اختتم مهرجان أبوظبي الثالث للموسيقى الكلاسيكية فعالياته مساء أول من أمس في المجمع الثقافي بأبوظبي، وسط إقبال ناهز 10 آلاف شخص.
شهد ختام المهرجان الذي اقيم تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث، الذي أكد على أن مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية أثبت مجدداً أنه يوفر فرصة مثالية لحوار الثقافات والشعوب والاستمتاع بمزيج من الثقافة التي تجمع بين الشرق والغرب. والترويج السياحي لإمارة أبوظبي ولتراثها الموغل في أعماق التاريخ كأفضل مكان يزاوج بين الرقي بمعالم النهضة والتطور دون إغفال أهمية صون التراث والثقافة المحلية وإبرازها للزوار من مختلف أنحاء العالم.
حضر الأمسية كذلك محمد خلف المزروعي المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهدى كانو مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون منظم المهرجان ونجوم الغانم عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والدولي المعتمدين لدى الدولة.
وأكد المزروعي على الأهمية الثقافية والحضارية لمهرجان أبوظبي الثالث للموسيقى الكلاسيكية باعتباره تأكيدا على انتمائنا الراسخ للثقافة الإنسانية التي نحمل معها إرث المبدع المتفرد الذي طبع الموسيقى الكلاسيكية بطابعه الخاص.
ومدها بطاقات سحرية موضحاً أن أحد أهداف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يتمثل في جعل ثقافة وتراث أبوظبي جزءا لا يتجزأ من حياة المواطن والنشاط اليومي للمقيم.
والزائر ليتفاعل مع المجتمع بشكل أرحب وأوسع.من جهتها، أكدت هدى كانو أن الدورة الثالثة من مهرجان أبوظبي الثالث للموسيقى الكلاسيكية حققت نجاحا مبهرا على كل الصعد.
وبشكل خاص من ناحية استقطاب أكثر من 10 آلاف شخص خلال أيام المهرجان تذوقوا جميعاً متعة هذا الفن الراقي الذي أثبت حضوره القوي في الدولة وبما يزيد على 3 آلاف شخص عن عدد الذين حضروا المهرجان العام الماضي وبنسبة زيادة تجاوزت 140 في المئة.
وكان الختام مع أمسية ثانية لأوركسترا فيلهارمونك البريطانية، حيث كانت البداية مع افتتاحية أوبرا دون جوفاني تبعها كونسيرت الأبواق وقطعة لجوستاف هولست.
فيما كرس الفقرات الأخيرة لموزارت كلياً، حيث عزفت السيمفونية رقم 41 وكانت الخاتمة التي سحرت الألباب ونهاية رائعة للمهرجان في دورته الثالثة التي حملت اسم »عام موزارت«.
وقد أعرب المايسترو العالمي رودريك دانك قائد أوركسترا فيلهارمونك البريطانية عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، مشيراً على وجه الخصوص إلى حماس ودفء وتفاعل الجمهور معه، الذي كان يستمع للعزف بشكل مثير من الهدوء والصمت خاصة وأن هذه المشاركة هي الأولى للأوركسترا البريطانية في العالم العربي.
وذكر دانك إنه يرغب بالقدوم مرات أخرى إلى أبوظبي لأنها مدينة جميلة ورائعة، مشيداً بالنهضة الحضارية المبهرة التي تشهدها الدولة في كل المجالات. وقال »إنه على الرغم من أن عمر الدولة 35 سنة فقط إلا أن ما شاهدناه يحتاج لمئات السنين لتحقيقه وإنجازه ,ويضاف إلى ذلك أن الناس في أبوظبي طيبون جداً وقد أحببناهم بشدة«.
