يميل عدد من الأهالي الذين يبحثون عن بدائل استثمارية قليلة المخاطر في الإمارات وحول العالم إلى تأمين بداية مريحة مالياً لأبنائهم في مستهل مشوار الحياة، وذلك مع ارتفاع كلفة التعليم وسائر متطلبات الحياة، يتزايد الوعي بين الأهالي حول أولوية المبادرة بأسرع وقت ممكن إلى الادخار لضمان مستقبل أبنائهم.

أما في الإمارات، فإن الأهالي محظوظون، حيث تم إطلاق أول برنامج وطني للتوفير مؤخراً على شكل «صكوك وطنية». وقد بادر أكثر من عشرة آلاف شخص إلى الاستثمار بالنيابة عن أطفالهم في هذا البرنامج الذي يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ولم يمضِ أكثر من شهر واحد على إطلاقه. فهو يقدم أفضل السبل التي تساهم في إنماء صندوق التوفير لدى الأطفال بشكل مستديم في ظل المناخ الاقتصادي المتسارع التغيّر السائد في أيامنا.

ويلتزم البرنامج الوطني للتوفير بتقديم عوائد سنوية إلى عملائه على ودائعهم تضاهي تلك التي تقدمها حسابات الادخار المصرفية العادية. فعلاوة على أن «الصكوك الوطنية» تمنح فرصة الفوز بجوائز نقدية قيمة.

فإنها تقدم خياراً ادخارياً جذاباً للجمهور، كما تمنح الأهالي وأولياء الأمور والأوصياء إمكانية الاشتراك في البرنامج مقابل مبلغ قدره 100 درهم فقط مما يبسط المهمة.

وناصر بن حسن الشيخ، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «الصكوك الوطنية»: يقول «الصكوك الوطنية تقدم الوسيلة الفضلى للأهالي الذين ينوون الادخار لمستقبل أطفالهم.

ونظراً لكونها خياراً قليل المخاطر يعد بالنمو ويتيح للأهالي مرونة استثمار مبلغ قليل أو كثير حسبما يشاؤون، فإن الصكوك الوطنية هي الحل المالي الأمثل للأهالي الذين يودون الادخار بطريقة مسؤولة تحسباً للمستقبل وتقلبات الدهر».

وأضاف الشيخ أنه «عندما يتمكن الأطفال من إدراك أهمية الادخار من خلال الصكوك الوطنية، يمكن للأهل أن يكونوا مرتاحي البال إلى كون أموال أطفالهم في مأمن ومدخرة في برنامج متوافق وأحكام الشريعة الإسلامية. والمثل الأبلغ على كلامي هذا هو حامل أول صك وطني الذي صادف أن استلمه كهدية عيد ميلاده الأول».

فقد احتفلت شركة «الصكوك الوطنية» بإصدار أول شهادة لصكوكها من خلال منح حاملها سعيد محمد بن درويش برنامج خصم مباشر من حساب الشركة المصرفي بقيمة شهادته لمدة عشر سنوات. وكانت الشهادة رقم AAA000001 من نصيب طفل مواطن من دولة الإمارات العربية المتحدة أتم عامه الأول من عمره. وقد استلم الشهادة والده محمد سعيد بن درويش الذي كان اشترى الصكوك كهدية عيد ميلاد ولده الأول.

ومن جهته، قال محمد سعيد بن درويش، والد حامل الشهادة الأولى «إن البرنامج جذاب لأنه يتوافق مع أحكام الشريعة، فهو يقدم طريقة آمنة للادخار. وإضافة إلى توزيع الأرباح على حاملي الصكوك بنسبة 20 % وهي نسبة مجزية، يستفيد هؤلاء من فرصة الفوز بجوائز مالية قيمة من خلال السحوبات الشهرية».

وأضاف ان «المرونة التي يتمتع بها البرنامج الوطني للتوفير هي ميزة إضافية، حيث يمكنني زيادة حسابي في الصكوك الوطنية أي شراء المزيد من الصكوك متى شئت بينما لا تتيح سائر البرامج الادخارية هذا الخيار».

دبي ـ «البيان»: