للمرة الثالثة خلال اقل من عامين تمتد يد الإرهاب إلى المعالم السياحية في سيناء الحبيبة، لتثير العديد من علامات الاستفهام حول الجاني ومن يقف وراءه. فلماذا سيناء وحدها تنال كل هذا القدر من الجرائم اللاإنسانية؟

ولماذا يتم تنفيذها في وقت تكون فيه مصر مع فرحة الاحتفال بمناسباتها الوطنية الكبرى؟ وكيف تمت التفجيرات التي وقعت في المرات الثلاث بطرق متشابهة؟ ولماذا استهداف السياحة والأبرياء؟

لقد جاءت التفجيرات المحزنة التي وقعت مساء الاثنين الماضي في مدينة دهب وكأن الجاني أراد للمصريين ألا يحتفلوا بعيد تحرير هذا الجزء الغالي على قلوبهم.. وقعت هذه التفجيرات في وقت لم تندمل بعد الجراح التي سببتها التفجيرات التي هزت مدينة شرم الشيخ ليلة 23 يوليو من العام الماضى.

والتي ألقت بظلالها السلبية على القطاع السياحي في تلك المدينة الفوارة التي كانت قد بدأت تحظى بشهرة عالمية سياحيا لمقوماتها الطبيعية والسياحية الخلابة. وكأن مرتكبي هذه التفجيرات ومنظميها قد أرادوا أن يقطعوا على المصريين فرحتهم بالاحتفال بمناسبة ثورة 23 يوليو.

وما يؤكد ذلك الهدف من تفجيرات المدينتين هو أنها قد وقعت بصورة مماثلة وبعد مدة وجيزة من تفجيرات طابا التي كانت استهدفت تلك المدينة الجميلة القابعة على رأس خليج العقبة بشواطئها الجميلة يوم 7 أكتوبر 2004 وكأنها أيضا أرادت اغتيال الفرحة بالانتصار المجيد في عام 1973 !

كنا نظن ان الإرهاب قد ولى لمصر ظهره بعد النجاح في القضاء عليه في التسعينات بعد سلسلة الهجمات التي كانت تستهدف القاهرة في ذلك الوقت ولم يدر بالخلد ان تمتد إلى سيناء الحبيبة خاصة معالم مثل دهب وشرم الشيخ وطابا التي لا يوجد فيها سوى سائحين ومدنيين أبرياء.

لكن يبدو ان الأمر أكبر من كون هذه التفجيرات مجرد مظاهر إرهابية فهذه المدن الثلاث تتمتع بتحصينات أمنية مشددة يصعب على إنسان عادي ان يخترقها ويخطط لتنفيذها بهذه البساطة. فالسياحة تعد في الوقت الراهن قاطرة الاقتصاد المصري، وتراب سيناء الحبيبة يثير لعاب الحاقدين.

وجيه عبدالعاطي