تستعد مصر للطيران لفترة الإجازات التي تشهد تسيير عدد كبير من الرحلات الإضافية بين مطارات الدولة المختلفة والمدن المصرية خلال الفترة بين 15 يونيو و5 يوليو المقبلين لاستيعاب الزيادة في أعداد المسافرين خلال تلك الفترة.

ويقول جمال حماد المدير الإقليمي لمصر للطيران في دبي والإمارات الشمالية إن الناقلة تنظم حاليا 24 رحلة أسبوعيا بين مطارات الدولة ومصر منها سبع رحلات بين أبوظبي والقاهرة. وارتفع عدد الرحلات على خط دبي القاهرة إلى تسع رحلات .

حيث يتم تسيير رحلتين في كل من أيام الجمعة والُثلاثاء، بينما تطير الناقلة رحلة واحدة في باقي أيام الأسبوع. وهناك خمس رحلات من الشارقة للقاهرة أسبوعيا، ثلاث رحلات أسبوعيا من دبي للاسكندرية.

وأكد حماد أنه أن الناقلة نجحت خلال العام الماضي في تسجيل معدلات نمو مرتفعة للغاية فيما يتعلق بمعدلات التشغيل والعائد على خطوطها بين مطارات الإمارات ومصر. ويتوقع أن تستمر معدلات النمو على ارتفاعها خلال العام الجاري.

وأوضح المدير الإقليمي لشركة مصر للطيران أن الناقلة تدرس اتفاقيات شراكة على نفس نسق التعاون مع «النمساوية»، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق باتفاقيات مع خمس ناقلات عربية وأجنبية لإطلاق برامج سياحية مشتركة خلال صيف 2006.

وتعد مصر للطيران من أبرز شركات الطيران في المنطقة، بما لها من خبرة تزيد على 70 عاماً في مجال الطيران وذلك بفضل رحلاتها المباشرة إلى وجهات عالمية في الشرق الأوسط والشرق الأقصى وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية وكندا.

كانت شركة مصر للطيران حصلت مؤخرا على شهادة الإيازا من الاتحاد الأوروبي والتي تسمح لها بصيانة الطائرات الأوروبية والأميركية في مصر. وجاء حصول الشركة التابعة لمصر للطيران الحكومية على هذه الشهادة لتكون الأولى في المنطقة العربية بعد زيارة أخيرة لوفد هيئة سلامة الطيران المدني الأوروبية في ختام أربع سنوات من التفتيش المستمر لورش وآليات عمل الشركة.

وبدأت الشركة مسيرة الحصول على هذه الشهادة عام 2002 حتى تتمكن من الدخول إلى سوق فحص وصيانة الطائرات المدنية الأميركية والأوروبية في مصر.

وتلقت الشركة بالفعل العديد من الطلبات من شركات طيران أميركية وأوروبية لصيانة طائراتها بمطارات القاهرة وشرم الشيخ والغردقة، وهو ما يساعد على زيادة إيرادات الشركة وتحقيق أقصى استفادة من إمكانياتها المادية والبشرية.

وحققت شركة مصر للطيران أرباحا العام الماضي بلغت 200 مليون جنيه (782,34 مليون دولار) مسجلة زيادة بلغت 16 مليون جنيه مقارنة مع العام الماضي. وتشير توقعات رسمية إلى أن إيرادات الشركة ستحقق رقما قياسيا العام الجاري استمرارا لنجاح خطة الشركة منذ إعادة هيكلتها في نوفمبر 2003 في تطوير الأداء.

واحتلت شركة مصر للطيران المركز السابع عشر على مستوى شركات العالم في الحصول على شهادة منظمة شركات الطيران العالمية «اياتا» في العام الماضي والتي تمنح لشركات الطيران التي تحقق مستويات السلامة والجودة المحددة من قبل المنظمة الدولية.

ونفذت مصر للطيران العديد من التطويرات خلال العام الماضي والتي يمكن أن تساهم بشكل كبير في دفع الشركة إلى الأمام خلال المرحلة المقبلة، وتعاقدت مصر للطيران على شراء 12 طائرة من طراز بوينج 800/737 «الجيل الحديث« والتي تعد من أحدث الطائرات في فئتها وهى ذات سعة 160 مقعدا ومزودة بأحدث وسائل الترفيه والراحة للركاب .

إضافة لتحقيق الخطوط الجوية الأرباح لأول مرة. ويتم حاليا تنفيذ مشروع يهدف إلى التطوير الشامل لجميع أنظمة المعلومات لتساير أحدث النظم المعمول بها في شركات الطيران العالمية مما سيؤدي إلى تطور الخدمة خلال العام الحالي 2006 بالإضافة إلى التعاون مع سبع شركات عربية في إقامة تحالف إقليمي «ارابيسك» لتعظيم التعاون فيما بينها بما يعود بالنفع عليها جميعا.

وكانت «مصر للطيران» تمتلك عام 2002 أسطولا يتكون من 32 طائرة لنقل الركاب وطائرتين لنقل البضائع، ارتفع في عام 2005 إلى 40 طائرة. وبعد تعاقد الشركة على شراء 12 طائرة من طراز «بوينغ 800 - 636» سيتم استلامها على مراحل متتالية حتى عام 2009، سيصبح حجم الأسطول 52 طائرة.

وتدرس الشركة الآن سبل توفير التمويل اللازم للتعاقد على شراء 12 طائرة ستدخل الخدمة عام 2010، ليرتفع حجم الأسطول إلى 64 طائرة. وجرى وضع خطة عمل لتقليل وقت تجهيز الطائرات بين الرحلات، لتصبح ساعة واحدة بدلا من ساعتين.

وهذا الإجراء سيؤدي إلى زيادة عدد الرحلات التي تنظمها الشركة يوميا وليواكب حركة السفر المتزايدة في المرحلة المقبلة. كما قامت مصر للطيران بإنشاء شركة جديدة للصناعات المكملة لخدمات الطيران.

وبذلك يرتفع عدد الشركات التابعة بمصر للطيران للشركة القابضة إلى 8 شركات وتضم الشركة الجديدة مصنع البلاستيك ومصنع الجلود والالومنيوم ومصنع صناعة الأثاث والمطبعة الفنية لتكميل الطائرات.

والهدف من إنشاء شركة الصناعات المكملة هو تجميع استثمارات هذه المشروعات التابعة لشركتي مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية والخدمات الأرضية.

والتي تتجاوز الـ 55 مليون جنيه سنويا وإتاحة الفرصة للشركتين للتركيز في نشاطهما الأساسي الخاص بأعمال الصيانة الفنية للطائرات وتقديم جميع الخدمات الأرضية الخاصة بنقل الركاب والأمتعة والبضائع.