جاءت التفجيرات الإرهابية في منطقة دهب المصرية لتطيح مؤقتاً بخطط السياحة في البلاد خلال الموسم الحالي، لكن المسؤولين المصريين يأملون تجاوز آثار الحادث مثلما تجاوزت البلاد أحداثاً عدة آخرها حادث شرم الشيخ في يوليو 2005، وان يصل عدد السياح إلى 5 ,9 ملايين بنهاية السنة مقابل 6 ,8 ملايين عام 2005.
ورغم ألم المصريين مما يحدث يستبعد المستثمرون وأصحاب شركات السياحية في سيناء استمرار تأثيرات تلك التفجيرات لفترة طويلة، ووصف المهندس سميح ساويرس تفجيرات دهب بأنها تكرار لحوادث من قبل.
مؤكداً على عودة السياحة بسرعة مرة أخرى، لأن مصر تجاوزت من قبل حوادث تفجيرات الأقصر، وطابا، وشرم الشيخ، إضافة إلى أن الحوادث الإرهابية لم تقتصر على مصر فقط وإنما طالت أوروبا، وأميركا.
وأفاد ساويرس أن تأثير الأزمة سيكون ما بين 10 إلى 15% عما هو حالياً، وستكون محصورة بين مايو ويونيو وهما من الشهور الضعيفة بالنسبة للسياح الوافدين، مؤكداً أن مصر لن تعول على السياحة الشهرين المقبلين للانشغال في بطولة كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا.
ومن جانبه أكد زهير جرانة وزير السياحة المصري أن وزارته لم تتلق أي طلبات من شركات سياحية أو حكومات تطلب إجلاء رعاياها بعد التفجيرات التي استهدفت منتجع دهب المصري، وخصصت الوزارة غرفة عمليات إحداهما في القاهرة، والأخرى في دهب لمتابعة الوضع في أعقاب الحادث.
خصوصاً في حالة وجود إصابات لرعايا الدولة الأجنبية بين الضحايا. وتضم مدينة دهب التي شهدت التفجيرات الثلاثة هذا الأسبوع نحو 21 فندقاً وقرية سياحية تصل طاقتها إلى ما يزيد على 1700 غرفة فندقية، ويصل متوسط السياحة الوافدة إليها ما بين 85 إلى 100 ألف سائح سنوياً .
وتتميز بسياحة السفاري والغوص والسياحة الشاطئية. والمنطقة التي شهدت التفجيرات الثلاثة مخصصة كممشى للسياح وممنوع على السيارات الدخول فيها وتمتد لمسافة 5 ,1 كيلومتر تبدأ من منطقة «العسلة» أو ما يطلق عليها ضاحية المسبط، وهي تعتبر السوق التجاري للمدينة.
ومن جهته يأمل احمد النحاس رئيس الاتحاد المصري للسياحة أن تتجاوز السياحة هذه الأزمة في ظل تقديم الحكومة تسهيلات في مقدمتها مد العمل ببرنامج دعم وتحفيز الطيران العارض إلى نهاية السنة، ليشمل مطارات شرم الشيخ، ومرسى علم، وطابا، والعلمين، والأقصر، إلى جانب إرجاء الزيادة المقررة على رسوم زيارة المناطق والأماكن الأثرية والمتاحف والتي كان من المقرر البدء في تطبيقها العام الفائت حتى نهاية ابريل الجاري.
ومن جهته أعلن محمود القيسوني عضو غرفة شركات السياحية عن نية وزارة السياحة مطلع مايو ويونيو المقبلين البدء في إطلاق حملات تنشيطه للسوق العربي خلال الموسم الصيفي، تبدأ من السعودية وتشمل الكويت، والإمارات، وقطر، وعمان، وليبيا، وتونس، والمغرب، لجذب أعداد كبيرة من السياح العرب خلال الصيف المقبل.
القاهرة ـ «البيان»:
