تسبب إغلاق منفذ شلاتين البري عبر الحدود المصرية السودانية في تدهور حركة الصادرات المصرية إلى السودان وكشف مستثمرون مصريون أن الأجهزة المصرية أغلقت المنفذ في 18 مارس الماضي بأوامر من الحكومة المصرية بدعوى الأسباب الأمنية.

وقال صفوان ثابت رئيس غرفة الصناعات الغذائية المصرية إن المصدرين فوجئوا بإغلاق منفذ شلاتين على الحدود المصرية السودانية مشيراً إلى أن القرار جاء دون تنسيق مع وزارة التجارة والصناعة أو إعلان مسبق للمصدرين عبر هذا المعبر.

أوضح أن الصادرات المصرية إلى السودان شهدت نمواً خلال السنوات الخمس الأخيرة بعد افتتاح معبر شلاتين البري ووصلت الصادرات الغذائية إلى 70 مليون دولار.

وأضاف أن هذا القرار أدى لحدوث ارتباك شديد فى منطقة شلاتين وأدى إلى تكدس المخازن في المنطقة بالبضائع المصرية الجاهزة للتصدير خلال الثلاثة أسابيع الماضية بما قد يضر بالسلع نتيجة لطول فترات التخزين.

كما أنه حمل الشركات المصرية خسائر طائلة تجاوزت 60 مليون جنيه حتى الآن نتيجة للاخلال بالتعاقدات الحالية.

وأوضح أن الجهة المسؤولة عن إغلاق المعبر فرضت على المصدرين الحصول على تصاريح أمنية للسماح لها بالعبور إلى السودان. وتساءل كيف يمكن لصاحب شحنة «لبان أو حلوى» بالتوجه إلى إحدى الجهات السيادية للحصول على التصريح وما هي الإجراءات التي سيطلبها هذا الجانب لإصدار التصريح.

وأكد أن هذا يتنافى مع اتجاه الدولة حالياً لتسهيل اجراءات التصدير لتحقيق الأهداف الحكومية لرفع قيمة الصادرات إلى 24 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة وفقاً للبرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك، وأضاف أن الغرفة والمجلس التصديري للصناعات الغذائية تقدما بعدة شكاوى لوزير التجارة والصناعة بهدف التدخل لدى مجلس الوزراء لإعادة فتح المنفذ لمدة زمنية محددة حتى يتم إيجاد طرق بديلة.

وحذر المهندس طارق توفيق رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية من خطورة الوضع الناجم عن إغلاق منفذ شلاتين أمام الصادرات المصرية.

وقال: إن السوق السوداني سوق واعد للصادرات المصرية بسبب الحاجة المتزايدة لمستلزمات الانتاج والسلع الغذائية ومن غير المنطقي ترك هذه السوق لدول أخرى تحل محل المنتجات المصرية.

وأكد أن الصادرات المصرية شبه متوقفة منذ إغلاق المنفذ لأسباب غير معلنة، وبما يتنافى مع سياسة الدولة المعلنة والتي تعتبر التصدير قضية جوهرية في التنمية الاقتصادية.

وأضاف: إن هناك دولاً أخرى منافسة لمصر بدأت تستفيد من الوضع الراهن عقب إغلاق المنفذ مثل السعودية ودبي، مشيراً إلى صعوبة استعادة الصادرات المصرية مكانتها حال خروجها بالفعل.

وأشار توفيق إلى أن السودان تحتل المرتبة السادسة في قائمة الدول المستوردة للمنتجات الغذائية بعد ليبيا والسعودية والأردن ولبنان وسوريا، ومن المتوقع أن تشهد ارتفاعات كبيرة مستقبلاً باعتبارها سوقاً واعدة من حيث القدرة الاستيعابية والكثافة السكانية.

وأشار حسن قندي عضو مجلس إدارة الغرفة إلى أن البضائع المصرية مكدسة حالياَ على الحدود بين البلدين ولا تجد من ينقذها، متسائلاً عن المسؤول عن تعويض المصدرين للخسائر التي يتحملها حالياً سواء للتخزين أو عدم الالتزام بعقود التصدير.

وطالب بإعادة فتح المنفذ حتى يتم تأهيل وإعداد البنية التحتية للمنطقة الجديدة وتمهيد الطرق داخل الحدود السودانية المؤدية من المعبر إلى الخرطوم.

وحمل نبيل فريد حسنين رئيس غرفة الصناعات الهندسية، الجانب السوداني مسؤولية عرقلة إنفاذ الصادرات المصرية للسودان.

وقال: إن إغلاق منفذ شلاتين الحدودي بين الجانبين ينعكس بالسلب على حركة التجارة البينية، مشيراً إلى أن الإجراءات السودانية المعيقة للصادرات المصرية أشد ضرراً من إغلاق المنفذ. وأكد أن السودان لا تسمح بدخول الصادرات المصرية رغم الاتفاقيات التي تلزم الطرفين بفتح الأسواق كاتفاق الكوميسا واتفاقية التيسير العربية.

القاهرة ـ «البيان»: