استبعد خبراء ومحللون اقتصاديون أن يكون هناك تأثير كبير لحوادث تفجيرات «دهب» على أداء البورصة المصرية وسوق الصرف في مصر، وأشاروا إلى أن هناك العديد من المؤشرات الاقتصادية القوية التي تحد من تأثير تلك الحوادث على رأسها الأداء المتميز للشركات والارتفاع الملحوظ في معدلات الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر.

وتوقعوا أن تتحرك تعاملات البورصة المصرية بشكل طبيعي خلال الفترة المقبلة خاصة أن تجارب الهبوط الذي شهدته السوق في حوادث مشابهة في الماضي كانت بمثابة فرص جيدة للمستثمرين للشراء.

وتبدأ البورصة المصرية تعاملات أسبوعها الجديد اعتبارا من الأربعاء بعد عطلة طويلة نسبياً استمرت خمسة أيام بمناسبة الاحتفالات بأعياد القيامة وشم النسيم وتحرير سيناء إضافة إلى العطلة الرسمية الجمعة والخميس.

يقول محمد رشدي نائب مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس إن درجة الوعي لدى المستثمرين في البورصة المصرية باتت كبيرة بما يجعلهم أكثر قدرة على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية السليمة، مشيراً إلى أن التجارب السابقة التي كان يهرول فيها الأفراد بالبيع والخروج من السوق اثبت أنهم كانوا الخاسر الأول والوحيد نتيجة ذلك.

وأضاف ان الكثير من المستثمرين الأفراد في البورصة المصرية سيتجهون للشراء حتى لو انخفضت الأسعار، خاصة بعد الاستقرار والتماسك الملحوظ الذي شهدته شهادات إيداع الشركات المصرية ببورصة لندن خلال تعاملات اليوم الثلاثاء.

وأشار محمد رشدي نائب مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس إلى ان أغلب أسعار الأسهم تعتبر رخيصة للغاية وهبطت خلال الفترة الماضية إلى مستويات لا يمكن الهبوط بعدها، وهى أسعار شراء حاليا وليس بيعا.

وان أي تراجع سيكون فرصة للشراء وإعادة تكوين المحافظ من جديد. ولفت إلى أن الأسواق العربية بدأت تتعافى بما فيها البورصة السعودية أيضاً، مشيراً إلى أن شرائح كبيرة من المستثمرين العرب بدأوا يعودون إلى السوق المصرية الأكثر رخصاً في الأسعار.

ورشح قطاعات الإسكان والعقارات والحديد بجانب سهم المجموعة المالية هيرميس لقيادة نشاط السوق في الفترة المقبلة، نظراً لأنها أكثر الأسهم انتشاراً ورواجاً في السوق.

ويقول محسن عادل الخبير الاقتصادي إن حادث «دهب» جاء في وقت تؤكد فيه الأرقام والمؤشرات أن الاقتصاد المصري في تحسن ملحوظ على صعيد معدلات إيرادات السياحة وارتفاع الاحتياطي النقدي والنشاط الملحوظ في برنامج خصخصة الشركات والذي أدى إلى تحسن مركز الاقتصاد المصري في المؤشرات العالمية.

وأضاف ان تعاملات شهادات الإيداع الدولية للشركات المصرية المتداول ببورصة لندن واسهم الشركات المصرية بالبورصات العربية وأسواق فرانكفورت وجنيف وأميركا لم تتأثر بالحادث وأظهرت مؤشراتها استقراراً ملحوظاً، كما أن التعامل في سوق السندات الحكومية المصرية في الخارج أظهر ثقة كبيرة للمستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.

وأشار محسن عادل الخبير الاقتصادي إلى أن السياحة المصرية نجحت في تجاوز العديد من تلك الأحداث في السابق مثل شرم الشيخ والأزهر وعبدالمنعم رياض وطابا التي أظهرت ثقة المستثمر الأجنبي والمؤسسات الاستثمارية والمالية العالمية في الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن سوق الصرف لم يهتز في مصر إبان تلك الحوادث، كما لم تشهد حركة السياحة أية تأثيرات سلبية وعادت إلى طبيعتها.

ولفت إلى أن احتياطي النقد الأجنبي في مصر تجاوز مستوى 22 مليار دولار مشيرا إلى انه يسير تدريجيا نحو أعلى مستوى له في تاريخه مما يشكل دعما وثقة اكبر في سوق الصرف وعدم تأثر الجنيه المصري.

القاهرة ـ «البيان»: