بعد الانتهاء من فقرتهن الاستعراضية، في معرض تورنتو للأزياء، انزوت مجموعة من العارضات ركناً قصياً، ورحن يتجاذبن أطراف الحديث، عن أفضل السبل الكفيلة للمحافظة على قوامهن الرشيق.

هناك انبرت عارضة، هيفاء رشيقة القد، شقراء الشعر، للإجابة «بصراحة لا أفعل شيئاً»، لكنها بعد ذلك سلمت بالقول أنها تمشي في كل سانحة، وتتلقى بين الحين والآخر دروساً في اليوغا.لا مفر من القول أن شباب العارضات وجيناتهن لهما أبلغ الأثر في نجاحهن.

غير ان رشاقة القوام لا تأتي من فراغ، ولقد اكتسب الاعتقاد السائد بأن العارضات يحافظن على رشاقتهن باستخدامهن حمية دائمة تعتمد على القهوة والكوكايين، صدقيته بعد نشر صور تظهر «كيت موس» وهي تستنشق المسحوق الأبيض، غير ان كثيرات، يجعلن النمط المعيشي السليم،، جواز سفرهن إلى خشبة العرض.

فسدني كروفورد، تجد الوقت الكافي لمزاولة الرياضة، سواء عبر أجهزة الإجهاد، أو «البلية» أو اليوغا، سعياً منها للموازنة بين حياتها مع ولديها، والمحافظة على قوامها الرشيق في سن الأربعين، في آن معاً.

أما «دارياويربوي» الوجه الكندي الذي يقف وراء «لانكوم» فهي تقر بأنها رغم اكتظاظ برنامجها، تهوى رياضة التزلج، ولا تفوّت سانحة للذهاب إلى قلب المدينة، للتريض في ساحاتها، بين الفينة والأخرى.

وحتى شهور قلائل، كانت «ديانا ويلسون» 20 عاماً، تلعب الهوكي، وتحكم المباريات، وتجد متسعاً من الوقت لممارسة التزلج، بيد ان ربيبة «انتاريو» انتقلت إلى تورنتو، لامتهان عرض الأزياء، التطلع عن ممارسة الهوكي، ربما إلى حين.

والى ذلك، قال «مارك ستيبلر» المدرب الشخصي، بأن ريجيم اليوغا و«البيلية» الذي اتبعته ويلسون، ناهيك عن الهوكي، هو الأسلوب الأمثل الذي يوصي به كثيراً من العارضات اللائي يلجأن إليه، طلباً أو محافظة على قوام استعراضي رشيق.

إن أول الاشتراطات التي تشترطها الوكالة على العارضة، بعد الموافقة على تمثيلها، هي الإبقاء على المقاسات، سيما في منطقتي الخصر والركين، صغيرة، حسبما قالت ويلسون، التي طلبت منها أن لا يزيد عرض وركيها عن 35 بوصة.

ويذكر أن قوام ويلسون هو خمسة أقدام و 11 بوصة، ووزنها 120 رطلاً.

ومن جهتها، قالت «اليزابث لوبيج» الوكيلة في «ايلمر أولسون موديل مانجمنت» أنه اذا جاءت فتاة، وعرض وركيها 36 بوصة سنطلب منها انقاصه إلى 35 بوصة وعلى صعيد آخر نفت «ويلسون» معرفتها بأي عارضة تتعاطى الممنوعات، لكنها استطردت قائلة، ان هناك فتيات في الصناعة، لا يتورعن عن الإقدام على أي شيء، حفاظاً على مقاساتهن.

وهي تشكر الظروف، التي أنجتها من الضغوط لدخولها معترك الأزياء في وجن الشباب، سيما وأنها كانت في الثامنة عشرة، وقالت ان بعض الفتيات يلتحقن بالعمل في سن أكبر من ذلك، وقبل ان يأخذ قوامهن في التشكل، ويصبن بالجزع، ما ان تبدأ أوراكهن بالاتساع عندها يقعن فريسة لحمية القهوة والكوكايين حسب قولها.

وبدوره قال «ستيبلر»، ان عارضة جاءته وهي في السابعة عشرة من عمرها، تحمل في يدها صورة لنفسها التقطتها منذ عامين، وكان هدفها التخلص من الدهون المتراكمة على وركيها، والظهور حسبما هو ظاهر في الصورة.

فما كان منه الا أنه أفهمها بأنها ليست دهوناً. وإنما هي علامات النمو، وبدلا من أن تنحف مرة أخرى شجعها على بناء قوتها في الجزء العلوي لموازنة قوامها، والآن، أصبحت تلك الفتاة اليافعة امرأة في مقتبل العمر، تعمل في عرض الأزياء.

ترجمة : وائل الخطيب