ذكرت دراسة اقتصادية حديثة أن معدل استهلاك الدول العربية من الغاز الطبيعي قد تزايد بأكثر من عشرين ضعفا في الفترة خلال 30 عاماً اي من عام 1975 إلى 2004 مما أدى إلى مضاعفة مساهمته في إجمالي استهلاك الطاقة من 8, 23 في المئة في عام 1975 إلى 7,42 في المئة عام 2004.

وقالت الدراسة التي حصلت «البيان» على نسخة منها ان هذه الزيادة جاءت على حساب المنتجات البترولية التي انخفضت مساهمتها في اجمالي استهلاك الطاقة إلى 52 في المئة عام 2004 مقارنة بـ 74 في المئة عام 1975.

وأوضحت الدراسة التي اعدها كل من الدكتور محمدي ابو السعود استاذ الاقتصاد بجامعة الاسكندرية والدكتور مصطفى رشيد الاستاذ بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا ان حجم الاحتياطات المؤكدة من الغاز الطبيعي في الدول العربية زاد خلال الفترة ما بين 1997 .

وحتى نهاية عام 2004 بمعدل نمو سنوي بلغ 1 ,6 في المئة للأقطار الأعضاء في منطقة الأوابك ليرتفع من 2 ,32 تريليون متر مكعب إلى حوالي 2 ,55 تريليون متر مكعب.

وأشارت إلى ان معدل الزيادة في احتياطات الدول العربية بلغ 7 في المئة من حوالي 6,33 تريليون متر مكعب إلى حوالي 2,57 تريليون متر مكعب في حين ارتفع معدل الزيادة السنوية في الاحتياطات العالمية ب 2 ,2 في المئة وشكلت الاحتياطيات للدول العربية من الغاز الطبيعي في نهاية عام 2004 حوالي 2, 30 في المئة (5 ,29 منها لأوابك) من إجمالي الاحتياطيات المؤكدة في العالم.

ونوهت إلى اعتماد بعض الأقطار الأعضاء في منظمة الأوابك على الغاز الطبيعي تلبية لمتطلباتها من الطاقة حيث تصل نسبة مساهمته في إجمالي استهلاك الطاقة 90 في المئة في قطر و 87 في المئة في البحرين و 63 في المئة في الجزائر و 62 في المئة في الإمارات، كما يغطي الغاز الطبيعي حوالي 48 في المئة من استهلاك الطاقة في ليبيا وحوالي 47 في المئة في مصر و 3 في المئة في الكويت.

وقالت الدراسة ان البترول والغاز الطبيعي يشكلان المصدرين الرئيسيين للطاقة في الدول العربية مشيرا إلى انه وعلى الرغم من زيادة حصتهما معا بصورة مستمرة إلا أن الزيادة اتسمت بتناقص حصة البترول مقابل تزايد حصة الغاز الطبيعي .

حيث شهدت الفترة ما بين 1992 إلى 2004 ارتفاعا واضحا في الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي في الدول العربية بلغ معدله السنوي 6, 5 في المئة.

وأكدت دراسة اقتصادية حديثة على أهمية الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة النظيفة مشيرة إلى أن هناك العديد من العوامل التي ستتحكم في تطوير إمدادات الغاز الطبيعي المستقبلية من أهمها، ارتباط أسعار الغاز بالمستوى العام لأسعار البترول.

وكشفت الدراسة عن أن الاحتياطات المؤكدة من الغاز الطبيعي بمصر تبلغ حوالي 62 تريليون قدم مكعب قيمتها الإجمالية 232 مليار دولار تبلغ حصة مصر منها 146 مليار دولار والباقي للشريك الأجنبي مقابل الاستثمارات التي يتم ضخها في هذه الاكتشافات بينما تبلغ حجم الاحتياطات المؤكدة من الزيت والمكثفات حوالي 27 مليار برميل.

وأكدت أن المستوى المرتفع لأسعار البترول يوفر بيئة استثمارية إيجابية لتطوير مشاريع الغاز الطبيعي باهظة التكاليف، كما شددت على الدور المحتمل للتشريعات البيئية التي تتحكم في اتاحة مواقع إنشاء مشاريع الغاز الطبيعي حيث يتمتع بمزايا بيئية نسبية بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من الوقود.

وأشارت إلى ان ظهور سوق فورية مرنة للغاز تسمح للصناعة بعدم الاعتماد على العقود طويلة الأجل والتي قد يصاحبها تعذر توفير الاستثمارات اللازمة لاستغلال الاحتياطيات الغازية الجديدة بسبب ارتفاع التكلفة نسبيا لمثل هذه المشاريع. كما ان إعادة هيكلة أسواق الغاز الطبيعي وتوليد الكهرباء يعزز من إمكانية انتشاره كمصدر للطاقة النظيفة .

وأفادت الدراسة ان الاحتياطات المؤكدة من الغاز الطبيعي في العالم خلال الفترة من 1997 وحتى 2004 ارتفع بمعدل سنوي بلغ 7,2 في المئة أي من حوالي 143 تريليون متر مكعب إلى حوالي 185 تريليون متر مكعب خلال تلك الفترة.

وتتركز معظم الاحتياطات المؤكدة من الغاز الطبيعي في منطقتي أوروبا والشرق الأوسط اذ بلغت حصة كل منهما بنهاية عام 2004 حوالي 7,31 في المئة و8,41 في المئة على التوالي.

وأشارت الدراسة التي قدمها كل من الدكتور محمدي ابو السعود أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية والدكتور مصطفى رشيد الأستاذ بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا إلى ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي عالميا خلال الفترة من 1997 إلى 2004 بمعدل 6,2في المئة سنويا من 2248 مليار متر مكعب إلى 2861 مليار متر مكعب.

كما سجلت الدول النامية أعلى معدلات لنمو الاستهلاك إذ تصدرت قائمة الاستهلاك منطقتي الشرق الأوسط وأسيا بمعدل يبلغ 5,7 في المئة و 7 ,7 في المئة على التوالي من 165 مليار متر مكعب إلى 330 مليار متر مكعب ومن 249 مليارا إلى 490 مليار متر مكعب على التوالي.