تكلفة التمويل، ومع ذلك نعتقد أن هامش البنك لن يعاني من أي ضغوط في المستقبل لأن البنك سيواصل اعتماده بصورة كثيفة على الودائع منخفضة التكلفة لتمويل عملياته.

هذا وقد شهدت إيرادات الرسوم والعمولات ارتفاعا سنويا هامشيا بلغت نسبته 2 في المئة. كما انخفض إيراد الصرف الأجنبي بدرجة طفيفة بنسبة 3.5 في المئة كنتيجة لقلة فرص الأعمال الخارجية.

وخلال العام المالي 2004 تضمنت الإيرادات الأخرى إيرادات استثنائية، ووفقا لذلك انخفضت الإيرادات الأخرى بنسبة 10.4 في المئة خلال العام المالي 2005 مقارنة بالعام المالي 2004.

واتسمت أنشطة البنك التشغيلية بالفعالية الملحوظة على مدى العام المالي 2005، في ظل انخفاض نسبة التكاليف إلى الإيرادات بصورة ملموسة من 53.4 في المئة خلال العام المالي 2004، لتصل إلى 41.4 في المئة خلال العام المالي 2005.

ونتوقع مزيدا من التحسن لنسبة التكاليف إلى الإيرادات في المستقبل حيث يعمل البنك جاهدا على تحسين هيكلية التكاليف الخاصة به.

خلال العام 2004 اشترط البنك المركزي العماني توفير احتياطي عام بنسبة 1 في المئة لقروض الشركات الجيدة، وبنسبة 2 في المئة لكل قروض التجزئة المتعثرة، على أن يتم توفير تلك الاحتياطات قبل نهاية العام 2006.

ولمواجهة متطلبات البنك المركزي ارتفعت المخصصات العامة لخسائر الديون من 2.19 مليون ريال عماني في العام المالي 2004، إلى 2.78 مليون ريال عماني في العام المالي 2005.

وقد كان لاقتصاد السلطنة المزدهر أثر إيجابي على جودة أصول البنك. حيث انخفض معدل إجمالي القروض المعدومة من 14.4 في المئة خلال العام المالي 2004 إلى 12.6 في المئة خلال العام المالي 2005.

كما ارتفع معدل تغطية القروض المتعثرة إلى 98.8 في المئة خلال العام المالي 2005، مقابل 91.2 في المئة في العام المالي 2004. ونتيجة لتحسن جودة الأصول انخفض احتياطي القروض المتعثرة بنسبة 20 في المئة ليصل إلى 3.5 ملايين ريال عماني في العام المالي 2005، مقابل 4.4 ملايين ريال عماني في العام المالي 2004.

كذلك تراجعت المخصصات الإجمالية بنسبـة 4.46 في المئة سنويا، لتصل إلى 6.3 ملايين ريال عماني. واستقر معدل المخصصات إلى متوسط القروض عند 13.2 في المئة في العام المالي 2005، مقابل 14.1 في المئة في العام المالي 2004.

ونما إجمالي محفظة القروض بمعدل 11.4 في المئة سنويا لتبلغ قيمتها 583.3 مليون ريال عماني في العام المالي 2005، تركز نحو 42.8 في المئة منها في فئة القروض الشخصية، والنسبة الباقية كانت من نصيب القروض المؤسسية.

وتتركز محفظة قروض البنك بصفة رئيسية داخل سلطنة عمان، والتي تشكل 96.9 في المئة من محفظة البنك، في حين تتوزع البقية فيما بين الهند، باكستان، ودول مجلس التعـاون الخليجي الأخرى. هذا ويضم البنك شبكة من الفروع تصل إلى 82 فرعا في الدولة، و 4 فروع خارجية في مومباى وكوشين فى الهند، وكراتشى ولاهور في باكستان.

كذلك نمت محفظة قروض الشركات بمعدل 10.5 في المئة سنويا لتصل إلى 333.5 مليون ريال عماني خلال العام المالي 2005، وكان قطاع التصنيع هو المساهم الأكبر فيها مستحوذا على 11 في المئة من إجمالي محفظة القروض خلال العام المالي 2005، مقابل 7 في المئة في العام المالي 2004.

ونعتقد أن النمو في محفظة القروض في البنك سوف يجد دعما من خلال التوسع في إقراض الشركات والذي بدوره يتمتع بإمكانات قوية في ظل ازدهار الاقتصاد العماني الحالي، والإنفاق المتزايد على المشروعات ضمن خطة الحكومة الطامحة نحو التنويع.

وسوف يدعم نمو الائتمان الممنوح للشركات نمو فئة القروض الشخصية، والتي يتم تغطيتها حاليا بنحو 40 في المئة من إجمالي القروض. هذا وقد بلغ معدل كفاية رأس المال ما نسبته 21.1 في المئة في العام المالي 2005، مقابل 22.26 في المئة العام المالي 2004.