انتصر الكاتب الحلبي نهاد سيريس والمخرج المخضرم محمد فردوس أتاسي، بحصولهما على تقديم مسلسل عن حياة الأديب اللبناني الكبير جبران خليل جبران، على منافسهما الكاتبة العراقية إيمان خضر والمخرج حاتم علي الذي كان مرشحا في الوقت نفسه لإخراج عمل درامي عن هذه الشخصية.

و»الملاك الثائر«، الاسم الذي اختاره سيريس لهذا العمل، يعرض فيه سيرة الفتى جبران، صاحب العديد من الانجازات الثقافية الهامة، منذ سني طفولته وحتى شبابه وتأثير البيئة الاجتماعية وغدر الأيام على حياة العائلة الفقيرة.

وعلمت »البيان« أن المخرج أتاسي سيحظى بفرصة بناء ديكورات ضخمة قريبة الشبه من تفاصيل الأمكنة والحياة التي قضاها جبران في الولايات المتحدة الأميركية، وفي بوسطن تحديدا، بعد ان أجبر الفقر وضيق الحال الأم ( تقوم بدورها سوزان نجم الدين ) على السفر طلبا للرزق وهربا من الاهانات.

والمسلسل الذي يقارب دراميا أعمال السيرة الذاتية لعدد من البارزين في الأدب العربي مثل طه حسين وأحمد شوقي، يعطي حيزاً جيدا لعلاقة الأديبة مي زيادة بجبران »تؤدي دورها اللبنانية رشا تقي«، ومعروف أن هناك علاقة حب ورسائل على قدر من الشفافية تمت بين الطرفين .

واستمرت لعشرين عاما من دون أن يلتقيا إلا في فلك عالم الروح والفكر، وبطبيعة الحال ربما يتوقف العمل عند علاقة جبران مع شخصيات أخرى مثل أمين الريحاني ومصطفى عبدالرازق وعباس محمود العقاد.

وليس معروفا على وجه الدقة إن كان حاتم علي قد تراجع عن تقديم عمل آخر عن حياة جبران، وهو المعروف عنه عناده ودخوله في منافسات كهذه، ولا يخفى، كما حدث قبل ثلاثة أعوام، إصراره على الوقوف بوجه نجدت أنزور.

وتقديم عمل ثان عن حياة صلاح الدين الأيوبي، حيث تزامن عرضه في نفس توقيت عرض الأول، وهنا يبدو أن المنتج نادر الاتاسي أحد الأسماء السورية العتيقة في مجال الإنتاج السينمائي، مصر على خوض هذه التجربة.

وإنجاحها بكل الإمكانات المادية، وسيكون التصوير في أماكن متعددة بين سوريا ولبنان وسيكون العمل هو الأول الذي يجمع بين فنانين سوريين ولبنانيين منذ توتر العلاقات السياسية بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن العمل، الذي يبدأ تصويره خلال الأسبوع المقبل، هو من بطولة غسان مسعود وفارس الحلو ونادين وسوزان نجم الدين وشادي حداد ورولى حمادة، بطلة مسرحية (حكاية جبران النبي)، وكمال الحلو وميرنا مكرزل، وفي حال انتهى التصوير في وقته المحدد سيكون العمل جاهزا للعرض خلال الموسم الرمضاني المقبل.

دبي ـ جمال آدم: